Define your generation here. Generation What
النيابة تحيل جابر عصفور وثلاثة صحفيين للجنايات بتهمة إهانة النيابة

قرر المحامي العام لنيابة وسط القاهرة الكلية، المستشار وائل شبل، إحالة وزير الثقافة الأسبق، الدكتور جابر عصفور، وثلاثة صحفيين بجريدة البوابة، بينهم رئيس التحرير التنفيذي للجريدة، محمد الباز، لمحكمة الجنايات بتهمة إهانة النيابة العامة.

قال الباز لـ«مدى مصر» إنه تسلم بالفعل قرار إحالته هو والزميلين نضال ممدوح ومحمد حمدي للجنايات بتهمة إهانة النيابة العامة وانتحال صفة صحفي، مضيفًا أن المجلس الأعلى للقضاء هو من اختصم موقع البوابة وعصفور في القضية. وكانت النيابة العامة قد أحالت القضية في وقت سابق لمحكمة الجنح، إلا أن الجنح رفضت نظر القضية لعدم الاختصاص، ومن ثم أحالت النيابة العامة القضية للجنايات.

ووفقًا للباز، فإن أحداث القضية تعود إلى الفترة التي تلت حبس الروائي أحمد ناجي عامين بتهمة خدش الحياء العام، حيث عُقدت ندوة في المجلس الأعلى للثقافة في مارس الماضي، تحدث فيها عصفور عن القضية التي كان شاهدا فيها لصالح ناجي، ووصف عصفور خلال الندوة مرافعة النيابة العامة في القضية بالتطرف. وأضاف الباز: «غطينا هذه الندوة ونشرنا التصريحات على لسان عصفور، وقدمنا للنيابة التسجيل الذي يثبت صحة ما ورد في التقرير، لكن النيابة لم تعتد بالأدلة التي قدمناها».

وبحسب اتهامات النيابة العامة التي نشرتها جريدة الحياة، أمس الإثنين، فإن الوزير السابق والصحفيين الثلاثة أهانوا «السلطة القضائية علنًا بأن نعتوا مرافعة النيابة العامة في إحدى القضايا بأنها أشد تطرفاً من تنظيم داعش الإرهابي، خلال كلمة ألقاها المتهم الأول (جابر عصفور) في محفل عام، ونشرها المتهمان الثاني والثالث (الصحفيين) في جريدة البوابة تحت عنوان: خطاب النيابة أكثر تطرفًا من داعش».

ويواجه كل من ممدوح وحمدي تهمة «انتحال صفة صحفي» لعدم عضويتهما بنقابة الصحفيين.

ويقول الباز إن تهمة «انتحال صفة صحفي» لا يحق للنيابة أن تحركها، وأن هذه التهمة يمكن فقط لنقابة الصحفيين أن توجهها لأي شخص ينتحل صفة الصحفيين، وأنه يمكن حل هذه النقطة عن طريق تقدم النقابة أثناء المحاكمة لإسقاط هذه التهمة، مضيفًا: «المشكلة الأكبر هي تهمة إهانة القضاء لأن حكم الحبس بها وجوبي».

قال عضو مجلس نقابة الصحفيين، خالد البلشي، لـ«مدى مصر» إنه حضر مع المتهمين التحقيقات مرتين بصفته ممثلًا عن النقابة، بالإضافة إلى محامي النقابة، وأثبت البلشي أن الصحفيين يمارسان مهنة الصحافة بالفعل، ولا يجوز اتهامهما بهذه التهمة. وأضاف البلشي: «الجهة الوحيدة المخول لها تحديد من هو الصحفي ومن ليس صحفيًا هي نقابة الصحفيين، والنقابة أكدت أن الزملاء يمارسان المهنة بالفعل، وبالتالي يجب إسقاط هذه التهمة».

واعتبر البلشي التوسع في استخدام هذه التهمة محاولة لفرض قيود على العمل الصحفي، حيث أن طبيعة شروط عضوية النقابة تستلزم ممارسة المهنة قبل الحصول على العضوية، وبالتالي تجعل من ممارسة المهنة بدون عضوية النقابة أمرًا بديهيًا. وأشار البلشي إلى أن تدخل النقابة لصالح الصحفيين في هذه الحالات أسقط هذه التهمة عن صحفيين بالفعل، كما حدث في واقعة القبض على مصور جريدة التحرير، أحمد رمضان، أثناء تغطيته لمحاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث أسقطت النيابة العامة التهمة بمجرد حضور ممثل النقابة.

ويضيف البلشي: «في هذه الحالة اعتبرت النقابة والجريدة أن الصحفيين يمارسان المهنة لكن النيابة تصر على عدم إسقاط التهمة، بالطبع الأمر يستلزم تغيير شروط القيد وقواعد الالتحاق بالنقابة، لكن بشكل عام لابد من وقف التوسع في استخدام هذه التهمة، خاصة وأن الكثير من الصحف الجديدة تعين صحفيين جدد بالفعل. لم تستخدم النقابة في تاريخها هذه التهمة سوى مرتين، وكانت بالفعل ضد أشخاص لم يمتهنوا العمل الصحفي».

حاول «مدى مصر» التواصل مع عصفور والزميلين ممدوح ومحمدي، ولكنهم لم يكونوا متاحين للرد. وكان عصفور قد أكد في تصريحات للحياة أنه لا يعلم أي شيء عن إحالته للجنايات، إلا أنه تم استدعاؤه للنيابة في مارس الماضي للتحقيق، حيث أكد أن الجريدة قد «حرفت» تصريحاته.

وبحسب صورة من التقرير المنشور بالجريدة الورقية نقلته مؤسسة حرية الفكر والتعبير في تقرير سابق لها، فإن عصفور أكد أن «الخطاب القضائي، لا سيما الخاص بالنيابة العامة، لا يقل في تطرفه وتشدده عن تنظيم داعش الإرهابي»، وأضاف عصفور في فقرة أخرى طبقًا لما نقلته الجريدة أن «القاضي يحكم في ذات القضية من واقع عقيدته لا من بنصوص القانون، إذ حكم واحد منهم ببراءة الروائي، بينما حكم عليه الآخر بالحبس».

وقال الباز: «هذه ليست قضية نشر معلومات خاطئة، هذه قضية رأي ونشر من الدرجة الأولى، عبر فيها الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة السابق وأحد أعمدة المشهد الثقافي في مصر عن رأيه، وهو الرأي الذي نشرته الجريدة، وعلى نقابة الصحفيين والمجموعات الحقوقية الوقوف بجانبنا في هذه القضية».

في سياق متصل، قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بحبس رئيس مجلس إدارة جريدة الدستور، رضا إدوارد، ورئيس التحرير، سعيد محمد وهبة، والصحفي بالجريدة، حسين محمود، ثلاثة أشهر وغرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه بتهمة نشر أخبار كاذبة عن وزارة الداخلية.

اعلان