Define your generation here. Generation What
تسلسل زمني: مسار الأزمة الأخيرة بين «الصحفيين» والدولة
 
 

شهدت العلاقة بين الدولة تحت رئاسة عبد الفتاح السيسي، ونقابة الصحفيين، بقيادة النقيب يحيى قلاش، عددًا من المحطات الرئيسية صعودًا وهبوطًا، قبل أن تتدهور وصولًا إلى صدور الحكم القضائي غير المسبوق بحبس النقيب وعضوي مجلس النقابة خالد البلشي وجمال عبد الرحيم، أمس الأول.

وهي المحطات التي يمكن إيجازها في هذا التسلسل الزمني:

– 6 فبراير 2016: أصدرت النقابة بيانًا قالت فيه إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وافق على رعاية احتفالية النقابة باليوبيل الماسي لتأسيسها نهاية مارس. ونقل البيان عن رسالة وجهتها رئاسة الجمهورية لـ«قلاش»، إن موافقة السيسي تأتي «دعمًا لدور النقابة والصحافة خلال تلك الحقبة من تاريخ الوطن». وأثارت دعوة النقابة للسيسي لرعاية الاحتفالية اعتراضات في صفوف الصحفيين، على خلفية الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في عهده.

– 7 فبراير: أصدرت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين تقريرًا بعنوان «صحفيون تحت مقصلة الحبس والاعتداءات»، يرصد أوضاع المهنة في 2015، والذي قال إن الانتهاكات التي شهدها هذا العام «جعلت العمل الصحفي في مصر مغامرة خطرة»، وعادت بالمهنة إلى «وضع أكثر سوءً من الوضع الذي كان سائدًا في عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك».

– 4 أبريل: أصدرت النيابة العامة قرارًا بضبط وإحضار خالد البلشي، وكيل نقابة الصحفيين ومقرر لجنة الحريات بالنقابة، على خلفية بلاغ تقدَّم به مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية يتهمه بنشر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لقلب نظام الحكم، وللتظاهر وتكدير الأمن والسلم العام، وتشويه صورة أفراد وزارة الداخلية.

– في اليوم التالي، وردًا على قرار ضبط وإحضار البلشي، اجتمع مجلس النقابة، وأصدر بيانًا أعلن خلاله اعتبار اجتماعه مفتوحًا حتى انتهاء الأزمة بشكل يليق بمؤسسة النقابة، وكذلك عدم مثول البلشي للتحقيق إلا بعد اتباع الإجراءات القانونية السليمة، وأدان البيان «بكل شدة البلاغ الذي يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التعسفية التى تقوم بها وزارة الداخلية في مجال الحريات العامة وخصوصًا حرية الرأي والتعبير»، و«نهج تحرير البلاغات الكيدية الذي ينم عن رغبة لدى بعض الأجهزة في افتعال أزمات غير حقيقية، تضر بمصلحة الوطن وتسيء إليه بشكل بالغ فى هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، كما أن هذا النهج يكشف عن تربص البعض بحرية الصحافة والصحفيين ورغبتهم فى إعادتنا إلى زمن قصف الأقلام وإلقاء أصحاب الرأي في السجون. ويكشف أيضًا عن ضيق هذا البعض من قيام مؤسسة النقابة ومجلسها المنتخب بدورهم وواجبهم المنوط بهم بتكليف من الجمعية العمومية للصحفيين في الدفاع عن المهنة، والزود عن استقلال النقابة وحرية أعضائها في التعبير عن آرائهم وممارسة مهنتهم في ضوء ما قرره القانون والدستور».

– في اليوم الثالث من قرار الضبط والإحضار، سحبت الداخلية بلاغها ضد البلشي، معلنة عن «تقديرها لنقابة الصحفيين والدور المهم الذي تلعبه الصحافة دفاعًا عن مصر وعن الحريات في هذا التوقيت المهم من تاريخ مصر»، فيما أكد مجلس النقابة على «حرصه على التواصل مع وزارة الداخلية لإنهاء الأزمة فى إطار العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والدور المهم للنقابة فى ضمان الحريات العامة وفى مقدمتها حرية الرأي والتعبير، وبما يضمن حق الزملاء في ممارسة مهنتهم بكل حرية، ودور وزارة الداخلية في الحفاظ على أمن الوطن».

– منتصف أبريل: نظم الآلاف من المعارضين لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية تظاهرة حاشدة على سلم نقابة الصحفيين، منددين بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وتضمنت الوقفة هتافات معارضة لنظام السيسي.

– 25 أبريل: أجهضت وزارة الداخلية فعاليات «يوم الأرض»، الذي دعت إليه قوى سياسية مختلفة للاحتجاج على التنازل عن تيران وصنافير، والذي كان من بين فعالياته تظاهرة على سلالم النقابة، ومنعت قوات الأمن الوقفة، فيما قامت مجموعات بمحاولة اقتحام مقر النقابة، وهو ما وصفته النقابة بأنه «محاولات محمومة لاقتحام المبنى من قبل بعض المتظاهرين المندسين والبلطجية، تحت سمع وبصر قوات الأمن التي تواجدت بكثافة وأحاطت بمبنى النقابة، دون أي تدخل منها لحماية المبنى»، و«منع عشرات الصحفيين من دخول نقابتهم، رغم إبرازهم لهويتهم الصحفية». وقال بيان النقابة وقتها إن «تلك الممارسات الأمنية سبقتها عمليات قبض وتوقيف واحتجاز لعشرات الصحفيين، ومداهمة منازل البعض الآخر، وإصدار قرارات ضبط وإحضار ضد صحفيين آخرين». وعلى إثر ذلك قرر مجلس النقابة التقدم ببلاغ عاجل إلى النائب العام ضد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة بصفتيهما.

– 30 أبريل: اعتصم الصحفيان، عمرو بدر ومحمود السقا، في النقابة بعدما مداهمة منزليهما في غيابهما، «تمهيدا لتسليم نفسيهما للنيابة فور تحقق صدور أمر قضائي بحقهما تفاديًا منهما للإجراءات الشرطية»، كما قالت نقابة، مضيفة: «قام النقيب فور علمه بذلك باستدعاء محاميهما ومحامي النقابة وبادر بالاتصال بالجهات ذات الصلة للسؤال عن حقيقة الضبط والإحضار».

– الأول من مايو: اقتحمت قوات الأمن مقر نقابة الصحفيين، و«اعتدت على حرس المبنى، واختطفت صحفيين زميلين بدعوى أنهما مطلوبان من النيابة العامة»، تبعًا لرواية النقابة في بيان. وعلى إثر هذه «الجريمة غير المسبوقة فى تاريخ النقابة»، بحسب البيان، دعا مجلس النقابة إلى اجتماع عاجل لأعضاء الجمعية العمومية يوم 4 مايو، فيما بدأ عدد من الصحفيين اعتصامًا مفتوحًا. وتقدمت النقابة  ببلاغ إلى النائب العام عن تفاصيل واقعة الاقتحام.

– 2 مايو: دشَّنت مجموعة من الصحفيين المواليين للدولة ما يسمى «جبهة تصحيح المسار»، ودعت أبناء المهنة إلى «ممارسة حقهم النقابي في البدء بجمع توقيعات للمطالبة بإسقاط مجلس النقابة الحالي، الذي لاحقه الفشل ليس في تقديم الخدمات المهنية والاجتماعية لأعضاء النقابة فحسب، بل فشل أيضًا في إعطاء الرأي العام صورة مضيئة للقاعدة الصحفية الحريصة على أداء دورها كمنارة للعلم والثقافة والمهنية في كشف الحقائق»، على حد قولهم.

– 3 مايو: أصدر النائب العام بيانًا يشتمل على تهديدات باتهامات قضائية ضد نقيب الصحفيين، وينتصر لوزارة الداخلية في واقعة الاقتحام.

– 4 مايو: طالب اجتماع الجمعية العمومية للنقابة، والذي ضم أعدادًا حاشدة من الصحفيين، بإقالة وزير الداخلية من منصبه، وتقديم رئاسة الجمهورية اعتذارًا «يحفظ كرامة الصحفيين ومهنتهم ونقابتهم»، والإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين والمحتجزين على ذمة قضايا النشر والرأي والتعبير. وأصدر الاجتماع قائمة من القرارات من أبرزها تجديد الثقة في مجلس النقابة المنتخب، ومنع نشر اسم وزير الداخلية، والاكتفاء بنشر صورته كـ«نيجاتيف»، وصولًا إلى مقاطعة أخبار وزارة الداخلية بالكامل، إن لم تتم إقالة الوزير، وإقامة دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية، لمحاسبة المسؤولين عن حصار مبنى النقابة وخصوصًا في يوم انعقاد اجتماع الجمعية العمومية.

– 6 مايو: أصدرت النقابة بيانًا تجدد فيه دعوة الصحف لبدء تفعيل قرارات اجتماع الجمعية العمومية، من ضمنها نشر رسائل احتجاجية تدعو لإقالة وزير الداخلية، ثم تسويد الصفحات الأولى أو أجزاء منها أو الخروج بمانشيتات سوداء ومانشيتات تدين الاعتداء على حرية الصحافة. وتزامن هذا البيان تقريبًا مع بدء تراجع عدد من الصحف على نحو متباين عن الالتزام بقرارات الجمعية.

– 7 مايو: مجلس النقابة يتبنى مسارًا للتهدئة، فقال في بيان إنه قرر تأجيل المؤتمر العام الجديد، الذي كان مقررًا بعدها بأيام، بناءً على اقتراح مقدم من عدد من نواب  البرلمان «لإعطاء الفرصة لكل الأطراف والوسطاء سواء من داخل البرلمان أو خارجه لتفعيل جهودهم فى اتجاه حل الأزمة»، لكن هذه الجهود البرلمانية لم تُجد شيئًا، وهو ما أرجعه هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، إلى أن «مجلس النواب عمومًا لا يساند نقابة الصحفيين، ولن يساندها في ظل تشكيله الحالي الذي يضم عددًا كبيرًا من ضباط الشرطة السابقين»، حسبمًا قال في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر».

– 8 مايو: اجتمعت «جبهة تصحيح المسار» بجريدة الأهرام، بحضور خمسة من أعضاء مجلس النقابة هم: إبراهيم أبوكيلة وحاتم زكريا ومحمد شبانة وخالد ميرى وعلاء ثابت. وأصدر الاجتماع بيان دعا فيه الصحفيين إلى سحب الثقة من مجلس النقابة.

– 12 مايو: مجلس النقابة يواصل مسار التهدئة، حيث أصدر بيانًا يرحب فيه بتصريحات رئيس الجمهورية خلال جولته في مدينة بدر حول «ضرورة تجاوز الأزمة بين بعض مؤسسات وأجهزة الدولة والإعلام»، وأوضح البيان أن «المجلس لم يسع لأي صدام مع مؤسسات الدولة المصرية، باعتبار أن النقابة كانت وستظل مكونًا أساسيًا من مؤسسات هذه الدولة».

– منتصف مايو: مرر مجلس الوزراء مشروع القانون الموحد لتنظيم الصحافة والإعلام، الذي شاركت النقابة في إعداده ومراجعته، على مدار عامين تقريبًا، ورحب مجلس «الصحفيين» بهذه الخطوة، بشدة، قبل أن يتبين لاحقًا أن الحكومة أجرت تعديلات على النسخة المتفق عليها ما أثار اعتراض النقابة والمجلس الأعلى للصحافة.

– 29 مايو: استدعت نيابة وسط القاهرة قلاش والبلشي وعبد الرحيم، للتحقيق في اتهامات إيواء شخصين مطلوبين أمام النيابة، ونشر أخبار كاذبة تتعلق بواقعة اقتحام مقر نقابة الصحفيين، بناء على بلاغ من وزارة الداخلية، وهي تحقيقات استمرت 14 ساعة متواصلة، قبل إخلاء سبيلهم بكفالة 10 آلاف جنيه لكل منهم. و قال مجلس النقابة في بيان، عقب اجتماع طارئ وقتها، إن النيابة العامة استندت إلي تحريات وزارة الداخلية، في الوقت الذي تجاهلت فيه تمامًا التحقيق في البلاغات المقدمة من النقابة ضد الوزارة، قبل واقعة اقتحام النقابة وبعدها، وهو ما دفع يحيى قلاش إلى طلب انتداب قاضٍ للتحقيق.

– 30 مايو: قررت النيابة إحالة الثلاثة لمحاكمة عاجلة.

اعلان
 
 
بيسان كساب