Define your generation here. Generation What
مهرجان دبي السينمائي يرفض عرض «بائع البطاطا المجهول» لخالد أبو النجا

قرر مهرجان دبي السينمائي سحب فيلم «بائع البطاطا المجهول» من العرض دون إعلان الأسباب. وذلك بعد أن كان مقررًا عرض فيلم الرسوم المتحركة القصير في الدورة الثالثة عشر للمهرجان، من ضمن مسابقة المهر الصغير.

وأصدر المهرجان تصريحًا مقتضبًا، أمس الأول، قال فيه: «تأسف إدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي، وفريق عمل الفيلم المصري المشارك في مسابقة المهر القصير، عن عدم تمكنهم من عرض فيلم بائع البطاطا المجهول لظروف طارئة وخارجة عن إرادة الطرفين؛ متمنين للفيلم النجاح في عرضه المقبل».


الفيلم من إخراج أحمد رشدي وسيناريو حمدي حسن، وبطولة كل من خالد أبو النجا وتارا عماد، تشرح مقدمته أنه مستوحى من قصة حقيقية، وتقول صفحة الفيلم على موقع فيسبوك إنه يتناول «جريمة قتل بشعة لطفل كان يبيع البطاطا في قلب ميدان التحرير أثناء الثورة المصرية.. تتحوّل إلى أحلام وكوابيس تطارد شاب مصري يقرر البحث عن القاتل».

قال رشدي لـ«مدى مصر» إن «الفيلم يلامس قصة الطفل عمر صلاح، ولا يركز عليها تمامًا، لكن التركيز الأكبر على قصة خيالات بطل الفيلم الذي يسعى لتحقيق العدالة».

وكان رشدي قد غرد أول هذا الشهر على موقع تويتر قائلًا إن الفيلم تم اختياره للعرض في مهرجان دبي للسينما، موضحًا أن الفائزين في المهرجان لديهم الفرصة للترشح إلى جوائز الأوسكار.

وحول إذا ما كان سحب الفيلم من المهرجان يؤثر على فرص ترشحه للأوسكار، يقول رشدي: «للأسف نعم، نحن نحاول معرفة السبب الحقيقي وراء سحب الفيلم، نحن لم نتلق إلا إخطارًا من إدارة الفيلم قبل 24 ساعة من موعد عرضه المفترض».

وأبدى رشدي عدم علمه إذا ما كانت إدارة المهرجان تعرضت لضغوط سياسية لسحب الفيلم، قائلًا: «الله أعلم.. سنقدم شرحًا رسميًا حالما نحصل عليه خلال الأيام القليلة القادمة كما نأمل».

وفي ظل حالة الغموض المحيطة بأسباب سحب الفيلم، تنتشر التكهنات بين الجمهور بأن الفيلم الذي تعرض إلى عمالة الأطفال وعنف الشرطة وقتل المدنيين العزل من قبل قوات الأمن، أمور وقفت وراء التضييق عليه، خاصة في واحدة من دول الخليج العربي المحافظة.

وقبل الموعد المفترض لعرض الفيلم، نشر بطله خالد أبو النجا مقطع فيديو للقاء مع الطفل القتيل عمر صلاح بائع البطاطا، والذي لقي مصرعه إثر رصاصة من مجند قرب السفارة الأمريكية في 3 فبراير 2013.

وبحسب ما قال والد الطفل بائع البطاطا، فإن عملية القتل كانت في مكان تمركزت فيه قوات الأمن بالقرب من السفارة الأمريكية، موضحًا أن ضابطًا من الجيش أبلغه أن أحد مجندي الشرطة كان يمازح ابنه بعد أن طلب منه جنيهًا ثمن البطاطا، وقال له الطفل «ما تقدرش تضربني»، وحينها صوب الجندي بندقيته في اتجاهه مازحًا، لكن الرصاصة خرجت فأردته قتيلًا. وكان المتحدث العسكري، قال وقتها، إن الحادث وقع عندما كان الجندي يفحص سلاحه، ودون قصد.

هذا، وكان من المقرر أن يحل العرض الأول للفيلم، يوم الأحد الماضي، على أن يعرض للمرة الثانية اليوم، الثلاثاء.

وختم رشدي الحديث قائلًا: «كنت أريد أن يعرض الفيلم أولًا في العالم العربي والشرق الأوسط، حتى لا يتهم أنه يخدم أجندات أجنبية، وما إلى ذلك من حديث.. الآن للأسف سنضطر لعرضه أولًا أمام المشاهدين في أوروبا».

—————————————————

ترجمة: عمر سعيد

اعلان