Define your generation here. Generation What
وسط عروض مصالحة إخوانية.. النقض تلغي حكمًا جديدًا ضد «مرسي»
الرئيس الأسبق محمد مرسي - أحد المتهمين في قضية "إهانة القضاء" - أرشيفية
 

قضت محكمة النقض صباح اليوم بإلغاء اﻷحكام الصادرة ضد 22 متهمًا من جماعة اﻹخوان في قضية التخابر مع حماس، على رأسهم الرئيس اﻷسبق محمد مرسي ومرشد الجماعة محمد بديع، وأمرت المحكمة بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات جديدة.

كانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي قد حكمت في يونيو الماضي بمعاقبة خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وأحمد عبد العاطي حضوريًا، و13 متهمًا آخرين غيابيًا باﻹعدام، كما عاقبت مرسي وبديع ومحمد سعد الكتاتني وعصام العريان و13 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد، واثنين آخرين بالسجن لمدة 7 سنوات. بعدما أدانتهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها بقصد الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية، حسبما نقلت صحيفة المصري اليوم.

وطبقًا للقانون، تنظر محكمة النقض القضية شكلًا، وتعيد القضايا التي تنقض أحكامها إلى دائرة جنايات جديدة. وفي حالة وصول القضية إلى محكمة النقض مرة أخرى وقبولها النقض، تتصدى لنظر موضوع القضية.

كانت محكمة النقض قد ألغت في منتصف الشهر الجاري حكمًا أصدرته محكمة جنايات القاهرة بإعدام مرسي وآخرين في قضية اقتحام السجون، المتهمين فيها باختطاف وقتل ضباط وأفراد شرطة وإتلاف منشآت عامة إبان ثورة 25 يناير.

وتأتي قرارات محكمة النقض بإلغاء أحكام صادرة ضد الرئيس اﻷسبق على خلفية عروض من أطراف إخوانية للتوصل لاتفاق مصالحة بين الجماعة والدولة المصرية.

كان نائب المرشد العام إبراهيم منير قد أجرى حوارًا  مع موقع عربي21، دعا فيه من وصفهم بـ «حكماء الشعب المصري أو حكماء الدنيا لرسم صورة واضحة للمصالحة بين أطراف الأزمة المصرية، من أجل تحقيق السلم والأمن لكل الأمة المصرية دون مداهنة أو خداع أو كذب على الناس، مشدّدا على أنهم جادون في هذا الأمر».

وأضاف منير في الحوار: «تعلمنا من ديننا، ونؤمن بما جاء في كتاب الله عز وجل وفي سورة الأنفال بقوله تعالى (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم)».

وعلى الرغم من إصدار الجماعة بيانًا نفت فيه اتجاهها ﻹتمام مصالحة مع الدولة، إلا أن «هناك مساع منذ فترة لما أسمته «حلحلة» في الوضع الحالى بين الحكومة المصرية والجماعة»، حسبما نقلت جريدة الشروق عن مصادر قيادية بجماعة الإخوان مقيمة فى المملكة العربية السعودية.

وكشفت المصادر تفاصيل الاتفاق الذي يقضي بتجميد الإخوان لنشاطهم السياسي لمدة خمس سنوات، والتوقف عن أي أعمال مناهضة للسلطة، على أن يكونوا في الوقت ذاته غير مطالبين بتقديم اعتراف رسمي بها، مؤكدين أن الاتفاق يتضمن تجميد الموقف الحالي، وفي المقابل يتم الإفراج عن السجناء وعودة المطاردين إلى منازلهم وأعمالهم السابقة.

من جانبه، يقول المحامي والحقوقي نجاد البرعي إن أحكام محكمة النقض اﻷخيرة لا علاقة لها بالحديث عن المصالحة الذي يجري اﻵن. ويضيف قائلًا لـ «مدى مصر»: «لا يمكن أن تتم مصالحة بين الدولة والجماعة طالما ظل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم»، مستكملًا: «السيسي يبني نظامه السياسي على فكرة أنه أنقذ البلاد من حكم اﻹخوان».

وهو يرى أن أحكام محكمة النقض تأتي بسبب اﻷحكام المتشددة المختلفة التي تصدرها محاكم الجنايات بسبب رغبتها في «إظهار العين الحمراء» للجماعة، على حد قوله، وهو ما يتسبب في إلغاء محكمة النقض ﻷحكامها.

ويرى البرعي كذلك أن تأييد محكمة النقض في وقت سابق حكمًا بالمؤبد على مرسي، وهو ما جعل الحكم نهائيًا، ينفي العلاقة بين أحكام النقض وبين سياق المصالحة.

كانت محكمة النقض قد أيدت في أكتوبر الماضي حكمًا بسجن محمد مرسي وستة قيادات إخوانية آخرين 20 عامًا، في قضية أحداث قصر الاتحادية.

اعلان