Define your generation here. Generation What
سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن «المعتقل اللي ما لوش فيها»

طالبت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة، سامنتا باور، بالإفراج عن الطالب عمر محمد الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد بعدما أدانته محكمة عسكرية بتهم الانضمام لجماعات إرهابية، وأتت تلك المطالبة ضمن حملة عالمية أطلقتها «باور» للإفراج عن عشرة معتقلين سياسيين حول العالم تحت عنوان «دعوهم يعودوا لمنازلهم» #FreeToBeHome.

وقالت «باور» في بيان لها إن «محمد» مسجون منذ قرابة العام ونصف العام، وهي الفترة التي تعرض فيها للاختفاء القسري والتعذيب والمحاكمة العسكرية، حيث تم إجباره على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها، بعد القبض عليه في يونيو 2015 مع خطيبته إسراء الطويل وصديقهم صهيب سعد، أثناء خروجهم لتناول العشاء في مطعم بالزمالك. واختفى الثلاثة قسريا لفترة قبل أن تظهر «الطويل» في سجن القناطر بعد شهر من واقعة اختفائهم، ويظهر كل من عمر محمد وصهيب سعد لاحقًا في تقرير بثه التلفزيون المصري عن إحدى الخلايا التي يُزعم تورطها في عمليات إرهابية.

وأضافت «باور»: «تتذكر خطيبة عمر ذكريات حلوة لهما معًا أثناء ركوب الخيل ولعب الاسكواش وتجربة أكلات جديدة معا. قضى عمر عيد ميلاده الرابع والعشرين في السجن، وهو يوم خاص كان من الممكن قضاؤه بشكل طبيعي معًا ليضحكوا ويصنعوا ذكرياتهم. تستطيع [اسراء] رؤيته بين الحين والآخر، إلا أن الأمن يسمح لهم فقط بالحديث لمدة خمس دقائق في كل زيارة. على مصر الإفراج عن عمر محمد على الفور لكي يكون مع عائلته مرة أخرى».

بدورها، قالت «الطويل» في البيان الذي أوردته سامنتا باور كجزء من الحملة إن «العام ونصف الماضيين هم الأكثر ترويعًا في حياتنا، أتمنى أن يتم الإفراج عنه قريبًا حتى نتمكن من الزواج والعيش معا بأمان».

وأوضحت إسراء الطويل لـ «مدى مصر» أنها وعمر مرتبطان قبل إلقاء القبض عليهما، وأنه تقدم لخطبتها أثناء وجودهما في السجن، فيما ينتظرون خروجه لعقد قرانهما.

وتتبنى «باور» حملة «دعوهم يعودوا لمنازلهم» مع قرب موسم إجازات عيد الميلاد، حيث يتم تذكر من لا يمكنهم قضاء الأعياد مع عائلاتهم لأن «حكومة ما اختارت أن تكتم أصواتهم وتعتقلهم»، بحسب ما أورده البيان الرسمي للحملة. والذي أوضح أن الحملة تستعرض نماذجًا لعشرة معتقلين سياسيين حول العالم لإلقاء الضوء على قضاياهم، والمعاناة التي تعيشها عائلاتهم للتعايش مع فكرة غياب أحد أفراد الأسرة. واشتملت هذه النماذج على نشطاء من أذربيجان وأوكرانيا وسوريا وفنزويلا وإيران والصين وإثيوبيا وكوبا وجامبيا، بالإضافة إلى عمر محمد من مصر.

كانت محكمة عسكرية قد أصدرت في مايو 2016 حكمًا بالسجن المؤبد بحق عمر محمد وصهيب سعد وآخرين، في القضية رقم 174 غرب عسكري، بتهم الانتماء لجماعة إرهابية والتخطيط لاغتيال قيادات عسكرية، بينما حُكم على ثمانية آخرين بنفس القضية بالإعدام.

وعلى الرغم من القبض على «الطويل» في القضية نفسها، إلا أنها لم تواجه المحاكمة العسكرية، بل تم حبسها ستة أشهر قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2015 بسبب حالتها الصحية بشرط ألا تغادر منزلها كتدبير احترازي بديلا عن الحبس الاحتياطي، قبل أن يتم إلغاء جميع التدابير الاحترازية ضدها في وقت لاحق.

كانت حملة مشابهة للإفراج عن عمر محمد قد تم إطلاقها في وقت سابق تحت عنوان «الحرية للي ملوش فيها»، وهو نفسه اسم الصفحة الرسمية التي تنادي بالإفراج عنه، نظرا لعدم ارتباطه بأي أنشطة سياسية من أي نوع، على حد قول أصدقائه والمقربين منه. وطبقًا للصفحة، كانت قوات الأمن التي قبضت على عمر وأصدقائه تستهدف بالأساس القبض على صهيب سعد، فيما تم القبض على عمر لمجرد تواجده بنفس المكان. وتقول الصفحة: «بعد 15 يوم اختفاء قسري وتعذيب بين لاظوغلي والمخابرات الحربية ظهر عمر في النيابة العسكرية. تأكدوا من إن عمر مالوش في حاجة وإنه بريء وقالوله في المخابرات: «إحنا كنا هنخرجك بس عشان اللي حصل فيك دا (آثار التعذيب) هنستنى النيابة تخرجك ولو ما خرجتكش هتخرج من المحكمة براءة»، وبعدها رئيس النيابة قاله: «أنا عارف انك مظلوم فانفد بجلدك».

اعلان