Define your generation here. Generation What
المبادرة المصرية: عدم نشر صندوق النقد لوثائق القرض يشير إلى اعتراض الحكومة

قال تقرير للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن معايير الشفافية لصندوق النقد الدولي كانت تحتم عليه نشر تقرير طاقم الصندوق عن الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى وثائق الحكومة المصرية المقدمة للموافقة على القرض، قبل العاشر من ديسمبر الجاري، وهو ما لم تفعله المؤسسة الدولية.

وعلى الرغم من أن معايير صندوق النقد الدولي للشفافية تشير إلى أن تقرير طاقم الصندوق، مثله مثل وثائق الصندوق الأخرى، للنشر الفوري، إلا أن من الممكن تأخيره عند طلب الدولة العضو بإدخال بعض التعديلات على التقرير. أما عن نشر وثائق الدولة العضو، مثل خطاب النوايا ومذكرة السياسات الاقتصادية والمالية، يخضع لقاعدة «النشر هو الأساس»، إلا إذا طلبت الحكومة مسبقًا غير ذلك، وعلى طاقم الصندوق أن يقدم هذا الطلب من ضمن الوثائق التي تعرض على مجلس المديرين، من أجل إقرار القرض، بحسب تقرير المبادرة.

وتشير معايير صندوق النقد الدولي أن كل الوثائق الخاصة بالإقراض يجب أن تنشر خلال مهلة من 14 حتى 28 يومًا كحد أقصى من اجتماع الصندوق للموافقة على القرض. وبما أن المؤسسة الدولية وافقت على إقراض مصر يوم 11 نوفمبر الماضي، فكان من المتوقع أن تنشر الوثائق في العاشر من ديسمبر الجاري.

وتقول سلمى حسين، الباحثة في وحدة العدالة الاقتصادية والاجتماعية بالمبادرة، لـ«مدى مصر» إنه «وفقا لصندوق النقد الدولي، الأساس هو النشر، إذا لم ينشر الصندوق ذلك يعني أن الحكومة إما لا تريد النشر أو مختلفة معه على نقاط ما».

وقال أحمد كجك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، لـ«مدى مصر» تعليقًا على موعد نشر خطاب النوايا، ومذكرة السياسات الاقتصادية والمالية إنه «سيتم نشرهما قريبًا جدًا»، لكنه رفض التعليق حول إذا ما كانت مصر قد طلبت تعديلات على تقرير طاقم الصندوق.

وكان المكتب الإعلامي لصندوق النقد الدولي قد رد على سؤال «مدى مصر» حول موعد نشر وثائق برنامج مصر يوم 8 ديسمبر قائلاً إنه «يتوقع أن ينشر تقرير طاقم الصندوق ووثائق أخرى خاصة بالبرنامج خلال أيام قليلة».

ويرى تقرير المبادرة أن عدم نشر تلك الوثائق قبيل مناقشة القرض في البرلمان يسمح باعتبار القرض غير دستوري ومن قبيل «القروض الكريهة». وعن الديون الكريهة قالت حسين إن «ذلك يعطي الحق لشعوب الدول المدينة، إذا أتت تلك الأموال بعكس الدستور أو صُرفت فيما لا يفيد الشعب، بإسقاط الدين».

في 11 نوفمبر، كان صندوق النقد قد وافق على إقراض مصر 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، وسرعان ما استلمت مصر الشريحة الأولى من القرض، 2.75 مليار دولار، ما ساهم في ارتفاع الاحتياطي النقدي لشهر نوفمبر إلى 23.1 مليار دولار.

جاءت الموافقة النهائية بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر على الاتفاق الأولي بين الصندوق ومصر على القرض، والذي اتخذت مصر على إثره عددًا من الإجراءات الاقتصادية لتحقيق شروط المؤسسة المالية الدولية والحصول على التمويل، تضمنت تحرير سعر الصرف، وتخفيض دعم الوقود، باﻹضافة إلى تأمين مبلغ ستة مليارات دولار من قروض ثنائية تسبق قرض الصندوق.

وعن البرنامج الاقتصادي المقترن بقرض صندوق النقد، قالت حسين إنه «سيشكل سياساتنا الاقتصادية لمدة 3 سنوات قادمة»، مضيفة أن من حق الشعب معرفة ما هي السياسات التي سيتم اتباعها، وكيف ستؤثر على النمو والتضخم والبطالة، وهل توجد سياسات مضادة للتخفيف من ذلك التأثير؟

ونقل تقرير المبادرة عن الصندوق أن حجب الوثائق يعتبراستثناءً ضمن الدول التي حصلت على تمويل من الصندوق أخيرًا، مضيفة أن في 2015 وافق 93% من الدول التي وقعت برامج مع الصندوق على نشر خطابات النوايا، ومذكرات السياسات الاقتصادية والمالية، وكذلك مذكرات التفاهم الفنية.

ويقول الصندوق في معايير الشفافية إنه إذا لم يتم نشر وثائق دولة ما خلال 28 يومًا من اجتماع مجلس الصندوق، سوف يصدر الصندوق بيان بالوقائع يشير إلى نوايا السلطات فيما يخص النشر. لكنه حتى الآن لم يصدر عن المؤسسة الدولية أي بيانات حول تلك النوايا.

——————————————————————-

ترجمة: وعد أحمد

اعلان