Define your generation here. Generation What
«تشميع» مكتبتين من سلسلة «الكرامة» المملوكة للحقوقي جمال عيد في طرة ودار السلام

قال جمال عيد، المحامي الحقوقي ورئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن السلطات قد أغلقت فرعين من مجموعة مكتبات «الكرامة» التي يملكها في طرة ودار السلام، اليوم الخميس، بدون أسباب معلنة.

وأوضح عيد في تصريحات لـ«مدى مصر» أنه فوجئ، صباح اليوم، باتصال من الأهالي في منطقة طرة يخبرونه أن اللواء رئيس الحي أتى ومعه قوة من الحي، وقاموا بوضع الشمع الأحمر على أبواب المكتبة، وحينما توجه أحد محاميّ الشبكة لمعاينة الوضع، فوجئ بمجموعة من الأطفال المترددين على المكتبة وهم في حالة حزن شديد وحاولوا إزالة الشمع الأحمر.

وأضاف عيد: «حينما توجه المحامي لمقر الحي وجد أن موظفي الحي أنفسهم متضررين من غلق المكتبة التي كان يرتادها أبناؤهم. حينما سأل المحامي اللواء رئيس الحي عن سبب الغلق، أكد اللواء أنه لديه أوامر بغلقها، كما علم المحامي أن عملية الغلق تمت بدون تحرير محضر».

بعد ذلك تلقى عيد اتصال هاتفي مشابه من مكتبة دار السلام لإعلامه بأن فرع المكتبة أيضًا يتم إغلاقه بنفس الطريقة، وحين توجه المحامي لمعرفة أسباب الغلق، وجد ردًا مشابهًا من رئيس الحي الذي قال: «أنا مليش ذنب، هحاول أفهم إيه السبب وأقولكم نعمل إيه»، على حد قول عيد.

وأسس عيد مجموعة مكتبات الكرامة بعد حصوله على جائزة «رولاند بيرجر للكرامة الإنسانية» في نوفمبر 2011، حيث أعلن وقتها أن تخصيص قيمة الجائزة لافتتاح مجموعة من المكتبات في المناطق الفقيرة ليستفيد منها طلبة المدارس. وبالفعل بدأ عيد في إنشاء عدة أفرع للمكتبة في دار السلام وطرة والخانكة وبولاق وأخرى في محافظة الزقازيق.

وقال عيد إن المكتبات تعتمد بشكل كبير على القيام بأنشطة ثقافية وفنية لتشجيع الأطفال في هذه المناطق المحرومة على القراءة والإطلاع، وهو ما ساعدهم كثيرًا في التحصيل الدراسي، مضيفًا: «أصررنا ألا يكون لهذه المكتبة أي علاقة بالسياسة أو الدين أو الأمور الحزبية، ولهذا حازت المكتبات على ثقة الأهالي بشكل كبير. من الواضح أنه هناك توصية لغلقها من جهة عليا».

وقال المحامي الحقوقي إن القائمين على المكتبات كانوا دوما حريصين على الحصول على أي موافقات أو تصريحات للمكتبات حتى لا تحدث مشاكل من أي نوع، مضيفًا: «أخبرونا أننا يمكننا فتح المكتبات بشكل طبيعي طالما لا نقوم بأي أنشطة تجارية. فقط في مكتبة الزقازيق طُلب منا استخراج ترخيص للوحة التي نعلقها على باب المكتبة للإعلان عنها وهو ما فعلناه».

وبالنسبة للقضية 173 المتعلقة لقضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، والتي يواجه عيد بموجبها منعًا من السفر وتجميدًا لأمواله، قال عيد إنه أصر على ألا يكون للمكتبة أي علاقة بأي تمويل من أي نوع، حيث رفض جميع محاولات التبرع بالأموال للمكتبة، وأصر أن تكون التبرعات قاصرة على التبرع بالكتب فقط.

«من بين المتبرعين بكتب للمكتبة إعلاميين مثل خيري رمضان ومنى الشاذلي وهالة سرحان، وهي مكتبات تؤدي خدمات عامة في مناطق محرومة من الخدمات، لا أدري ما الذي يمكنني فعله لإيقاف ذلك»، يقول عيد.

اعلان