Define your generation here. Generation What
المدعي العام السويسري: 430 مليون فرنك مجمدة تخص عائلة مبارك ومقربين.. ورفع التجميد عن 180 مليون فرنك تصالح أصحابها مع الحكومة المصرية

قال المدعي العام السويسري، ميخائيل لوبر، إن الأموال المجمدة في البنوك السويسرية، الخاصة بعائلة مبارك، بالإضافة إلى عدد من الأشخاص المقربين منها، تبلغ 430 مليون فرنك سويسري (نحو 419 مليون دولار)، مضيفًا أن الأموال تخص ستة أشخاص، وذلك بعد رفع التجميد عن مبالغ تقدر بنحو 180 مليون فرنك بعد تصالح أصحابها مع الحكومة المصرية، والذين كان من بينهم رجل الأعمال حسين سالم، الصديق المقرب للرئيس الأسبق حسني مبارك.

من جانبه، يقول أسامة دياب، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن اقتصار التحقيقات على ستة أشخاص فقط حاليًا، مقارنة بأكثر من 30 شخصًا على قائمة التجميد، يثير التساؤل حول موقف المعفيين، من تهمة الجريمة المنظمة، موضحًا أن «هناك نص في القانون السويسري خاص بتلك التهمة في ما يخص الأموال، فإذا ثبت أن مجموعة ما عملت في جريمة منظمة، يتسنى للحكومة تجميد أموال المجموعة بأكملها، وفي تلك الحالة يتم نقل عبء الإثبات للمتهمين، على عكس القاعدة القانونية العادية التي تقول إن عبء الإثبات يكون على المدعي، وهو ما يعني أن المتهمين في شبكة للجريمة المنظمة يكون عليهم عبء إثبات براءتهم وأن مصدر أموالهم شرعي»، ويضيف دياب أن خروج أولئك الأشخاص من قائمة التجميد يعني أن بإمكانهم سحب أموالهم ونقلها أثناء سير التحقيق في القضية، ما يثير التساؤلات عن الوضع إذا تم الحكم بإدانتهم.

كان المدعي العام السويسري قد أوقف التحقيقات في اتهامات الجريمة المنظمة العام الماضي، وهو ما طعنت عليه الحكومة المصرية في القضاء السويسري، وبالفعل حكمت المحكمة الفدرالية السويسرية لصالح الحكومة المصرية، وقررت استكمال التحقيقات في هذه التهمة.

وحدد البيان الصادر أمس أن النيابة العامة السويسرية تدير منذ سنة 2011 تحقيقًا بتهمة غسل الأموال ودعم منظمة إجرامية في إطار الأحداث التي وقعت في مصر. وصدر قرار من المدعي العام السويسري بتجميد أموال تُقدّر بنحو 590 مليون فرنك بعد ساعات من تنحي مبارك في فبراير 2011، انتظارًا لنتائج التحقيقات في اتهامات بـ الجريمة المنظمة وغسيل الأموال. وقال لوبر ردًا على سؤال للبورصة إن تباين أسعار الصرف رفع قيمة الأموال المجمدة لشخصيات من نظام مبارك السابق من 590 مليون فرنك سويسري إلى نحو 610 مليون فرنك .

وأوضح البيان الصادر عن النيابة العامة الاتحادية السويسرية أنها أضافت إلى تحقيقاتها «(قرارات المصالحة القانونية) التي قامت بها اللجنة القومية لاسترداد الأموال في الخارج، مؤيدة بالعناصر الموجودة في الملفات السويسرية، مما يؤثر على ما تؤول إليه التحقيقات السويسرية».

فيما أوضح دياب أن تهمة غسيل الأموال لا تتعلق بطلبات الحكومة المصرية، ويعد غسيل الأموال في البنوك السويسرية جريمة يعاقب عليها القانون السويسري، بغض النظر عن وضع المتهم خارج البلاد.

كما اعتبر دياب أن رفع التجميد عن أموال حسين سالم وربط ذلك بالتصالح معه في مصر، يعد أمرًا غير مفهوم، لأنه ارتكب جريمة على أرض سويسرية، حسبما قال، مضيفًا أن الاتهام الخاص بغسيل الأموال «لم يكن له علاقة بوضع المتهمين  في مصر. وما زالت احتمالية أنهم ارتكبوا جريمة غسيل أموال على أراضي سويسرية قائمة؛ فلم يصدر بشأنهم أي حكم بالبراءة».

وتخضع الأحكام الصادرة ضد مبارك وأسرته والمقربين منهم إلى تحليل القضاء السويسري لمعرفة مدى صلة الجرائم الصادر بسببها أحكامًا قضائية بالأموال المجمّدة، ليتسنى إعادتها.

ويتيح القانون السويسري تيسيرات لاستعادة الأموال المختلسة في حال جرت إدانة مبارك بممارسة الجريمة المنظمة، حيث ينتقل عبء تقديم الدلائل من الادعاء إلى الدفاع في حال جرت إدانة المتهم، في الوقت الذي يسمح فيه تلقائيا بتحويل الأموال للبلد الأصلي إلا إذا استطاع الدفاع اثبات شرعية مصدرها.

ومر التعاون القضائي المصري السويسري في سبيل استعادة أموال مبارك المهربة بعدد من العراقيل على مدى السنوات الخمس الماضية. وكان السفير فالنتين زيلفيجر، رئيس وحدة استعادة اﻷموال، قد قال لوفد من الصحفيين المصريين العام الماضي، إن مسألة إعادة اﻷموال تتعلق بالثقة في النظام القضائي المصري. فيما قام المدعي العام السويسري ميخائيل لوبر بزيارة للقاهرة في شهر يناير الماضي، عقد خلالها اجتماعات مع السلطات الحكومية والقضائية المصرية لبحث ملف استعادة الأموال المنهوبة. وقال لوبر في مؤتمر صحفي على هامش تلك الزيارة إنه يتابع الإجراءات القانونية ويعمل مع هيئة الكسب غير المشروع في مصر.

اعلان