Define your generation here. Generation What
الخارجية ردًا على «التعاون الخليجي» بشأن قطر وتفجير الكنيسة: كنا نأمل في قراءة دقيقة للموقف المصري

قالت وزارة الخارجية في بيان، اليوم الجمعة، إن «مصر كانت تأمل أن يعكس موقف أمين عام مجلس التعاون الخليجي قراءة دقيقة للموقف المصري»، وذلك ردًا على تصريح صحفي لأمين عام المجلس، عبداللطيف بن راشد الزياني، أمس الخميس، أعرب فيه عن «انزعاج» دول المجلس من «الزج باسم دولة قطر» في تفاصيل حادث الاعتداء على الكنيسة البطرسية يوم اﻷحد الماضي.

وقال الزياني في تصريحه إن «التسرع في إطلاق التصريحات دون التأكد منها يؤثر على صفاء العلاقات المتينة بين مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية»، مؤكدًا على «ضرورة التواصل في مثل هذه القضايا الأمنية وفق القنوات الرسمية لتحري الدقة، قبل نشر بيانات أو تصريحات تتصل بالجرائم الإرهابية، لما في ذلك من ضرر على العلاقات العربية-العربية».

وأضاف بيان الخارجية المصرية أن «البيان الرسمي الوحيد الذي صدر عن وزارة الداخلية المصرية بشأن الحادث تضمن معلومات مثبتة ودقيقة بشأن الإرهابي المتورط في هذا العمل وتحركاته الخارجية خلال الفترة الأخيرة».

وأكد البيان أن «السلطات المصرية المعنية تواصل جمع كافة خيوط هذه الجريمة النكراء، والمعلومات الدقيقة والموثقة بشأن كل من مولها وخطط لها وساهم في تنفيذها»، مطالبًا بعدم تعريض علاقات مصر القوية مع دول المجلس «لصدمات أو شكوك» بسبب «قراءات غير دقيقة للمواقف».

كان بيان لوزارة الداخلية حول الحادث قد أشار إلى سفر أحد المتهمين بتفجير الكنيسة، ويدعى مهاب مصطفى، إلى قطر للقاء قيادات جماعة اﻹخوان المسلمين الهاربة هناك «الذين تمكنوا من احتوائه وإقناعه بالعمل بمخططاتهم الإرهابية وإعادة دفعه للبلاد لتنفيذ عمليات إرهابية بدعم مالي ولوجيستي كامل من الجماعة في إطار زعزعة استقرار البلاد وإثارة الفتن وشق الصف الوطني».

وتعقيبًا على بيان وزارة الداخلية، أصدرت وزارة الخارجية القطرية مساء الثلاثاء الماضي بيانًا أعربت فيه عن «استنكارها ورفضها الكامل الزج باسمها، والادعاء المغرض بشأن هذا العمل الإرهابي المدان والمستنكر، بذريعة قيام المشتبه به المدعو مهاب مصطفى بزيارة دولتها، عام 2015».

وقال السفير أحمد الرميحي، مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية، إن «مثل هذه التصريحات بالزج باسم دولة قطر تحت أي ذريعة من الذرائع بهدف تغطية أي قصور لدى السلطات المختصة في جمهورية مصر العربية، تؤجج المشاعر الإنسانية بين الشعوب الشقيقة، ولا تساعد على ترسيخ وشائج الروابط والعلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة»، حسبما نقلت صحيفة المصري اليوم.

وأكّد الرميحي زيارة المتهم إلى قطر، لكنه أضاف أن «المدعو مهاب غادر قطر عائدا إلى القاهرة بعد انتهاء مدة الزيارة بتاريخ 1-2-2016»، مشددًا على أن «السلطات القطرية لم تتلق أي طلبات من السلطات المصرية الأمنية أو من الشرطة الجنائية العربية أو الدولية تحول دون السماح للمذكور بدخول دولة قطر أو القبض عليه».

كان تفجير شهدته الكنيسة البطرسية بوسط القاهرة، صباح اﻷحد الماضي، قد أودى بحياة 25 قتيلًا وإصابة عشرات آخرين. وأثناء جنازة القتلى في اليوم التالي، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أن انتحاريًا اسمه محمود شفيق محمد مصطفى هو من قام بتنفيذ العملية بحزام ناسف.

وأوضحت نتائج التحقيقات التي أعلنتها وزارة الداخلية المصرية أن آخرين تورطوا في العملية، وألقي القبض على بعضهم، بينما ما زال آخرين هاربين. وبعدها بأيام، أعلن تنظيم الدولة اﻹسلامية «داعش» مسؤوليته عن الحادث.

اعلان