Define your generation here. Generation What
دفء ملحوظ بين القاهرة وبغداد في أعقاب الأزمة مع السعودية
 
 
رئيس الوزراء العراقي حيدر البغدادي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
 

تسير العلاقات المصرية – العراقية في اتجاه متطور، إلى حد جعل القائم بأعمال السفير العراقي بالقاهرة، أحمد الجنابي، يصفها بـ«الأزلية»، مدللًا على ذلك بالحديث عن اقتراب وصول المواد البترولية العراقية إلى القاهرة، بدلًا عن تلك المتأخرة من شركة أرامكو السعودية.

كان وزير الكهرباء المصري، محمد شاكر، قد التقى أمس، الأحد، نظيره العراقي قاسم محمد الفهداوي، بحضور عدد من رجال الأعمال المصريين للاتفاق على مشروعات جديدة ستنفذها الشركات المصرية في العراق.

وقال الوزير المصري إن الشركة الاستشارية لهندسة محطات القوى الكهربائية «بيجسكو» وقعت عقد الخدمات الاستشارية لمحطة واسط (قدرة 245 ميجاوات)، ومحطة صلاح الدين (قدرة 1260 ميجاوات)، بالإضافة إلى محطة الأنبار (قدرة 1500 ميجاوات)، بحسب بيان صادر عن الوزارة.

وكان تحالف بين شركة المقاولون العرب وشركة السويدي قد نفّذ محطة كهرباء الديوانية (قدرة 500 ميجاوات) في يناير الماضي.

وبحسب تصريحات القائم بأعمال السفير العراقي في مصر فإن المتفق عليه بين البلدين منذ عام 2014 توريد مليوني برميل نفط شهريًا إلى مصر، إلا أن ذلك تعذر حينها بسبب سيطرة تنظيم «داعش» على محافظة الأنبار، لكنه أكد أن الفترة القليلة المقبلة ستشهد تفعيل حلًا بديلًا ليبدأ التوريد في المستقبل القريب.

وأبلغت شركة أرامكو السعودية مصر بشكل رسمي نهاية أكتوبر الماضي بتعثر إيصال شحنات المواد البترولية المتفق عليها مع الحكومة المصرية، دون توضيح أسباب محددة. الأمر الذي أعاد التدهور في العلاقات بين البلدين إلى السطح، على خلفية الموقف من المسألة السورية، والدور المصري في اليمن.

في هذا السياق، قال السياسي العراقي، موفق الربيعي، لـ«مدى مصر» إن «السلطات العراقية، التنفيذية والتشريعية، ماضية في سياق بناء العلاقات الاستراتيجية مع مصر.. نحن نريد بناء تحالفات دولية متوازنة في السياق الإقليمي الذي نعمل فيه، ونرى أن علاقتنا مع مصر هي العلاقة الأساسية لعودة العراق إلى المجتمع العربي».

وأضاف الربيعي، وهو عضو ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي وعمل سابقا مستشارًا في وكالة الأمن القومي العراقي، أن «قرارنا بتوثيق العلاقات نهائي. اليد العاملة والخبرة المصرية كانت حاضرة في تاريخ العراق، ونحن نريد إعادة هذا الوضع. وهنا المسألة لا تتوقف فقط على العلاقات الاقتصادية والتجارية، بل والأمنية والعسكرية. لتكن مثلًا على مستوى العلاقات مع إيران، خاصة بعد التطورات السلبية في علاقتنا مع تركيا».

واستطرد الربيعي: «هناك بالفعل تبادل أمني وعسكري بين البلدين، وهناك تبادل على مستوى المعلومات.. في النهاية منابع الإرهاب الذي تعاني منه البلدين واحد: الوهابية. ولا بد من تطوير العمل على هذا الأساس. من الناحية العملية، فالقوات المسلحة المصرية لديها خبرة تحترم في مجال مكافحة الإرهاب، وعلينا زيادة برامج التدريب للقوات العراقية في مصر».

وفي هذا الصدد يقول أنس القصاص، الباحث في العلاقات الدولية، لـ«مدى مصر» إن «الموقف المصري من السعودية، بعد الخلاف في الملفين السوري واليمني، يدفع في اتجاه توثيق العلاقات مع العراق. وفي تقديري عندما نقول العراق فإننا نتحدث أيضًا على القرار الإيراني. القرار بتزويد مصر بالمواد البترولية هو قرار إيراني بالأساس. ومن الواضح أن مصر تسير في هذا الاتجاه، لكن بأي كلفة ولماذا تحديدًا، فالأمر ليس مفهوم. التغيرات في التحالفات الكبيرة أمر يحتاج إلى الوقت وليس إلى المفاجأة».

وفي فبراير الماضي، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، نصير نوري، أن العراق سيرسل قوات قتالية للتدريب لدى الجيش المصري للتمهيد لعملهم في القوات الخاصة. وأعلن أيضًا أن برامج التدريب ستضم في المستقبل طيارين وفنيين عسكريين.

اعلان