Define your generation here. Generation What
نقص المياه يدفع الحكومة لتقليص زراعة الأرز

ينتظر فلاحو مصر، باستثناء ست محافظات، عقوبات في حال قرروا زراعة الأرز العام المقبل بعدما أعلنت وزارة الزراعة عن تخطيطها لخفض مساحات اﻷراضي المخصصة لزراعة المحصول بنسبة 34.6%، لتصل إلى 704 آلاف فدان لعام 2017 مقارنة بما يزيد على مليون فدان في 2016، بسبب المخاوف من ندرة المياه. وحددت الوزارة هذه المساحة في محافظات البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد والشرقية.

تتطلب زراعة اﻷرز كميات من المياه أكبر من أي محصول آخر، بمتوسط 9.500 إلى 11 ألف متر مكعب من المياه لكل فدانين ونصف وتقريبًا.

وقال الدكتور جمال محمد صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي في جامعة القاهرة، لـ«مدى مصر» إن قرار الوزارة ضروري. «الحقيقة، ومن وجهة نظر اقتصادية، وباﻷخذ في الاعتبار ندرة المياه، فإن القرار صحيح، إن لم يكن متأخرًا»، يقول صيام، مضيفًا: «تصدير اﻷرز كتصدير المياه، أمر سخيف في الحالة المصرية. البلاد ستواجه تأثيرات سد النهضة اﻹثيوبي».

وحذر محمد عبد العاطي، وزير الري، خلال اجتماع للجنة برلمانية في مايو الماضي، من أن نصيب مصر من مياه النيل، الذي يبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، لا يكفي لتغطية احتياجات مصر من مياه الشرب، باﻹضافة لاحتياجات الصناعة والزراعة وتوليد الكهرباء.

وعلى الرغم من النقص، تواجه الحكومة اتهامات بسوء اﻹدارة فيما يتعلق بمخزون المياه، خصوصًا في المناطق الريفية وبعد عدد من المشروعات العملاقة تجريها الحكومة في الصحراء. باﻹضافة إلى تقارير أن تجار اﻷرز يختزنون المحصول لرفع اﻷسعار.

وارتفعت أسعار اﻷرز بشكل كبير في الشهور اﻷخيرة، وسط تضاؤل العرض وانخفاض قيمة الجنيه. وفي مارس، ارتفعت أسعار التجار بنسبة تقترب من 20%، حيث ألقوا باللوم على وزارة التموين لعدم التخطيط المسبق.

وتنتج مصر تاريخيًا فائضًا من اﻷرز، لكن التصدير تم حظره في أغسطس الماضي بعد توقعات بالعجز في المخزون، إلا أن الحظر تم رفعه في أكتوبر بعد تحقيق فائض في الإنتاج. وعلى الرغم من الفائض، تسبب تقليص ميزانية وزارة التموين في فشل سد العجز في المخزون. في المقابل، احتفظ العديد من التجار بالمحصول الذي اشتروه من المزارعين، مما تسبب في ارتفاع اﻷسعار وازدياد العجز في اﻷسواق.

يذكر أن مصر شهدت في اﻷعوام القليلة الماضية نقصًا في المياه، خصوصًا خلال أشهر الصيف في صعيد مصر والدلتا وأجزاء من الجيزة. وانخفض نصيب المواطن من المياه إلى 663 متر مكعب سنويًا بعدما كانت 2,526 متر مكعب في 1947، مما وضع البلاد على عتبات خط الفقر في المياه الذي حددته اﻷمم المتحدة. وتتوقع اﻷمم المتحدة أن تصل مصر إلى مرحلة اﻷزمة في المياه في 2025، حيث ينخفض نصيب المواطن إلى 500 متر مكعب.

اعلان