Define your generation here. Generation What
صحفيون بـ «المصري اليوم» يعتصمون احتجاجًا على «النقل التعسفي».. والصحيفة تحرر محضرًا ضدهم

أعلن ثلاثة زملاء صحفيين من «المصري اليوم»، اليوم الأحد، عن بدء اعتصام داخل مقر الجريدة بالقاهرة احتجاجًا على استمرار نقلهم إلى مكتب الإسكندرية، فيما حررت إدارة المصري محضرًا ضد الصحفيين الثلاثة اتهمتهم فيه بتعطيل سير العمل، وانتقلت الشرطة إثر البلاغ لمقر الصحيفة لأخذ أقوالهم.

وقال الزميل سيد رزق، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالمصري اليوم، لـ «مدى مصر» إن أزمة الصحفيين تعود إلى منتصف شهر أكتوبر الماضي، عندما أصدرت الجريدة قرارًا بفصل سبعة صحفيين ونقل ثلاثة آخرين، وذلك ضمن قرار بوقف 39 موظفًا عن العمل بحسب «اليوم السابع».

كان عدد من الصحفيين قد دخلوا في اعتصام رمزي في 13 أكتوبر الماضي بسبب قرارات الفصل والنقل. وتدخّل كل من خالد البلشي وأبو السعود محمد وكارم محمود، أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، للوصول لحل للأزمة مع إدارة الجريدة.

يقول البلشي لـ «مدى مصر»: «نجحنا وقتها بالفعل في الوصول إلى اتفاق مكتوب مع إدارة المصري اليوم، وموقّع من الطرفين، بإلغاء قرارات الفصل والتراجع عن قرار نقل الزملاء الثلاثة، وطلبت الإدارة أسبوعًا لإلغاء قرارات النقل».

يضيف البلشي أن نحو ثلاثة أسابيع مرت دون تراجع عن قرارات نقل الصحفيين للإسكندرية، فالتقى أعضاء مجلس النقابة بمحمد الأمين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المصري اليوم، يوم 3 نوفمبر والذي أكد من جانبه أنه سيعمل على تنفيذ الاتفاق وعودة الزملاء المنقولين. وبعد مرور أسبوعين، التقت اللجنة المكلفة من نقابة الصحفيين بمتابعة الأزمة، بكل من فتحى أبو حطب، المدير التنفيذي لمؤسسة المصري اليوم، ومحمد السيد صالح، رئيس التحرير، ووعد كلاهما بتنفيذ الاتفاق وحل مشكلة الصحفيين خلال أسبوع.

يقول البلشي إن «إدارة الصحيفة أبلغته نهاية الأسبوع الماضي أنها قررت عدم تنفيذ الشق الخاص بعودة المنقولين، وأنها ستكتفي بدفع بدلات السكن فحسب». وهو القرار الذى دفع الزملاء إلى إعلان اعتصامهم داخل مقر الصحيفة.

فيما يؤكد رزق أن مكتب الصحيفة بالإسكندرية «لا يحتاج إلى الصحفيين الثلاثة، الذين يجدون أنفسهم بلا عمل هناك».

ويصف البلشي ما حدث بأنه «فصل تعسفي وعقابي. وأنهم التقوا كل مستويات الإدارة لحل الأزمة والحيلولة دون تفاقمها، غير أن الجميع تملص من الالتزام بالاتفاق مع النقابة والزملاء».

وبعد بدء الصحفيين الثلاثة اعتصامهم انتقل عضو مجلس النقابة أبو السعود محمد، إلى مقر «المصري اليوم» وأعلن بدوره اعتصامه تضامنًا مع الزملاء المنقولين، وقال لـ «مدى مصر» إنه أثناء حضوره استجواب الزملاء من قبل الشرطة حاول التدخل لإيضاح بعض النقاط إلا أن المستشار القانوني للمؤسسة الصحفية حاول منعه من الحديث واشتبك معه لفظيًا، بحسب روايته.

يقول رزق إنه خلال السنوات الثلاثة الماضية قامت إدارة المصري اليوم بفصل أعداد كبيرة من الصحفيين، يقدّرها بأكثر من 150 صحفيًا على دفعات متتالية. ويضيف: «كانت إدارة الجريدة تتذرع بوجود أعداد كبيرة من الصحفيين في الجريدة، إلا أنها خلال الفترة نفسها قامت بتعيين نحو 70 صحفيًا».

من جانبه يعلّق البلشي قائلًا إنه «هناك سجل متواصل من الاعتداء على حقوق الزملاء الصحفيين، مما أدى بالنقابة في النهاية إلى اتخاذ قرار بتحويل محمود مسلم رئيس تحرير الصحيفة السابق للتحقيق، ووقف قبول قيد صحفيين من المصري اليوم بسجلات النقابة كوسيلة للضغط على إدارة الجريدة».

ولم يتمكن «مدى مصر» من الحصول على رد من «المصري اليوم» حتى الآن بسبب اجتماعات الإدارة لمواجهة الأزمة.

كانت الأعوام الثلاثة الماضية قد شهدت موجات من فصل الصحفيين في عدد من الصحف الورقية. وجاء في تقرير مجلس النقابة، الصادر قبل انعقاد الجمعية العمومية العادية في مارس 2015، أن صحيفة «اليوم السابع» قد فصلت في ذلك العام نحو 130 صحفيًا، و«التحرير» 22 صحفيًا، و«الأهرام» 200 صحفي، و«عاجل» الأسبوعية 15 صحفيًا، بالإضافة لصحف ومواقع إلكترونية أخرى.

ويتوقع مراقبون أن تواجه الصحف المطبوعة المزيد من الأزمات المالية الفترة المقبلة على إثر تحرير سعر الصرف وانخفاض قيمة الجنيه في مواجهة الدولار، مما سيرفع من تكلفة الطباعة. وقد تؤدي هذه الأزمة إلى زيادة وتيرة تعرض صحفيين آخرين للفصل.

اعلان