Define your generation here. Generation What
نائب يطالب البرلمان بتشكيل لجنة تقصي حقائق في التعذيب بمقرات الشرطة
صورة: Basma Fathy
 

قال البرلماني، محمد عبد الغني، إن البيان العاجل الذي قدمه لمجلس النواب لطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق في قضايا التعذيب يُنظر حالياً من قبل هيئة المكتب، ولم يحدد بعد موعد الإفادة بخصوصه.

وأضاف عبد المغني  لـ«مدى مصر» أنه متوقع إحالة الطلب إلى لجنة مشتركة من لجنتي الأمن القومي وحقوق الإنسان باعتبارهما المنوطين بمراقبة أداء جهاز الشرطة. وإذا تمت الموافقة على الطلب سيكون تشكيل لجنة تقصي الحقائق من اللجنتين السابق ذكرهما، بالإضافة لأعضاء من مجلس النواب.

ويرى أحمد راغب، المحامي وعضو بالجماعة الوطنية لحقوق الإنسان، أن على أي لجنة تقصي حقائق جديدة تفادي نواقص اللجان التي عملت في السنوات اللاحقة للثورة، حيث انتهت بدون تفعيل لنتائجها ولا حتى إعلانها، مشيرًا إلى ضرورة استقلالية أي لجنة تقصي حقائق، مضيفاً أنه يجب أن «تكون اللجنة وأعضائها مستقلين عن أطراف الموضوع الذين يتم التقصي عنهم»، ويوضح راغب أن وجود تمثيل للسلطة في اللجان ليس بالضرورة أمر غير مفيد، إذا اقتصر دورهم على تقديم المعلومات أو المساندة.

وكان مجدي مكين، سائق عربة كارو، قد لقي مصرعه في قسم شرطة الأميرية منتصف شهر نوفمبر الجاري، وقالت أسرته أنه توفى نتيجة التعذيب على أيدي ضباط قسم الشرطة، مشيرة إلى آثار تعذيب على جسده، الأمر الذي نفته وزارة الداخلية. وأوضح تقرير الطب الشرعي يوم الأحد الماضي أن زملاء مكين بهم آثار للضرب بالأيدي فى أماكن حساسة بجسدهم.

وتأتي قضية مقتل مكين، البالغ من العمر 51 عامًا، على خلفية وقائع متتالية لتعذيب أفضى إلى مقتل محتجزين في أقسام الشرطة، من أبرزها قضية مقتل طلعت شبيب في الأقصر، والتي انتهت بحكم من محكمة الجنايات في يوليو الماضي بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات على ضابط وحبس خمسة من أمناء الشرطة ثلاثة سنوات مع الشغل، وإلزام وزير الداخلية بتعويض مدني مؤقت لأرملة الضحية قيمته مليون ونصف جنيه. بالإضافة إلى الحكم الذي قضت به محكمة جنايات القاهرة على أمين شرطة بنجدة السلام بالسجن المؤبد لاتهامه بقتل بائع شاي بمدينة الرحاب في أبريل الماضي.

وتم إدخال العامل أحمد محمود العناية المركزة بمستشفى الهرم إثر تعرضه لطلق ناري في الصدر الأسبوع الماضي داخل مسكنه بحي الطالبية في منطقة الهرم، بعد هجوم، لم تُعرف أسبابه، من قبل قوات الأمن.

ويقول النائب إن دور البرلمان يتمثل في التأكيد على أن هذه الممارسات موجودة فعلاً ووضع السبل لمنع تكرارها ومراقبة عدم تكرارها مرة أخرى.

ويشير راغب إلى أن أهمية لجان تقصي الحقائق تتمثل بالأساس في صلاحياتها لتتمكن من على سبيل المثال من تفتيش السجون واستجواب جميع الأطراف، والحصول على المستندات، بالإضافة إلى القدرة على إعلان النتائج ومحاسبة المخطئ وإصلاح السياسات المتسببة في الخطأ إذا وجد. ويحذر راغب من أن «لجان تقصي الحقائق من بعد الثورة حتى الآن لم يتم تفعيل نتائجها، الحقيقة تم تهميشها على كل المستويات، حتى الآن لم يتم الإعلان عن نتائج لجان تقصي الحقائق».

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وصفت تقرير لجنة تقصي الحقائق لأحداث ما بعد 30 يونيو بأنه أخفق في التوصيات التي خرج بها، وتحديدًا في عدم الدعوة إلى محاسبة المسؤولين عن أحداث العنف، أو مراجعة التشريعات المنظمة لاستخدام القوة واﻷسلحة النارية من قبل قوات اﻷمن. وأشارت المبادرة إلى أن التقرير «أتى دون المأمول وأخفق في اﻹفادة من اﻹمكانيات التي أتاحها القرار المنشئ للجنة»، فقد ألقى التقرير بـ«اللوم على المتظاهرين غير المسلحين لإصرارهم على البقاء في موقع العنف والقيام بدور (الدروع البشرية) لمن يستخدمون العنف»، مؤكدًا أن «قوات الأمن اتخذت خطوات كافية لتقليل الخسائر وتوفير مخرج آمن للمتظاهرين».

اعلان