Define your generation here. Generation What
مكتب التحقيق الفرنسي: لا يمكننا معرفة سبب تحطم الطائرة المصرية في هذه المرحلة

قال مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني الفرنسي، أمس الخميس، إنه لا يمكن التوصل لاستنتاج حول أسباب حادث سقوط الرحلة «804 مصر للطيران» في هذه المرحلة، وذلك ردًا على بيان من هيئة الطيران المدني المصرية، والذي أعلن اكتشاف آثار لمتفجرات في أشلاء ضحايا الحادث.

وقال المتحدث باسم المكتب الفرنسي: «في ظل غياب معلومات تفصيلية حول الظروف وطرق أخذ العينات التي اكتُشفت آثار المتفجرات عليها، فإن مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني يعتبر أنه من غير الممكن خلال هذه المرحلة التوصل إلى استنتاجات حول أصل الحادثة»، حسبما نقلت وكالة رويترز.

ويتفق الموقف الفرنسي مع مواقفها خلال الشهور الماضية، الذي يتشكك في كون طائرة مصر للطيران قد تعرضت لاستهداف إرهابيين، بسبب عدم سماح سلطات التحقيق المصرية لهم بفحص ما عُثر عليه من حطام الطائرة وأشلاء الضحايا، ولأن أية جهة لم تعلن مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة على مدى الأشهر الخمسة الماضية.

وتعرضت العلاقات بين القاهرة وفرنسا إلى توتر مكتوم خلال الشهور الماضية. وكشفت مصادر فرنسية لـ«مدى مصر» أن زيارة النائب العام المصري لباريس، والتي كان مقررًا لها أكتوبر الماضي، قد تقرر تأجيلها إلى تاريخ لاحق بناء على رغبة فرنسية.

ورصد «مدى مصر» في تقرير سابق مظاهر خلاف مصري فرنسي بشأن المسار المتعثر للتحقيقات في الكارثة، وبخاصة تصاعد الغضب الفرنسي من مماطلة مصر في تسليم باريس أشلاء الركاب التي عثرت عليها فرق البحث، وسط شكوك فرنسية في أن يكون الرفض المصري راجعًا لعدم استعداد المحققين الفرنسيين للقبول بالفرضية المصرية التي تصر على أن الطائرة سقطت بسبب عمل إرهابي.

كان المحققون المصريون قد عرضوا على خبراء المعهد القومي للتحقيقات الجنائية الفرنسي، المناظر لهيئة الطب الشرعي في مصر، ما قالوا إنه بقايا مادة متفجرة وأشلاء عثروا عليها من الطائرة. وطلب الفريق المصري من الفرنسيين التوقيع على تقرير مشترك يقر بوجود المتفجرات على الطائرة، ويقطع بالتالي بأنها انفجرت نتيجة عمل إرهابي، لكن الفرنسيين رفضوا التوقيع، قبل استكمال التحقيقات.

وكشفت صحيفة لوفيجارو في تقرير لها في سبتمبر الماضي أن المحققين الفرنسيين اكتشفوا آثار من مادة TNT المتفجرة على حطام الطائرة لكنهم «مُنعوا» من استكمال الفحص.

وفي بيان صحفي تعقيبًا على اﻹعلان المصري، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان-مارك إيرولت، أمس الخميس، إنه يأمل أن تؤدي الخطوة إلى إعادة أشلاء المواطنين الفرنسيين الذين قتلوا في الحادث.

كانت الطائرة المصرية قد سقطت قبيل دخولها المجال الجوي المصري في الساعات اﻷولى من صباح الخميس 19 مايو من العام الجاري. ولقي جميع ركاب الطائرة، وهم 56 راكبًا بينهم طفل ورضيعين، باﻹضافة إلى 10 من أفراد طاقمها، من بينهم ثلاثة من رجال أمن مصر للطيران، مصرعهم.

وكشفت عملية استرجاع وإصلاح الصندوق اﻷسود للطائرة في أواخر يونيو الماضي أن إنذارًا بالحريق اندلع في بعض أجزاء الطائرة قبيل سقوطها.

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت السلطات المصرية رسميًا عن وفاة كل الركاب الطائرة، وهي خطوة ترقب عديدون أن تؤدي لتسليم أشلاء الضحايا إلى عائلاتهم في فرنسا، وهو ما لم يتم إلى اﻵن.

اعلان