Define your generation here. Generation What
«موديز»: القرارات الاقتصادية الأخيرة للحكومة المصرية تعزز ربحية البنوك وتقييمها الائتماني

قال تقرير صادر عن مؤسسة التصنيف الائتماني «موديز»، اليوم الإثنين، إن البنوك المصرية ستستفيد من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة يوم الخميس الماضي، حيث من المتوقع أن ترفع ربحيتها، وهو ما يعزز من تقييمها الائتماني.

وأصدر البنك المركزي المصري بيانًا الخميس الماضي، أعلن فيه تحرير سعر الصرف، وبدء التداول في البنوك بسعر 13 جنيهًا للدولار، وهي الخطوة التي رافقتها عدة قرارات، منها رفع سعري عائد اﻹيداع واﻹقراض لليلة واحدة بنسبة 3% مرة واحدة، ليصل إلى 14.75% للإيداع، و 15.75% للإقراض.

ووصل سعر الصرف إلى 17.25 جنيه للدولار في البنك الأهلي، اليوم الإثنين، و16.9 جنيه للدولار في البنك التجاري الدولي.

تتوقع مؤسسة التصنيف الائتماني أن تدعم مرونة سعر الصرف من مجهودات الحكومة لجذب استثمارات أجنبية وتحسين تنافسية مصر في التجارة الدولية، مما يترتب عليه رفع إتاحة الدولار في البنوك، ويضيف إلى قدرتها على التوسع في نشاطها.

ويقول التقرير إن ارتفاع سعر الفائدة سوف يعزز من ربحية البنوك التي تستند على أذون الخزانة الحكومية كمكون رئيسي في أصولها. وتمثل أذون الخزانة والسندات الحكومية في البنوك المصرية 43% من إجمالي قيمة الأصول البنكية، بقيمة  1.24 تريليون جنيه مصري في يوليو 2016.

وفقاً لتقديرات مؤسسة موديز فإن نصف الاستثمارات البنكية في الأوراق المالية الحكومية في مصر هي استثمارات في أذون الخزانة قصيرة المدى، الأمر الذي يتيح للبنوك إعادة الاستثمار في أذون خزانة جديدة بنسب الفائدة المرتفعة في الأمد القريب.

على صعيد آخر، سيرتفع سعر الفائدة التي تعطيها البنوك للمودعين بشكل محدود، بسبب اعتماد البنوك على الحسابات الجارية وحسابات التوفير التي تعتبر مصادر تمويل للبنوك منخفضة التكلفة، بحسب التقرير.

ويعتبر التقرير أن تلك التأثيرات الإيجابية قادرة على تعويض بعض التبعات السلبية للإجراءات الاقتصادية الحكومية، والتي من المتوقع أن يكون تأثيرها السلبي على البنوك محدود.

هنا يذكر التقرير أن ارتفاع سعر الفائدة وارتفاع التضخم يخفضان من قدرة المقترضين على تحمل تكلفة الدين، خاصة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستهدفها البنوك حالياً كقطاع صاعد، ما يعرض البنوك للمخاطر الائتمانية، ويقلل من كفاية رأس المال.

لكن يعتبر التقرير أن تأثير ذلك محدود بسبب انخفاض اعتماد القطاع الخاص على الدين في استثماراته الجديدة، وبسبب تعليمات البنك المركزي التي تضمن القدرة على تحمل تكلفة الدين.

وكان البنك المركزي قد أصدر تعليمات في يناير الماضي تحدد سقف لخدمة الدين بـ35% من الدخل للأفراد والشركات.

وكانت البنوك المصرية قد حققت نموا في الأرباح خلال السنوات الماضية. على سبيل المثال حقق البنك التجاري الدولي، وهو أكبر بنك متداول في البورصة في مصر، زيادة في أرباحه بنسبة 26.5%، لتصل 4.73 مليار جنيه عام 2015 مقارنة بـ3.74 مليار جنيه عام 2014.

اعلان