Define your generation here. Generation What
«طلاب المدارس» وأولياء الأمور: الحوار المجتمعي لـ«التربية والتعليم» اقتصر على سرد إنجازات الوزير
المصدر: موقع وزارة التربية والتعليم
 

اختتمت وزارة التربية والتعليم، اليوم الثلاثاء، فعاليات «ملتقى الحوار المجتمعي حول تطوير التعليم»، الذي عُقد على مدار يومين تنفيذًا لتوصيات مؤتمر الشباب بشرم الشيخ الشهر الماضي، وسط غضب ممثلي الطلاب وأولياء الأمور الذين انتقدوا طريقة إدارة الملتقى، وضعف التوصيات الصادرة عنه.

قال الطالب محمد عجيز، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مدارس مصر، لـ«مدى مصر» إن توصيات المؤتمر والنقاشات التي دارت لم تعكس رؤية محددة لإصلاح التعليم العام في مصر، خاصة وأن المؤتمر لم يشمل أي ورش عمل للخروج بحلول عملية ومحددة لمشاكل التعليم، بل اعتمد المؤتمرات أغلب الوقت على جلسات عامة يتحدث فيها قيادات وزارة التعليم، وعلى رأسهم الوزير، الهلالي الشربيني، عن إنجازات وزارة التعليم، مع وعود وعبارات مطاطة جدًا حول تطوير التعليم العام».

وكان الاتحاد قد أعلن في بيانه له أمس الاثنين انسحابه من فعاليات الملتقى بعد مرور اليوم الأول، بسبب عدم السماح لممثلي الطلاب بالحديث، على الرغم من الطلبات المتكررة للطلاب للتحدث عن ورقة أعدها الاتحاد لتحديد مشاكل التعليم والحلول المقترحة. وأضاف البيان: «لم تكن دعوة وزارة التربية والتعليم وجهات تنظيم المؤتمر للاتحاد لحضور المؤتمر سوى وسيلة لاستكمال عدد أضلاع منظومة التعليم الحاضرة للمؤتمر، مع الاكتفاء بحضوره [الاتحاد] صوريًا دون الالتفات له، وتهميش أعضاء اتحاد الحاضرين، وعدم الالتفات لأية توصيات يقوم الاتحاد باقتراحها وتقديمها، وهو ما عده الاتحاد إهانة واضحة لتمثيله طلاب المدارس».

وأضاف عجيز: «تم توجيه الدعوة لنا بالحضور قبل يومين فقط من عقد الملتقى، ولم يتم إعلام باقي مديريات الاتحاد بميعاد الملتقى، وعلى الرغم من ذلك أصررنا على الحضور والمشاركة، لنفاجأ بمنصة الملتقى ومن عليها من خبراء وممثلين للوزارة على رأسهم الوزير يتحدثون عن إنجازات الوزارة. كان كلام الوزير عامًا وتقليديًا للغاية، ولم يطرح أي مشروعات حقيقية لتطوير التعليم. كلنا نعرف أن القرارات المتعلقة بالتعليم يتم اتخاذها في الغرف المغلقة، وما لم يتم تغيير هذا التوجه لن يتغير أي شيء».

ومن جانبه، قال خالد صفوت، المتحدث باسم حملة «ثورة أمهات مصر على المناهج التعليمية المصرية»، لـ«مدى مصر»، إن ممثلي الحملة من أولياء الأمور أعلنوا أيضًا انسحابهم من فعاليات الملتقى لنفس الأسباب التي ذكرها عجيز، حيث أكد أن الحوار تحول لسرد لإنجازات الوزارة، التي يرى أولياء الأمور أنها لا وجود لها على أرض الواقع. وأضاف صفوت: «لم يتم إعطاء الفرصة لأولياء الأمور للحديث، وبعد مناشدات متكررة تم السماح لي فقط من ضمن عشر أعضاء ممثلين للحملة حضروا المؤتمر للحديث لمدة دقيقة ونصف فقط، أضاع الوزير منها دقيقة كاملة لمقاطعتي في الحديث، لأنني أصررت على الحديث عن مشكلات التعليم والطرق التقليدية للتعامل معها ولم أسرد إنجازات الوزارة».

ويضيف صفوت أن الحملة على تواصل مع رئيس المجلس الاستشاري العلمي للتعليم، ومستشار الرئيس عبد الفتاح السيسي، الدكتور طارق شوقي، لتصعيد عدم رضا أولياء الأمور عن مجريات المؤتمر وطريقة إدارة الملتقى.

وحاول «مدى مصر» التواصل مع المتحدث الرسمي للوزارة، بشير حسن، للتعليق على شكاوى أولياء الأمور والطلاب، إلا أنه لم يكن متاحًا للرد.

وبحسب جريدة الوطن، فإن توصيات الملتقى تمحورت حول «الانتهاء من قانون التعليم الجديد وتجريم الدروس الخصوصية والاستفادة من نتائج البحوث التعليمية وتنظيم عرض الكتاب المدرسي مع توحيد سن القبول في المدارس والتوسع في تجربة مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا، والاهتمام بمهارات الطلاب في التفكير للتعامل مع المتغيرات والقضاء على الأمية الهجائية في المدارس وتفعيل نظم التقويم للمعلمين من خلال الاستعانة ببرامج التكنولوجيا الحديثة».

تحتل مصر المرتبة قبل الأخيرة في جودة التعليم الأساسي في تقرير التنافسية العالمي لعام 2015، حيث حصلت على 2.1 درجة من أصل سبع درجات في التقييم، لتأتي في المركز 139 من 140 دولة شملها المقياس.

ينص الدستور على أن تخصص الدولة من الإنفاق الحكومي نسبة 1% من الناتج القومي الإجمالي للبحث العلمي، و2% للتعليم العالي، و4% للتعليم ما قبل الجامعي،  تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية في العام المالي 2016/2017.

إلا أن مقترح الموازنة العامة المقدم من الحكومة الذي ناقشه البرلمان نص على تخصيص 2.3 مليار جنيه لوزارة الدولة لشئون البحث العلمي بنسبة 0.023%  فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان ضمن تقرير للجنة الخطة والموازنة إن الاستحقاق الدستوري يستوجب إنفاق 30 مليار جنيه على البحث العلمي، بفارق 27 مليار جنيه عما تضمنته الموازنة المقترحة. وبناء على ما سبق لجأت اللجنة إلى حيلة محاسبية أجرت بها تعديلًا على تبويب النفقات على نحو أضافت معه نفقات قطاعات أخرى إلى بند التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، في مسعى منها لتمرير الموازنة دستوريًا.

اعلان