Define your generation here. Generation What
لاجارد: مصر تواجه أزمة عملة

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد إن مصر تواجه أزمة عملة، يجب التعامل معها في ظل الظروف المحلية، مؤكدة في تصريحات لوكالة بلومبرج، اليوم الخميس، أن المجلس التنفيذي للصندوق يأمل في تمرير القرض المصري خلال أسابيع قليلة، خاصة أن مصر «قريبة جدا» من توفير ستة مليارات دولار من القروض الثنائية الضرورية لتأمين موافقة الصندوق على القرض.

وأضافت لاجارد أنه على الرغم من أهمية النظر للظروف الداخلية لمصر للتعامل مع أزمة سعر الصرف، إلا أن التغييرات السريعة في سعر الصرف أثبتت فعاليتها تاريخيًا في الدول التي تعاني من انخفاض الاحتياطي النقدي ووجود هوة واسعة بين سعر الصرف الرسمي والسعر في السوق السوداء، على حد قولها، واستدركت: “حينما يكون لديك احتياطي نقدي منخفض للغاية، ويكون الفرق بين سعر الصرف الرسمي والسعر في السوق السوداء كبيرًا، تاريخيًا، رأينا أن التغييرات السريعة هي الأكثر كفاءة، لكنها تعتمد أيضًا على الظروف المحلية المختلفة. في حالات أخرى، كانت التغيرات تدريجية”.

وأعربت لاجارد عن سعادتها باستعداد السلطات المصرية لمواجهة هذه المشكلات: “لو استطاعوا [الحكومة المصرية] التحرك للأمام، بالتأكيد سندعم هذه التحركات، بالتأكيد سنواكبها وسنضع الأموال على الطاولة”.

وبحسب بلومبرج، فقد تسببت تصريحات لاجارد في تحسن طفيف شهده أداء البورصة المصرية، بارتفاع قدره 1%، وهو اﻷعلى خلال هذا اﻷسبوع.

كانت لاجارد قد قالت في تصريحات صحفية سابقة، في الثامن من أكتوبر الجاري، إن مصر يتعين عليها تخفيض قيمة الجنيه قبل الحصول على الموافقة النهائية للصندوق، وتضمنت تصريحاتها أيضًا ضرورة خفض دعم الوقود.

وتعليقًا على تصريحات لاجارد، نقلت بلومبرج عن كبير محللي الاقتصاد ببنك HSBC لشرق أوروبا والشرق الأوسط، سايمون وليامز، قوله إن تمرير القرض ربما يتعطل، وأضاف وليامز: “بعد كل هذا النقاش كنا نأمل أن تتم الموافقة على القرض سريعًا، إلا أن تصريحات لاجارد توحي أن الموافقة ربما يتم تأجيلها أكثر”.

كانت بلومبرج قد نقلت عن مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي، في منتصف أكتوبر، قوله إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد قد ينظر في طلب مصر المتعلق بالقرض في وقت لاحق من أكتوبر الجاري أو في نوفمبر المقبل، مضيفًا أن الصندوق لا يفرض على مصر موعدًا نهائيًا لتطبيق هذه الإصلاحات، كما أشار إلى أن التأخير في تنفيذ بعض الإجراءات، ومنها ما يتعلق بسوق الصرف الأجنبي، يمكن أن «يكلف الاقتصاد ثمنًا كبيرًا»، على حد تعبيره.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في 11 أغسطس الماضي عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية حول قرض قيمته 12 مليار دولار، وهو اتفاق ما زال مصيره مرهونًا بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

اعلان