Define your generation here. Generation What
 المجموعة المالية هيرميس تتوقع انخفاض الدولار إلى 14.5 جنيه بنهاية 2017
صورة: بسمة فتحي
 

توقع التقرير السنوي للمجموعة المالية إي إف جي هيرميس تحسن قيمة الجنيه بنهاية عام 2017، ليصل مقابل الدولار إلى ما يتراوح بين 14.5 إلى 15 جنيه، لكن بنك الاستثمار قال إن هذا التحسن قد لا يستمر طويلا بسبب «الفارق الكبير في معدلات التضخم في مصر مقابل شركائها التجاريين».

وبلغ معدل التضخم السنوي أعلى مستوياته منذ عام 2008 في نوفمبر الماضي عند 20.2% مقارنة بنوفمبر 2015، بعد تمرير قرار تعويم الجنيه ورفع أسعار المواد البترولية،  بعد أن سجل 10.6% في عام 2015/2016 بحسب بيانات وزارة التخطيط.

ويستند التقرير، في توقعه بتحسن قيمة الجنيه إلى تدفق محتمل للاستثمارات الأجنبية إلى سوق الدين الحكومية بعد قرار البنك المركزي بزيادة سعر الفائدة بنسبة 3%، كما يشير إلى احتمالات تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعافي قطاع السياحة.

وتتصدر تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة المؤشرات الإيجابية المتوقعة، حيث ينتظر زيادتها من 6.2 مليار دولار عام 2015 إلى 7.8 مليار دولار عام 2017، و8.3 مليار دولار عام 2018. غير أن التقرير لا يتوقع تحسنًا كبيرًا في مصادر دخل مصر الأخرى من العملة الصعبة خلال 2017، بتراجع عائدات السياحة من 7.4 مليار دولار عام 2015، إلى 3.8 مليار دولار بنهاية 2016، قبل أن تتحسن قليلا لتصل إلى 4.1 مليار دولار عام 2017.

في الوقت نفسه، من المنتظر تراجع حجم تحويلات المصريين في الخارج من 19.2 مليار دولار في 2015، إلى 16.8 مليار دولار بنهاية 2016، و16.1 مليار دولار في 2017، بحسب التقرير.

ووفقاً لحسابات بنك الاستثمار، من المنتظر أن يتراجع حجم العجز في الميزان التجاري المصري، وهو الفارق بين الصادرات والواردات، من 39.1 مليار دولار في  2015 إلى 37.6 مليار دولار بنهاية عام 2016، ثم إلى 33.5 مليار دولار في 2017.

وبالرغم من ترحيب هيرميس بقرار تعويم الجنيه، لكن التقرير حذر في المقابل من أن «بيئة التعافي الاقتصادي مليئة بالتحديات على نحو يفوق جدا تلك التحديات التي أحاطت بقرار مصر خفض سعر الجنيه عام 2003، فالاقتصاد الأوروبي أضعف وتدفقات الاستثمار من الأسواق الناشئة تشهد تراجعًا، بينما الإنفاق الحكومي منكمش».

ويتوقع التقرير أن يصل معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.7% بنهاية العام الحالي، وأن يستمر عند نفس المستوى العام القادم، قبل أن يرتفع إلى 4.8% في 2018. وتستهدف الحكومة معدل نمو يزيد عن 5% خلال العام المالي الحالي، بحسب وزير التخطيط أشرف العربي.

أعباء كبيرة على المستهلكين

وفي الوقت الذي يبدو فيه التقرير متفائلًا بشأن الاستثمار في العام المالي 2017/2018، معتبرًا أن قرار تخفيض قيمة الجنيه المصري سيؤدي إلى نمو أكثر اعتمادًا على الاستثمار مع تراجع أعباء توفير النقد الأجنبي، إلا أنه يرى أن المستهلكين سيتحملون أعباء كبيرة، «مما سيؤدي إلى تراجع نمو الاستهلاك».

ويتوقع التقرير في هذا السياق أن يصل معدل التضخم في عام 2017 إلى 18.5%، قبل أن ينخفض إلى 10% في عام 2018.  

وكانت مذكرة بحثية أصدرها بنك الاستثمار الإماراتي «أرقام» لعملائه في سبتمبر الماضي قد توقعت تراجع النمو في الاستهلاك الخاص من 6% في التسعة أشهر الأولى من العام 2015/2016 وصولًا إلى 3% في العام القادم، كما كان مسؤول حكومي قد قال لـ «مدى مصر» إن التقديرات المبدئية حول إيرادات ضريبة القيمة المضافة أخذت في الاعتبار تراجع الطلب المحلي بنسبة تتراوح ما بين 2% إلى 3%. بسبب تطبيق القانون فقط.

بناء على ذلك يرى التقرير أن القطاع الاستهلاكي سيواجه مصاعب في 2017 على صعيد الأرباح، مع «تراجع الدخل الحقيقي على خلفية انخفاض قيمة الجنيه، وخفض الدعم والضغط على أجور القطاع الحكومي»، بحسب نص التقرير.

واعتبر التقرير قطاع الرعاية الصحية في مصر قطاعًا دفاعياً، لن يتأثر كثيرًا بهذه الأوضاع، متوقعًا أن يرتفع  حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في مصر من 14.7 مليار دولار في 2014، إلى 31.8 مليار دولار عام 2019.

وأضاف التقرير أن الطلب على السلع والخدمات الصحية سيبقى قويًا في 2017، مع نمو قوي في إيرادات ثلاث من الشركات التي يغطيها التقرير، هي مستشفى كليوباترا والشركة المصرية الدولية لصناعة المنتجات الدوائية (ايبيكو) وشركة التشخيص المتكاملة القابضة (IDH) بما يتجاوز 10%.

وبالرغم من  أزمة تسعير الدواء المستمرة بين شركات الدواء والحكومة المصرية على خلفية مطالب الشركات برفع الأسعار بسبب ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج المستوردة والأدوية المستوردة، وصولا إلى اختفاء بعض الأصناف من السوق، يعتبر التقرير أن صدور قرار برفع أسعار الدواء قد أصبح «حتميًا».

اعلان