Define your generation here. Generation What
تقرير للأمم المتحدة يطالب بتأسيس مكتب لمكافحة الملاذات الضريبية

طالب مسؤول أممي الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأسيس مكتب ضريبي دولي تابع لها لمكافحة التهرب الضريبي والفساد وملاذات التهرب الضريبي، والتغلب على السرية.

واعتبر ألفريد دي زاياس، والمُعيّن من قبل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة كخبير مستقل لدعم نظام دولي جديد عادل وديمقراطي، خلال تقديم تقريره الجديد للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن «الضرائب غير العادلة، والفساد المتفشي، والسرية، وتواطؤ اللوبيات والشركات الاستشارية والمصالح الراسخة للشركات المحلية والعابرة للحدود تتسبب في عوائق منهجية تحرم الدول من مواردها التي تحتاجها لاستكمال التزاماتها بمعاهدة حقوق اﻹنسان»، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الأمم المتحدة .

يأتي التقرير على خلفية تسريبات نشرها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في أبريل الماضي، احتوت على قاعدة البيانات الكاملة للأشخاص والشركات الذين يمتلكون شركات مسجلة في الملاذات الضريبية، والتي تم جمعها من محتويات 11.5 مليون وثيقة سرية لشركة موساك فونسيكا للمحاماة في بنما. وتسببت تلك التسريبات في استقالة مسؤولين في دول مختلفة من العالم.

وقال الخبير بالمنظمة الدولية إن «اﻷمم المتحدة لا يمكن أن تتحمل فضيحة الولايات القضائية التي تأخذ بالسرية التي تسهل التهرب الضريبي والفساد وغسيل اﻷموال». وأضاف أن «جهدًا مشددًا لا بد من بذله لمكافحة الانتهاكات اﻹجرامية بواسطة اﻷشخاص والمضاربين وصناديق التحوّط والمؤسسات العابرة للحدود التي تتجنب الضرائب وتخدع الدول».

وأوضح الخبير أن «الحكومات تفقد حوالي ثلاثة تريليونات دولار سنويًا عبر طرق مختلفة للتهرب الضريبي، وأن معظم الجناة يتمتعون حتى اﻵن بحصانة. ومع هذا، فإن التقديرات تقول إن حوالي 32 تريليون دولار موجودين في الخارج في اختصاصات ضريبية سرية، فقط للتهرب من الضرائب».

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قدرت أن مصر تفقد 5 مليار جنيه سنويًا من عائدات الضرائب بسبب لجوء الشركات إلى استخدام ملاذات ضريبية لحماية أرباحها. وأوضحت المبادرة في تقرير لها نشرته في مايو الماضي بعنوان «السياحة الضريبية: مسمار جديد في نعش العدالة الاجتماعية» أن تحليل البيانات يظهر أن دول الملاذ الضريبي جاءت ضمن مصادر الاستثمار الرئيسية في مصر. واستثمرت هذه الدول الصغيرة ما يقرب من 12 مليار دولار كرؤوس أموال في 479 شركة مصرية خلال 43 عامًا.

ولا يختلف الوضع كثيرًا في دول العالم. فطبقًا لتقديرات جابريل زوكمان، أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة كاليفورنيا، والتي نشرها في كتابه «الثروة المخفية للأمم»، فإن 8% من الثروة في العالم، والتي تقدر بـ 7.6 تريليون دولار، يتم الاحتفاظ بها في ملاذات ضريبية، واحتفظت سويسرا منفردة بـ 2.3 تريليون دولار في 2015. وطبقًا لزوكمان، فإن الحكومات حول العالم تفقد حوالي 200 مليار دولار من عائداتها الضريبية كل عام بسبب التلاعب في حسابات أجنبية غير مبلغ عنها.

اعلان