اعتصام عمال «طنطا للكتان» بعد تأخر صرف تعويضاتهم المالية 4 أشهر
صورة: وعد أحمد
 

أعلن العشرات من عمال شركة طنطا للكتان، اليوم الأحد، اعتصامهم بمقر الاتحاد العام لعمال مصر، وذلك حتى يتم صرف مستحقاتهم من التعويض المالي الذي تم الاتفاق عليه في أغسطس الماضي، مع الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، المالك الحالي لطنطا للكتان، أو عودتهم إلى العمل بالمصنع.

كان 243 عاملًا قبلوا، في أغسطس الماضي، اتفاقًا بصرف 65 ألف جنيه لكل منهم مقابل تنازلهم عن العودة إلى العمل، إلا أنهم، وبعد تأخر صرف المبلغ، عادوا حاليًا ليبدوا تخوفهم من انخفاض قيمته في ظل تسارع معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية للجنيه.

وفي الوقت الذي بدأ فيه العمال تظاهرتهم أمام مقر وزارة قطاع الأعمال العام، التقى القيادي العمالي بالشركة جمال عثمان، ممثلًا عنهم، بكل من مستشار الوزير أحمد حجاج وممثلين عن الوزارة، وهو اللقاء الذي انضم له على الهاتف المدير المالي والإداري للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، وليد الرشيد، واتفقوا جميعًا على مهلة يومين انتظارًا لخطاب من وزارة المالية لتأكيد موافقتها على صرف المستحقات البالغ قدرها حوالي 16 مليون جنيه.

من جانبه، قال المتحدث الرسمي لوزارة المالية، أيمن القفاص، لـ «مدى مصر» إنه ليس لديه أي علم إن كانت وزارة قطاع الأعمال قد خاطبت بالفعل وزارة المالية بشأن تعويضات عمال شركة طنطا للكتان. ولم يتسنّ لـ «مدى مصر» التواصل مع مصدر بوزارة قطاع الأعمال للتعليق.

فيما أبلغ عثمان العمال المتجمعين في بهو الوزارة أنه اتفق أثناء اجتماعه مع ممثلي الوزارة على نقل الاعتصام إلى مقر الاتحاد العام. ما أثار حفيظة العمال لرفضهم ترك مقر الوزارة. وقال العمال إنه سبق للوزارة الادعاء أنها في انتظار خطاب «المالية» لكن عدة أشهر مرت دون أن يحصلوا على التعويض أو يعودوا إلى عملهم بالمصنع. ما دفع عثمان للتأكيد أنه في حال عدم رد «المالية» خلال يومين سيعودون إلى الوزارة مرة أخرى. ما جعلهم ينتقلون إلى مقر الاتحاد بالفعل

وأبدى العمال الذين تحدثوا إلى «مدى مصر» رغبتهم في العودة إلى عملهم وسط تخوفهم من عدم استرداد مستحقاتهم عن الفترة التي مرت منذ خروجهم على المعاش المبكر أو أن يتم فصلهم بعد عودتهم.

جمال الجندي، الذي خدم في الشركة طوال 28 عامًا، قال: «إحنا طلعنا من الشركة تحت ضغط وتهديدات، ما حدش طلع بمزاجه». أما محمد سعد، الذي عمل في الشركة 22 عامًا قبل خروجه على المعاش المبكر عام 2010، فأضاف: «أنا ما رميتش عيالي، أنا اخترت المعاش لأنه كان يا المعاش يا الرفد». فيما أبدى منير عبد المعطي، والذي عمل في الشركة 28 عامًا، تخوفه من عدم قدرتهم على الحصول على وظائف أخرى لكبر سنهم. بينما أوضح عدد من العمال أنهم يحصلون على معاشات بحد أقصى 700 جنيه شهريًا.

كان العمال قد حصلوا في سبتمبر 2013 على حكم نهائي ببطلان خصخصة شركة طنطا للكتان، ما ترتب عليه عودتهم إلى سابق أوضاعهم مع منحهم كامل مستحقاتهم وحوافزهم. وكانت الحكومة قد طعنت على الحكم بطلان عقد بيع الشركة، الصادر في سبتمبر 2011. كما قدمت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية استشكالاً لوقف تنفيذ حكم بطلان البيع وما يترتب عليه من آثار تخص أوضاع العاملين ومستحقاتهم، قبل أن تصدر المحكمة الإدارية العايا حكمها في 2013.

كانت شركة طنطا للكتان والزيوت تم بيعها بالكامل في عام 2005، بعقد بين الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، كنائبة عن الدولة، وبين شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية والتي حصلت على نسبة 30% وشركة النوبارية لإنتاج البذور (35%) وشركة النيل للاستثمار والتنمية السياحية والعقارية (25%) وشركة ناصر للاستثمارات الدولية (10%) ويمثلهم عبد الإله محمد صالح الكعكي وناصر فهمي المغازي. ووفقاً للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تلى قرار الخصخصة انخفاض عدد العمال من 1270 عاملًا قبل البيع إلى 487 فقط نتيجة سياسات تسريح العمال وعلى رأسها المعاش المبكر.

اعلان