الصحف الورقية تقلص الصفحات وترفع الأسعار لزيادة تكاليف الطباعة

بدأت الصحف المصرية المطبوعة في الاستجابة لضغوط ارتفاع تكاليف الطباعة التي تتعرض لها، حيث قررت صحيفتا اﻷهرام والأخبار المملوكتان للدولة خفض عدد صفحات أعدادهما اليومية من 24 إلى 20 صفحة بداية من عدد اﻷمس، اﻷحد. كما قررت صحف اليوم السابع والبوابة والصباح زيادة أسعارها بدءً من عدد اﻷمس ليصبح سعرها ثلاث جنيهات بدلًا من جنيهين.

والتمست صحيفة اﻷهرام في رسالة إلى قرائها، نُشرت في عدد اﻷمس، العذر كي «تتقشف بعض الوقت، حتى تستعيد الصناعة ونفقاتها توازنها».

وقالت الصحفية إنها قررت خفض عدد صفحات العدد اليومي لتجنب إرهاق القارئ بزيادة السعر في «تلك المرحلة التي لا تحتمل أعباء إضافية على القراء المحبين لصحيفتهم».

كما اضطرت صحيفة الشروق إلى خفض عدد صفحاتها إلى 12 صفحة بدلًا من 16 دون إعلان.

تأتي تلك الإجراءات بعد خطاب أرسلته الإدارة العامة للمطابع في مؤسسة الأهرام إلى المؤسسات الصحفية المتعاملة معها، أواخر الشهر الماضي، قالت فيه إنها سترفع تكاليف الطباعة بنسبة 80% من القيمة المتعاقد عليها، بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي في مقابل الجنيه المصري.

وقال خطاب الأهرام: «نظرًا لما طرأ من تطور في سعر العملة الحرة منذ 1/12/2014، حيث كان سعر الدولار 7.18 جنيهًا بينما تجاوز سعره اليوم 17.5 جنيهًا (+140%)، وكانت آخر زيادة في 1/4/2016 بقيمة 12%، وما يمثله ذلك من قوة ضاغطة على عناصر التكلفة، وما ترتب عليها من زيادة في تكاليف الطباعة، ولوازم إنتاج ممثلة في خامات وقطع غيار يتم استيرادها من الخارج، فضلًا عن توالي الزيادات السنوية في سعر الطاقة الكهربائية، إضافة إلى المحور الآخر من عناصر الإنتاج ممثلًا في قوة عاملة ترتفع تكلفتها بصورة سنوية مستمرة، وهو ما تحملناه بالكامل خلال الأشهر الماضية، ونظرًا للظروف القهرية السابق ذكرها والتي طالت وأثقلت علينا، فإننا نجد أنفسنا آسفين لطلب مشاركتكم في تحمل قدر من تلك التكاليف الإضافية بنسبة 80% فقط من قيمة تعاقدكم معنا (..) وذلك بدءًا من 15/12/2016».

كانت صحيفة التحرير قد قررت إغلاق النسخة المطبوعة والاكتفاء بموقعها اﻹلكتروني. وقال أكمل قرطام، مالك الصحيفة ورجل اﻷعمال ورئيس حزب المحافظين، إن الخسائر المالية التي وصلت إلى 55 مليون جنيه بسبب ارتفاع تكاليف الطباعة ورواتب الصحفيين هي سبب إغلاق الجريدة.

وفي مايو من العام الماضي، قررت صحيفة الشروق تسريح 18 صحفيًا من العاملين بها بسبب خسائر مالية تتعرض لها.

كما قررت إدارة صحيفة المصري اليوم تنفيذ خطة ﻹعادة الهيكلة بسبب الخسائر التي تعرضت لها الجريدة في أكتوبر من العام الماضي، شملت تسريح عدد كبير من الصحفيين العاملين بها.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن