Define your generation here. Generation What
الصحة: بعض المديريات تواجه نقصًا في المحاليل الوريدية رغم كفاية الإنتاج المحلي

أعلنت وزارة الصحة في بيان لها، اليوم الإثنين، أن الإنتاج الشهري للمحاليل الوريدية يبلغ 9 ملايين وحدة، ما يتجاوز الاحتياج الفعلي للسوق الذي يبلغ قرابة 8.2 مليون وحدة شهريًا، بفائض 800 ألف وحدة، إلا أن الوزارة رصدت «بعض المشكلات فيما يخص توافر أرصدة كافية من المحاليل الوريدية في عدد من المديريات، وكذلك بالسوق المحلي».

وأضافت الوزارة في بيانها أن الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة تواصلت مع عدد من مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات والمجلس الأعلى للجامعات والتأمين الصحي، وجهات أخرى، وذلك لموافاة الإدارة بأرصدة المحاليل الوريدية، ومعدل الاستهلاك الشهري، وكذلك إفادتها بأي تقاعس أو تأخر في تنفيذ أوامر التوريد من الشركات.

ووفقًا للوزارة، فقد تم إرسال مخاطبات للمديريات لإرسال احتياجاتهم من المحاليل الوريدية التي تكفي لمدة 3 أشهر على مستوى المديرية بالكامل، والإفادة بالسعة التخزينية لدى كل مديرية.

وأكد البيان أن الوزارة شددت في اجتماع مع شركات توزيع المحاليل الوريدية الكبرى بضرورة التعهد بالنسب الخاصة بهوامش الربح طبقًا للقرارات الوزارية المعلنة في هذا الشأن، كما ألزمت الوزارة الشركات بإبلاغها بالكميات التي يتم توريدها من الشركات في بيان أسبوعي.

وأضافت الوزارة: «بينما تقوم الإدارة العامة للتفتيش الصيدلي بمتابعة فواتير البيع الصادرة من المصانع  لتتبع أماكن البيع وإحكام الرقابة على عمليات البيع، بالإضافة للتنسيق مع مباحث التموين لعمل حملات تفتيشية علي الأماكن غير المرخصة، وقد تبين مخالفات، مثلما حدث بالدقهلية منذ أربعة أيام من ضبط  كمية من المحاليل وعقار مضاد للتجلط بمدينة دكرنس، وكان إجمالي المضبوطات 22 ألف عبوة هيبارين مضاد التجلط، و35 ألف و120 عبوة محاليل، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».

ويحمل بيان الوزارة تناقضًا بين حقيقة أن الإنتاج المحلي للمحاليل الوريدية يغطي الاستهلاك، واعتراف الوزارة بوجود نقص في الأرصدة الكافية لدى الكثير من المديريات، إلا أن مسؤول برنامج الحق في الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، علاء غنام، يعزو أسباب النقص لإيقاف إحدى كبرى الشركات المنتجة للمحاليل الوريدية عن العمل من قبل وزارة الصحة، بسبب إنتاجها كميات من هذه المحاليل دون المواصفات التي وضعتها الوزارة.

وأضاف غنام: «تنتج هذه الشركة وحدها قرابة الثلث من إجمالي قيمة الإنتاج المحلي من المحاليل الوريدية، مع توقفها عن الإنتاج، أحدث هذا أزمة كبيرة بالطبع ونقص منطقي في الكمية التي تنتجها المصانع المحلية وأثرت بشكل كبير على تغطية الإنتاج المحلي».

وكانت وزارة الصحة قد أوقفت خط إنتاج المحاليل الوريدية لمصنع «المتحدون فارما للمحاليل الطبية» في يوليو 2015، بعد أن ثبت تسمم ووفاة 8 أطفال في محافظة بني سويف العام الماضي، بسبب المحاليل التي تنتجها الشركة. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، خالد مجاهد، في أغسطس الماضي أن الوزارة شكلت لجنة لوضع ضوابط إعادة فتح المصنع. إلا أن وزير الصحة، أحمد عماد الدين، قرر الشهر الماضي إرجاء إعادة تشغيل المصنع لحين إعدام كل الكميات التي تم ضبطها وتحريزها منذ يوليو 2015.

وكانت الإدارة المركزية للشؤون المركزية قد قررت في وقت سابق إيقاف تصدير المحاليل الوريدية بشكل مؤقت لحين تغطية حاجة السوق المحلي.

وشمل بيان وزارة الصحة الصادر اليوم تقارير إنتاج المحاليل اليومية والأسبوعية والشهرية الخاصة بالشركات المنتجة والتي تشمل مصانع «اتسوكا»، و«المد» (هايدلينا سابقا)، و«الفتح»، و«أتيكو»، و«النصر»، و«النيل».

اعلان