Define your generation here. Generation What
جورج إسحاق: قائمة عفو جديدة خلال أسبوع والأولوية للصحفيين والمرضى.. وخالد عبد الحميد: معايير الاختيار غير واضحة

قال جورج إسحاق، مقرر الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، إن قائمة جديدة للعفو عن المحبوسين في قضايا سياسية ستصدر في غضون أسبوع من اللجنة الرئاسية التي شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد إسحاق في تصريحات لـ «مدى مصر» أن المجلس القومي لحقوق الإنسان قد وضع مجموعة من المعايير للإفراج عن الأشخاص الذين ستشملهم القائمة المقبلة، ليكون على رأسها أصحاب الرأي، والصحفيين، وغير المتورطين في قضايا عنف مباشر، والمرضى من ذوي الحالات الصحية الخطيرة كالمصابين بالسرطان، والذين تجاوزت أعمارهم الثمانين عامًا، وهم كثُر، على حد قوله.

وأضاف: «اعتمدت اللجنة الرئاسية في قائمة العفو الرئاسي السابقة على خروج الطلاب بشكل أساسي، بينما يركز المجلس حاليًا من خلال ممثله في اللجنة الرئاسية، محمد عبد العزيز، على أصحاب الرأي والصحفيين تحديدًا، مثلما حدث في حالة الإفراج عن الباحث إسلام البحيري في القائمة السابقة، ولكننا نريد المزيد من هؤلاء في القائمة القادمة».

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر يوم الخميس الماضي قرارًا بالعفو عن الدفعة الأولى من المحبوسين احتياطيًا والحاصلين على أحكام قضائية نهائية في قضايا متنوعة ذات طابع سياسي، وشمل القرار 82 سجينا، من بينهم الباحث المتهم بإزدراء الأديان إسلام البحيري.

ورفض إسحاق الإفصاح عن أسماء محددة لمعتقلين من الممكن أن تشملهم قائمة العفو الجديدة، موضحًا: «أنا لا أتكلم على أسماء بعينها، لأن هذه اللجنة هي لجنة محايدة من المفترض أن تقف على مسافة واحدة من كل قضايا المحبوسين، بشكل حيادي ومهني يعتمد على معايير واضحة وليس على شخصيات وأسماء المحبوسين».

وعلى الرغم من الترحيب العام بالإفراج عن المحبوسين في قضايا سياسية، إلا أن انتقادات طالت الطريقة التي تم بها اختيار المحبوسين الواردة أسمائهم بالقائمة السابقة. فعلى سبيل المثال، شملت القائمة إسلام البحيري، الذي كان سينهي مدة عقوبته خلال أسابيع قليلة. كما ضمّت أيضا المصور الصحفي، محمد علي صلاح، والذي كان سيُنهي عقوبته في 27 ديسمبر المقبل، فضلًا عن يسرا الخطيب التي أنهت مدة حبسها منذ 12 يومًا، وكانت إجراءات الإفراج عنها متوقفة لأسباب غير معلومة.

وفيما تم العفو عن البحيري المحكوم عليه بالحبس عام واحد، خلت القائمة من الكاتب أحمد ناجي، المحكوم بالحبس لمدة عامين بتهمة خدش الحياء العام، وأيضًا من المصور محمود أبو زيد «شوكان»، المحبوس منذ أكثر من ثلاثة سنوات دون أي حكم قضائي.

يرى خالد عبد الحميد، عضو حملة «الحرية للجدعان»، إن المعايير التي أعلنتها اللجنة غير كافية، موضحًا أن اللجنة قررت إدراج أسماء معتقلين في قضايا معينة، بينما لم تدرج أسماء باقي المعتقلين المتهمين في القضايا نفسها أو في قضايا مشابهة. وأضاف لـ «مدى مصر»: «على سبيل المثال، تم الإفراج عن أربعة معتقلين من مجموعة معتقلي السحور الذين تم القبض عليهم في محافظة دمنهور، بينما لم يتم الإفراج عن السبعة الآخرين المتهمين في القضية نفسها. وأيضًا تم الإفراج عن كل الشباب المتهمين في قضية إحياء ذكرى محمد محمود بينما لم يتم الإفراج عن جميلة سري الدين المتهمة في القضية نفسها، على الرغم من إعلان اللجنة أنها ستعطي أولوية للمعتقلات من الفتيات».

وبالمثل، شملت القائمة أيضًا الإفراج عن المعتقل عبد الرحمن سيد الشهير بكوجي في قضية أحداث مجلس الشورى، ولم يتم الإفراج عن السجين عبد الرحمن طارق المتهم في القضية نفسها، والذي لم يشمله كذلك العفو السابق الذي صدر منذ قرابة العام، على حد قول عبد الحميد، الذي أضاف: «تتعلل اللجنة أن ذلك يعود لكونها تنظر لأسماء تقدم ذووها بطلبات لإصدار العفو عنهم، إلا أن الإفراج عن معتقل في قضية أحداث 6 أكتوبر دون الإفراج عن أخيه المتهم في القضية نفسها غير منطقي، فهل تقدمت الأسرة للإفراج عن أحد أبنائها دون الآخر؟».

يقول عبد الحميد أن معايير اختيار الأسماء التي تتضمنها القوائم المقدمة للرئاسة غير واضحة وتغيب عنها الشفافية وبها نقص شديد في المعلومات، إلا أن ذلك يقع ضمن إطار أكبر من غياب حل سياسي وشامل لأزمة العدالة في مصر حاليًا، مضيفًا: «لدي قناعة شخصية أن «المظاليم» كُثرُ في السجون المصرية، وأنه مهما أخرجنا منهم سيظل هناك الآلاف منهم داخل السجون، لكننا لن نفوت أي فرصة لتحقيق العدالة حتى ولو لشخص واحد فقط».

وفي هذا السياق، انتقد إسحاق بشكل محدد عضوة لجنة العفو الرئاسي نشوى الحوفي، خاصة بعد إعلانها على صفحتها الشخصية بموقع فيسبوك أنها رفضت أن تشمل قوائم العفو أسماء النشطاء علاء عبد الفتاح وأحمد دومة وأحمد ماهر، والذين اتهمتهم بالتورط في أحداث عنف. وقال عضو القومي لحقوق الإنسان: «ما فعلته الحوفي لا يصح ولا يليق، ولا يجب الحديث عن أسماء بعينها على الإطلاق، أنا مُصِّر ألا أذكر أسماء محددة للمحبوسين الذين تشملهم قوائم العفو في كل تصريحاتي الصحفية لأن هذا يهدم معايير الموضوعية والعدالة».

وأوضح إسحاق أن المجلس القومي تسلم حتى الآن 1800 إسمًا لمحبوسين طلب ذووهم ومحاموهم إدراجهم في قوائم العفو الرئاسية، وأن المجلس يفتح أبوابه لاستلام طلبات العفو من الثامنة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا يوميًا، عدا يوم الجمعة.

كما أكد أيضًا أنه اتفق مع رئيس لجنة العفو، الدكتور أسامة الغزالي حرب، بإبلاغه عن موعد الإعلان الرسمي عن القائمة الجديدة.

اعلان