Define your generation here. Generation What
محافظ المركزي: البنوك حرة تمامًا من يوم الأحد في تحديد سعر الصرف
عامر: الدولة لم تتدخل لشراء الدولار من السوق الموازي وسعره ارتفع بسبب الطمع والمضاربة
 
 
 

من يوم الأحد القادم ستكون البنوك حرة تماما في تحديد سعر الصرف، بحسب محافظ البنك المركزي طارق عامر في مؤتمر صحفي عقده  البنك المركزي اليوم للتعليق على قرار تحرير سعر الجنيه أمام الدولار. وأضاف عامر قائلا «ملتزمون تماما بسياسة سعر الصرف المرن».

واعتبر المحافظ تحديد هامش بنسبة 10% لارتفاع وانخفاض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، تبعا لبيان أصدره صباح اليوم، قرارًا مؤقت استمر لساعات فقط.

ونفى عامر إصدار البنك المركزي أي قواعد تقيد استخدام بطاقات الائتمان في الخارج، قائلا إن الأمر يرجع في هذا السياق للبنوك فقط وقرار كل بنك على حدة، مضيفًا أن التعامل في النقد الأجنبي أصبح متاحا بالكامل أمام الشركات والأفراد.

وتسببت أزمة نقص الدولار في مصر، مع تراجع إيرادات السياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات العاملين في الخارج، في فرض قيود على تعاملات البنوك وبطاقات الائتمان والسحب، بالإضافة إلى تقليص قدرة بعض الشركات الأجنبية العاملة في مصر على تحويل أرباحها للخارج، ما دفع بعضها لوقف أعماله في مصر.

ونفى عامر ردا على سؤال من «مدى مصر» أن تكون جهات في الدولة قد تدخلت بشراء النقد الأجنبي من السوق الموازي خلال الأيام القليلة الماضية على نحو أدى لارتفاع السعر بصورة كبيرة في هذا السوق، موضحًا أن «السبب في ارتفاع السعر بهذه الصورة هو الطمع وعمليات المضاربات»، مضيفًا أن السعر تراجع بحدة لاحقا لأن السعر كان مرتفعًا للغاية على نحو لم تتحمله المؤسسات والشركات.

وارتفع سعر الدولار في السوق السوداء بشكل كبير خلال اﻷيام الماضية ليتجاوز حاجز 18 جنيهًا ﻷول مرة في تاريخه، قبل أن يعاود الانخفاض بشكل محدود أمس.

وقال عامر إن البنك المركزي فتح اعتمادات لاستيراد السلع الأساسية بقيمة 1.2 مليار دولار خلال الشهر الحالي تكفي لستة أشهر، وهو ما قال إنه دليل على «الاهتمام برعاية الطبقة غير القادرة وحماية محدودي الدخل»، على حد تعبيره.

فيما قالت مي أبو النجا نائبة محافظ البنك المركزي لـ «مدى مصر» على هامش المؤتمر إن البنك المركزي ألغى أولوية  مستوردي السلع الأساسية في النفاذ الى النقد الأجنبي في البنوك، وفتح المجال لحصول كل المستوردين على النقد الأجنبي دون تمييز، مضيفة أن «هذا هو العرض والطلب والسوق الحر».

وقال طارق عامر إن قرار تبني سعر الصرف المرن سيكفل تدفقات من العملة الأجنبية منها جزء محتجز من حصيلة الصادرات خارج الجهاز المصرفي، مضيفًا أن التدفقات من النقد الأجنبي للبنوك اليوم – بعد خفض سعر الجنيه- بلغت 8 أضعاف المتوسط المعتاد، متوقعًا ارتفاع حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي بقيمة ستة مليارات دولار خلال الشهور القادمة.

البرنامج الاقتصادي والصندوق

قال عامر إن قرار تعديل نظام سعر الصرف جاء كآخر خطوة في برنامج الحكومة الاقتصادي والذي اعتبر أن صياغته بدأت في ديسمبر الماضي بالتنسيق مع البنك المركزي، قبل أن تقرر السلطات طرح البرنامج لنيل ثقة طرف دولي قادر على تعزيز الثقة فيه من قبل المستثمرين، وهو ما قد كان بالفعل عندما قررت الحكومة بدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وأعلن صندوق النقد الدولي في 11 أغسطس الماضي عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية حول قرض قيمته 12 مليار دولار، وهو اتفاق ما زال مصيره مرتهنًا بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. وشمل برنامج الحكومة المصرية المعلن للحصول على القرض تبني نظام أكثر مرونة لسعر الصرف.

وقال محافظ البنك المركزي” انتهينا من صياغة البرنامج بالكامل قبل طرحه على صندوق النقد الدولي، وجرت المفاوضات بعدها لكن كل البنود الأساسية كانت ضمن البرنامج الاصلي للحكومة”، مضيفًا « اعتقد أننا سنتقدم لصندوق النقد خلال أيام …لا توجد نقاط عالقة مع صندوق النقد الآن».

ورفض المحافظ التعقيب على أسئلة تخص  قرار رفع أسعار الطاقة المرتقب كخطوة  كانت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي قد طالبت مصر باتخاذها مع تحرير الجنيه قبل إصدار موافقة الصندوق النهائية على إقراض مصر 12 مليار دولار.

وقال عامر إن الفجوة التمويلية في العام المالي الحالي تصل إلى 16.3 مليار دولار ، تعهدت أطراف دولية بتغطيتها بالكامل، تتضمن صندوق النقد الدولي نفسه و مجموعة السبعة ومنها اليابان وألمانيا وفرنسا والصين، فضلًا عن دول عربية.

وكان صندوق النقد قد طالب مصر بتأمين مصادر إضافية من النقد الأجنبي بقيمة تتراوح بين خمسة إلى ستة مليارات دولار إضافية قبل إصدار موافقته النهائية على القرض الذي طلبته مصر والذي حصلت على موافقة تمهيدية عليه من الصندوق على مستوى الخبراء فقط في أغسطس الماضي.

وستلتزم الحكومة المصرية، بحسب محافظ المركزي، بطرح سندات مصرية في السوق الدولي بقيمة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار بعد إتمام الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي. وأضاف المحافظ أن وزارة المالية ستحدد القيمة تبعًا لاحتياجات مصر التمويلية.

اعلان
 
 
بيسان كساب