Define your generation here. Generation What

عن الظالم والمظلوم والحق في الظلم

قبل يومين انتشرت على الإنترنت صورة صادمة يبدو أنه تم التقاطها خلسة داخل أحد الفصول الإعدادية في مدرسة، وتظهر في الصورة مُعلّمة تضغط بقدمها على عنق أو صدر طالب مُلقى على الأرض، فيما يبدو كعقاب من نوع ما. ناشرة الصورة أرفقت معها وصفًا للمشهد تؤكد من خلاله أن الطالب كان يُعاقب على جُرم لم يرتكبه، وأن المعلمة لم تستجب لتوسلاته لها أن تعفو عنه بينما كان على وشك الاختناق. أثارت الصورة الكثير من ردود الفعل الغاضبة التي تمحور أغلبها حول تردي الأوضاع في المدارس، غالباً لأن الكثير من المعلقين آباء أو أمهات أو أشخاص قلقون على مستقبل أشخاص مقربين لهم -أو على مستقبلهم هم- والذي تتحكم في تشكيله المؤسسات التعليمية ونوعية التجارب التي يمر بها الأطفال في هذه المؤسسات.

الإشكالية الأساسية التي بدت تشغل الكتلة الغاضبة بشأن هذه الصورة هي إشكالية قديمة للغاية: هل يمكننا الاطمئنان للضوابط الأخلاقية الفردية الحاكمة لمدى استغلال المدرسين للسلطة المخولة لهم من قبل الدولة والمجتمع للتحكم في أبنائنا بغرض تعليمهم؟ سؤال قديم للغاية يكشف في الأغلب عجزًا تقنيًا عن تنفيذ تشريع سنته الدولة حوالي ست مرات مختلفة في تاريخها في صورة مواد دستورية وقوانين وقرارات وزارية، كلها لحل نفس المشكلة، إلا أنها – الدولة – عجزت كالعادة عن تنفيذ هذه التشريعات، وعجزت بعد كل هذه السنين عن أن تضمن أن تصبح فصول مصر خالية من العنف البدني. وأغلب من تلقوا تعليمهم في مدارس مصر الحكومية يمكنهم سرد مئات القصص عن أنواع التعذيب الذي تعرضوا له في الفصول، والذي أصبحنا – بفضل التكنولوچيا والهواتف الذكية – نشاهد الكثير منه على شبكات التواصل ونتناقش حوله مع كل واقعة جديدة.

قرار منع العنف في المدارس

القليلون يعرفون بالضبط ماذا حدث داخل هذا الفصل، على مستوى الوقائع، أي ماذا فعل هذا الطالب بالظبط لتعامله المدرسة بهذه الطريقة؟ أو ما هي طبيعة العلاقة بين هذه المعلمة وتلاميذها؟ هل هذا نوع من المزاح؟ هل كاد الطالب فعلًا أن يختنق؟ هل تشي الصورة بكل المعلومات المطلوبة؟ وبالرغم من هذا فالجميع تقريباً كان لديهم رد فعل انفعالي قوي تجاه الواقعة وحكم قاسٍ تجاه المعلمة: هذه موظفة حكومية تسيء استخدام سلطتها ضد أطفال قليلي الحيلة وتؤذيهم بدنياً فيما يبدو نوعًا من السادية. كون السيدة مُعلّمة، وكون الأطفال تلاميذ يعني بالضرورة أن موازين القوة موزعة بين الطرفين بحيث تكون المعلمة أقوى من التلاميذ بمراحل، وبالتالي يصبح استخدامها للقوة البدنية ضدهم غير ضروري على الإطلاق، بل وإجراميًا.

كل هذه القناعات مبنية على تصديق جماعي مشترك أن المدرسة هي مؤسسة حكومية مصممة من أجل وظيفة محددة (تعليم التلاميذ)، يمارس فيها الموظفون أدوارهم من أجل تحقيق هذا الهدف، ويُمنحون سلطات ما تساعدهم على اتخاذ القرارات الأنسب من أجل تحقيق هذا الهدف.

إذا ما كان تصرف طالب ما يشكل عائقاً أمام تحقيق هذا الهدف فهناك مجموعة من الحلول الإجرائية التي تمكن الموظفين من تحييد التأثير السلبي لهذا الطالب على زملائه دون انتهاك حقوق هذا الطالب الإنسانية الأساسية أو المساس بكرامته أو سلامته البدنية؛ حتى لو كان أحد هذه الإجراءات يتضمن حرمان الطالب من الحق في التعليم نفسه، والذي من المفترض أن يكون من الحقوق الإنسانية الأساسية التي تتكفل الدولة بتوفيرها لمواطنيها دستوريًا.

كلام جميل جدًا و يجعل الأمور تبدو سهلة وبسيطة. لكن هل هذا هو الوضع فعلًا على أرض الواقع؟ هل مدارس مصر هي مؤسسات يثق فيها ملايين المصريين كأماكن مناسبة لتعليم أبنائهم؟ ليست لدي إحصاءات دقيقة، لكن يمكنني الزعم دون خجل أن أغلبية المصريين يتركون أبناءهم في المدارس الحكومية فقط لعجزهم عن إيجاد بدائل، أو يتركون أبناءهم في المدارس دون انشغال حقيقي بما يحدث فعلاً في المدرسة. تماماً مثلما يعيش الكثير من المواطنين المصريين في مصر ويحملون الجنسية المصرية لنفس السبب، عجزهم عن إيجاد بدائل، أو دون انشغال حقيقي بما يحدث في مصر.

مازالت المسميات للأسف محتفظة برنينها القديم: دولة، مواطن، قانون، مدرسة. إلا أن مايحدث تحت كل مسمى من هؤلاء يختلف كثيراً عما يدور في ذهن كل فرد بخصوص كل كلمة. لأسباب تقنية وعددية بحتة أصبح مدى التطابق ما بين ما تصفه هذه المصطلحات وما ينفذ بالفعل شديد الهزال، وأصبح الناس في مصر يتوقعون من الأشياء أمورًا غير ما تشي به أسماؤها. ففي نفس اللحظة التي يتناقش فيها مواطنون من الطبقة المتوسطة عن «الإيذاء البدني» في مدرسة بالقاهرة، فإن هناك مئات الآباء في الأحياء الشعبية والريف يجرّون أبناءهم من آذانهم إلى المدارس مُطالبين المدرسين أن «يشدّوا على الواد/البت شوية» تقويماً لسلوكهم وتصويباً لأخلاقهم. فأصبحت عصا المدرس هنا امتداداً لفشله كمعلّم، وفشل الأب كأب، مثلما أصبحت عصا الأمن المركزي امتداداً لفشل الدولة كمخطط ومنظم لمستقبل الناس ومسارات ترقيهم الاجتماعي وحل مشاكلهم.

وسط عشرات الآلاف من الآراء الغاضبة التي تطالب بإحراق المُعلمة في ميدان عام مع السحرة الأشرار بزغ رأي مختلف تماماً من غدير أحمد، الناشطة النسوية ذات الوجود المؤثر على الانترنت والتي تعرف نفسها باللغة الانجليزية على فيسبوك كنسوية منتمية لـ٢٥ يناير ومحررة صفحة «ثورة البنات» الشهيرة، والتي حاولت في تعليقها لفت النظر لزاوية مختلفة للقصة أو قراءة من منظور آخر.

Ghadeer Ahmed FB profile

Ghadeer Ahmed schoolteacher post

يبدو لي من تعليق غدير أنها تلمس نفس الخلل الذي يلمسه الكثيرون في المنظومة التعليمية، إلا أن ما يشغلها في هذا الخلل هو أمر مختلف قليلاً عن انشغال الآباء والأمهات بسلامة أطفالهم. غدير هنا تلفت النظر إلى أن الاهتراء الذي تعاني منه المدرسة كمؤسسة حكومية ينعكس أيضاً على الظروف التي تعمل بها المعلمات الإناث معظم الوقت. فبكل تأكيد إذا كانت المدرسة عاجزة عن حماية الطالب أو الطالبة من إيذاء المُعلّم/الرجل/الشنب، فأمر منطقي أن تكون حقوق المُعلّمة كامرأة في مرتبة لا تعلو كثيراً عن حقوق الطالب. فالَمدرسة في هذا الوضع انعكاس للمجتمع وتوزيع القوة فيه والذي يضع الرجل في مكانة أعلى من الجميع، انصياعاً في معظم الوقت للقوة، حتى ولو تعارضت مع العدالة أو الإنسانية. ومعدلات تعرض المعلّمات للتحرش اللفظي أو الجسدي في المدرسة – وخارجها بالطبع – لا يستهان بها بالفعل وبالتالي فانشغال غدير بحق المرأة في هذا المشهد منطقي وعادل.

وجود هذه المرأة في مركز الأحداث في رداء الطاغية كان محفزاً للكثيرين لانتقاد سلطة المَدرَسة الفاسدة كمكان، والمتجسدة في امرأة شريرة تعذب الأطفال، بينما كان فساد المَدرَسة كمكان – بالنسبة لغدير – متجسداً في هذا الموقف في صورة ذكر شرير، ينال اليوم عقابه على ما اقترفه من اضطهاد للمرأة/المعلمة المسكينة. الجميع متفق على أن المدرسة مكان فاسد، لكن التجسد البشري لهذا الفساد اختلف.

أثار تعليق غدير عاصفة عشوائية من النقد الذي تناولها هي كشخص ومدى اتساقها مع مبادئها تارة، أو تناول الأفكار التي تدافع عنها عموماً واستغل تصريحات غدير للتأكيد على عوار ما بالفكر النسوي إجمالاً وخلل ما بلُبّ مطالبه تعميماً تارة أخرى. بالرغم مما في هذا من ظلم، إلا أن الأرضية الأخلاقية التي انطلق منها معارضو غدير كانت بشكل أساسي محاولة لمهاجمة ما رأوه في آراء غدير دفاعاً عن الظلم! فالمعلّمة المعتدية على الطالب في هذا السياق، وفقاً لقناعات الكثيرين من متابعي الحدث، ظالمة، وكونها امرأة، وضحية لظلم آخر، لا يبرر ارتكابها لهذا الظلم، ودفاع غدير عن المرأة والذي زينته المصطلحات الإنجليزية الأكاديمية المعقدة الممزوجة بالحدة المعتادة من غدير في التعبير عن آراءها ومهاجمة معارضيها لم يمنحهم إلا فرصة للتأكيد عن عزلة غدير عن المنطق والعدل وانغماسها في أفكارها الشخصية ومعركتها الجندرية بشكل أفرغ قضيتها من عدالتها، مما يبرر لهم إهدار دمها على مذبح النقاش. وبالتالي انبرى الكثيرون – كما هو متوقع – في ممارسة الاغتيال المعنوي لشخص غدير واستغلال الموقف للانقضاض عليها في لحظة هي غالباً تحتاج فيها لمساحة للشرح والتفسير أكثر من أي شئ آخر، آملين – ربما- أن تكون هذه هي نهاية غدير وأمثالها حتى تفرغ الساحة لأمثالهم في المستقبل لخوض صراعاتهم دون تشويش.

Ghadeer Ahmed meme

شاهدنا هذا النمط الشهير يتكرر مئات المرات مع كل نقاش حاد يدور على شبكات التواصل الاجتماعي بخصوص قضية تثير لدى الناس مشاعر بهذه الحدة. ينتهى الطوفان عادة دون نتيجة واضحة أو فكرة مهمة يمكن تطويرها على خلفية الحدث محور الاهتمام، وكأن الأمر برمته لا يعدو كونه رياضة نقاشية وشهوة دفينة لممارسة المقارعة الكلامية والنزال، كالمصارعة التي ينخرط فيها السجناء لتمضية أوقات فراغهم الطويلة في السجون، والأمر غالباً كذلك بالفعل.

جميعنا، في رأيي، سجناء مجبرون على الوجود داخل هياكل وأنظمة عتيقة تُصلح نفسها ببطء شديد وتستجيب فقط لرغبات من هم فوق قمتها وليس من هم في القاع. هياكل منظمة للعلاقة بين المواطنين والدولة، وأخرى منظمة للعلاقة بين الأب والأبناء، الرجال والنساء، العمال وأصحاب المال، الطلاب والمدرسة، البشر والإله.. إلخ. هذه الهياكل يبدو بوضوح أنها لا تعمل، والخلل في تركيبها لاينعكس فقط في فشلها اليومي في تحقيق أهدافها ووظائفها، بل أيضاً في تسببها الدائم في إشعال الصراع وإيلام الكثيرين، إلا أن مايحدث عادة هو استغراق بدائي في حل الصراع بصراع. فبدلاً من أن يتفق الجميع على معاناتهم من السجن والسجان ويدركوا أن مصلحتهم هي في التخلص منه أو الضغط عليه ليستجيب لمطالبهم جميعاً بدون تمييز، يتفرغ الضحايا لتبادل العض والنهش وتعميق الفجوة بين أصواتهم أكثر وأكثر، مثلما يتشاجر سائق التاكسي مع الزبون بالرغم من أن مشكلتهما هي مع من وضع كل منهما في مكانه.

لهذا التحفز، في رأيي، أسباب لها علاقة بما يقرأه الناس من إشارات عن بعضهم البعض على مستويات شديدة البدائية، والأحكام الأخلاقية والمضامينية التي يكوّنونها بناءً على هذه الإشارات. فلا أشك للحظة أن محتوى تعليق غدير على واقعة المُعلمة لو لم يحتوِ على مصطلحات مثل power dynamics و contextualize لربما لم يُقابل بكل هذا الرفض والاستهجان، أو لو كانت غدير من نوع النساء التي اعتاد غالبية رجال المصريين قبول آرائهم – لإنصياعهم الظاهري للعادي والمقبول: منى الشاذلي مثلاً أو لميس الحديدي – للاقت آراءها ردود أفعال مختلفة أيضاً. مازلنا بشكل بدائي نستثار للغاية مما يظهر لنا من الشخص على سطحه وليس في أعماقه، مثلما كنّا من ملايين السنين نبحث عن علامات العدوانية أو المسالمة في تعبيرات الوجوه وما بدا من الأسنان والأنياب بدل من أن نستخدم عقولنا وقدرتنا الاستثنائية على التعاون لتوفير الطعام والمأوى للجميع.

نحن أيضاً سجناء الكلام والمصطلحات والتراكيب القديمة التي مازلنا نستخدمها لوصف أفكار وأشياء أصبحت شديدة التعقيد والتركيب. فمازال الكلام ممتعاً ومحبباً والبلاغة والتشبيه يسلّيان المخ ويحفّزان المشاعر أكثر من الأرقام بكثير، لهذا فتعبيرات مثل «والله المدرسات بتشوف بلاوي» أو «عيل بشخة مستهفأ مدرسة» أو «فرحان بشنبه» ستثير إنفعالات أكثر حدة من التي ستثيرها جمل جافة من عينة: «٦٤٪ من سيدات مصر يتعرضن للتحرش بنسب متفاوتة». والمفترض أن هذا هو دور النُشطاء في الحقيقة،  لفت النظر للسياق وتحفيز أكبر عدد ممكن من البشر لاتخاذ مواقف إيجابية من قضايا هامة. لهذا يقف المتظاهرون في الشوارع ويرتدون أشياء غريبة فوق رؤوسهم ويهتفون بأصوات عالية بشكل متكرر لإثارة انتباه المارة والتقاطع مع مسارات حياتهم العادية الراكدة. إلا أن هذا التقاطع من قبل النشطاء نفسهم عُرضة لأن يحدث له نفس التنميط والتكرارية المملة التي تجعل صدمة الناس في المعلومة المهمة للغاية (٦٤ ٪ من النساء يتعرضن للتحرش) تتلاشى في السياق المكرر الذي يرسمه الناشط لنفسه ولعلاقته المتوقعة والمبتذلة مع الجمهور.

بقدر ما تبدو الجملة التالية كليشيهية للغاية إلا أن الألم المقترن بالتعرض للظلم وقدرته على تحفيز الرغبة في ممارسة الظلم على الآخرين هو أمر شديد الخطورة. اللحظة التي يُقنع فيها المظلوم نفسه أن الشخص الذي يمكنه الآن قمعه أو ممارسة العنف ضده يستحق هذا الظلم وفقاً لمعايير المظلوم المغرقة في الذاتية والخصوصية هي اللحظة التي ينقل فيها المظلوم فيروس الكراهية لمن يليه في الدور بادئاً سلسلة جديدة من الفشل. نحن لا نعرف، على مستوى سيكولوجي بحت، إذا ماكان هذا المراهق في الصورة هو من مارس ضد المُعلّمة اضطهاداً مسبقاً أم أنه كان أضعف الذكور الذين تستطيع المعلمة الانتقام من بني جنسه في شخصه. تعرُّض المرأة للانتهاك من قبل رجل أقوى منها بدنياً هو بالتأكيد أمر بشع وظلم لا يصح أن يكون موجوداً بعد أن قطع البشر كل هذا الزمن في رحلة التطور، ويشكل جزءً كبيراً من السياق التي تضطر الكثير من النساء إلى ممارسة حياتهن من خلاله. إلا أن استبدال التفوق البدني بتفوق سلطوي أو حتى ثقافي يجعل العدالة مسألة انتقامية معنية بإنهاء مرارة الظلم الفردي بدلاً من جعل العدالة مظلة لاستقرار بعيد المدى وتحقيق توازن بين احتياجات الناس.

المرأة التي تتلذذ بإذلال رجل لأنه في موقف لن يستطيع فيه الرد تفعل نفس مايفعله الرجل عندما يتلذذ بإذلال امرأة لأنها في موقف لن تستطيع فيه الرد. لابد أن يدرك الكثير من الرجال أن المقارنة بين الرجل والمرأة عموماً لا يجب أن تتم بهذا التجريد الفلسفي لأن الكثير من الرجال عاشو حياة أفضل من الكثير من النساء، لأن النظام الأبوي يكافئ الذكورة، وكل هذا صحيح ومهم للغاية، إلا أن لُب هذه الإشكالية هو العدالة وليس الجندر (أو النوع الجنسي). تصادف في السيناريو الذي نعيشه اليوم أن يرتبط الظلم بالذكورة، وأن تساهم القوة البدنية في منح الرجال حقوقاً أكثر من النساء، أو الرجال البيض حقوقاً أكثر من السود، إلا أنه أمر إشكالي جداً وشديد الخطورة أن يجعلنا هذا نظن أن هناك شيئاً شريراً بالضرورة في كون الإنسان ذكراً، أو أبيض، يستحق العقاب لمجرد انتمائه لجماعة بشرية لدينا تجاهها حكم ما. نحن هنا نتحدث نفس اللغة التي يتحدثها الجلادون والقامعون. نحن هنا كأننا نقول لمن يستمع ألا شئ جوهرياً مختلفاً بين رؤيتنا للخلاف وبين رؤية جلادينا، وأننا غالباً لو تبادلنا الأدوار سنمارس ضد الآخرين نفس المستوى من الظلم والعمى، وسنكون تماماً مثلهم، مؤمنين أننا على الجانب الصحيح.

اعلان