Define your generation here. Generation What
الأمن يمنع الماء والغذاء عن قافلة «العودة» النوبية.. واشتباكات مع الشرطة العسكرية في أسوان

تواصل قوات الأمن والشرطة العسكرية حصار قافلة «العودة» النوبية التي بدأها نشطاء نوبيون، أمس السبت، احتجاجًا على ما وصفوه بـ«استهداف الأراضي النوبية».

ومنعت قوات الأمن النشطاء المعتصمين في الطريق إلى قرية فورقند النوبية في توشكى، من التقدم إلى وجهة اعتصامهم بالقرية، كما منعت دخول أي أفراد إلى مكان الاعتصام ودخول أي مواد غذائية أو مياه للمعتصمين المحاصرين.

وقال محمد عزمي، المحامي والناشط في القضية النوبية وأحد منسقي القافلة، لـ«مدى مصر» إن «قوات الأمن الآن تحاصرنا بين كمينين، من ورائنا كمين طريق أسوان- أبو سمبل، وأمامنا الكمين الذين وضعوه لمنعنا من التقدم. كما منعوا أي نوبي يدخل إلى مكان الاعتصام ومنعوا عنا الماء والطعام، ومن يعود من المعتصمين يلقى القبض عليه».

وأضاف عزمي: «قوات الأمن تفاوضنا على فض الاعتصام، لكن دون أي تنازل من جهتهم. من جهتنا، ستنظم عدد من القرى النوبية مساء اليوم عدد من القوافل لفك الحصار عنّا بهدف استكمال المسيرة نحو مقصدنا».

وأشار عزمي إلى الاشتباكات التي وقعت مساء أمس، السبت، في مدينة أسوان بين الأهالي والشرطة العسكرية، قائلًا: «مساء أمس وعلى إثر مظاهرات احتجاجية للأهالي، أغلقت الشرطة العسكرية عدد من الطرق داخل أسوان، بينها وسط المدينة ومداخلها. ووقعت اشتباكات على إثر قيام مجند من الشرطة العسكرية بإطلاق الرصاص الحي على ثلاثة من المواطنين النوبيين، لا يزال أحدهم يتلقى العلاج في المستشفى حتى اللحظة، وعقب واقعة إطلاق النار نزل المواطنون إلى الشوارع وأضرموا النيران في نقطة تابعة للشرطة العسكرية».

كان رئيس الجمهورية قد أصدر قرارين أثارا حفيظة المهتمين بالقضية النوبية بدأ على إثرهما التحرك الجماهيري لهم للمطالبة بإلغائهما. الأول القرار رقم 444 لسنة 2014 بشأن تحديد المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية، والذي أقره البرلمان لاحقًا، وبموجبه تم تخصيص مساحات من الأراضي كمناطق عسكرية لا يجوز الإقامة فيها، وتضمنت هذه الأراضي 16 قرية نوبية. والثاني القرار رقم 355 لسنة 2016، والذي قضى بتخصيص 922 فدانًا مملوكين للدولة لمشروع تنمية توشكى، وهو القرار الذي انعكس على الشأن النوبي بجعل أراضي توشكى غير مخصصة بالكامل لإعادة توطين النوبيين.

وشهد شهر سبتمبر الماضي انعقاد مؤتمر في قرية دابود دعت إليه عدد من المنظمات النوبية بعنوان «العودة حق». وخرج المشاركون بتوصيات من أهمها أن يصدر الرئيس قرارًا بتشكيل هيئة عليا لتوطين وإعمار النوبة القديمة، بالإضافة إلى تعديل القرار رقم 444 بحيث لا يتعارض مع حق العودة أو استثناء النوبيين من عدم السكن في تلك المناطق العسكرية المحددة في القرار.

اعلان