Define your generation here. Generation What
نقيب «الصحفيين»: «النواب» أصدر قانون المؤسسات الإعلامية دون الاستماع لرأينا.. وطلبنا نسخة نهائية ولم يرد علينا
صورة: Basma Fathy
 

اعتبر يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، أن صدور قانون التنظيم المؤسسي للصحافة واﻹعلام اليوم ينم عن «توجه راسخ» لدى السلطة التنفيذية بمحاولة الهيمنة كما يبدو من تشكيل الهيئات التي يشملها، مشيرًا إلى أن «هذا توجه لا شك أنه سينعكس على قانون تنظيم الصحافة والإعلام المنتظر صدوره لاحقًا».

ويؤسس القانون، بحسب نسخة منه نُشرت أمس قبل أن يقره مجلس النواب نهائيًا اليوم بأغلبية الثلثين واعتراض أربعة أعضاء فقط عليه، لثلاث هيئات تنظم عمل الصحافة والإعلام، هي المجلس الأعلى للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام.

وقال قلاش لـ«مدى مصر» إن «مجلس النواب أصدر القانون دون الاستماع لرأي نقابة الصحفيين ولا المجلس الأعلى للصحافة»، مضيفًا أن «بعض أعضاء مجلس النواب يروجون لرفض النقابة والمجلس الأعلى للصحافة حضور جلسة استماع في المجلس، لكن الحقيقة هي أنني تلقيت دعوة شفوية قبل أيام من رئيس لجنة الصحافة والإعلام في المجلس الذي أخبرني أن نسخة مشروع القانون ليست متوفرة للنقاش، وهو ما دعاني لطلب تأجيل الحضور لحين توفر النسخة، وهو نفس ما حدث مع المجلس الأعلى للصحافة».

ويضيف قلاش أنه طلب من رئيس اللجنة، في خطاب أرسله إليه في اليوم التالي، بإرسال نسخة من مشروع القانون للنقابة لإصدار موقف موحد رسمي من النقابة، وهو ما لم يحدث.

«لم أتلق ردًا منه أصلًا، ما حدث يثبت أن حضوري كممثل لنقابة الصحفيين كان مطلوبًا فقط من أجل استيفاء صورة اهتمام مجلس النواب بالاستماع لرأي النقابة على نحو يوحي بصدور القانون لاحقًا بشكل توافقي وبقبول النقابة»، كما يقول نقيب الصحفيين.

وينص الدستور في مادته رقم 211 على تأسيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وهو المسؤول عن «تنظيم شؤون الإعلام المسموع والمرئي، وتنظيم الصحافة المطبوعة، والرقمية، وغيرها». كما تنص المادة 212 على تأسيس الهيئة الوطنية للصحافة لإدارة وتطوير المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة. فيما تنص المادة 213 على تأسيس الهيئة الوطنية للإعلام لإدارة وتطوير المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة.

ونص القانون على يضم المجلس الأعلى للإعلام 13 عضوًا، من ضمنهم ثلاثة أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية، بينهم رئيس المجلس، بالإضافة إلى رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ورئيس الجهاز القومي للاتصالات. فيما يحق لنقابة الصحفيين اختيار عضوين، ولنقابة الإعلاميين اختيار عضوين. كما تضم الهيئة الوطنية للإعلام 13 عضوًا، بينهم أربعة يعينهم رئيس الجمهورية، منهم رئيس الهيئة، فضلًا عن ممثل لوزارة المالية. وتضم الهيئة الوطنية للصحافة نفس العدد، شاملًا نفس عدد الأعضاء المعينين من قبل رئيس الجمهورية بمن فيهم الرئيس فضلًا عن ممثل آخر لوزارة المالية أيضًا.

وأصدر مجلس نقابة الصحفيين بيانًا قبل أيام شدد فيه على تمسكه بإصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام كوحدة تشريعية واحدة «حفاظًا على تماسك القانون، واستجابة لجميع مواد الدستور المتعلقة بإنشاء المجالس والهيئات المعنية بتنظيم شؤون الصحافة والإعلام وكل ما يتعلق بالحقوق والواجبات والحريات، إضافة إلي تفعيل المادة (71) من الدستور التي تلغي العقوبات السالبة للحرية في الجرائم المتعلقة بالنشر»، بحسب نص البيان.

ويأتي توجه النقابة هذا في مقابل توجه إعلاميين مقربين من الدولة وبرلمانيين فضلًا عن الحكومة نفسها بالفصل بين قانوني «التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام»، و«تنظيم الصحافة والإعلام».

واعتبر خالد البلشي، وكيل نقابة الصحفيين، أن «الفصل بين القانونين يعني عمليًا المزيد من تهميش نقابة الصحفيين وقت إعداد القانون، لأن الهيئات الجديدة سيكون لها الحق في إبداء رأيها في إصدار القانون الجديد (قانون تنظيم الصحافة والإعلام) بدلًا من نقابة الصحفيين، بكل ما يشوب تشكيلها من عيوب تتمثل في الأساس في ما تسمح به من هيمنة السلطة التنفيذية».

اعلان