Define your generation here. Generation What
صندوق النقد لا يتوقع قفزة جديدة في الأسعار بعد تخفيض الجنيه

توقع مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي،مسعود أحمد، ألا تشهد مصر “قفزة” في معدلات التضخم بعد التخفيض المرتقب في قيمة الجنيه،  معتبرًا أن أسعار الواردات الحالية تعكس بالفعل سعر الصرف السائد في السوق الموازية.

وقال مسعود لوكالة بلومبرج الإخبارية: «إذا نظرت إلى ما يحدث للأسعار اليوم، هناك بالفعل أسعار عديدة تعكس سعر السوق الموازية»، مضيفًا أنه «من غير الواضح لي أنه ثمة تأثيرًا إضافيًا كبيرًا منتظرًا»، وهو ما يخالف توقعات السوق.

وتعافى سعر الجنيه على نحو طفيف مقابل الدولار في السوق السوداء، وبلغ سعره 15.43 يوم الثلاثاء بناء على استطلاع أجرته بلومبرج، مقارنة بمعدلات تفوق الـ 16 جنيهًا الأسبوع الماضي.  

ومن المنتظر أن تتخذ السلطات المصرية قرارًا بخفض قيمة الجنيه خلال أسابيع أو أيام تمهيدًا لتمرير صندوق النقد الدولي موافقته النهائية على قرض طلبته مصر بواقع 12 مليار دولار، بعدما قالت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في الثامن من أكتوبر الماضي، إن مصر يتعين عليها تمرير هذا الإجراء أولًا قبل الحصول على الموافقة النهائية للصندوق. وتضمنت تصريحات وقتها كذلك ضرورة خفض الدعم كذلك، وهي خطوة من المرجح أن تشمل في الأساس دعم الطاقة.

وتوقعت مذكرة بحثية لبنك الاستثمار الإماراتي أرقام في أكتوبر ارتفاعًا في أسعار بنزين 92 والسولار والمازوت من 15 إلى 20% مع خفض الدعم الموجه لهما. وتوقعت المذكرة نفسها ارتفاع معدل التضخم مع تخفيض سعر الجنيه وخفض الدعم  ليصل إلى نسبة تتراوح بين 18% إلى 20% بنهاية العام الحالي.

كانت موازنة العام المالي الحالي قد تضمنت انخفاضًا في مخصصات دعم المواد البترولية من 61.7 مليار جنيه تقريبًا إلى حوالي 35 مليار جنيه.

وتوقعت الموازنة ارتفاع معدل التضخم في العام المالي كله إلى 11.5% قياسًا إلى 10% تمثل معدل التضخم الفعلي في العام المالي السابق تبعًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في الوقت الذي سجل فيه التضخم في سبتمبر الماضي 14.6% مقارنًة بـ 16.4% في أغسطس.

وكانت ريهام الدسوقي كبيرة المحللين في بنك أرقام قد قالت لـ «مدى مصر» في 10 أكتوبر إن تضخم شهر سبتمبر «لم يعكس بعد تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، وبالتالي من المفترض أن يظهر أثره في تضخم أكتوبر جنبًا إلى جنب مع أثر التخفيض المتوقع في الجنيه، وأثر رفع أسعار الوقود إذا تم الاتفاق نهائيًا عليه في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي».

ونقلت بلومبرج عن مسؤول الصندوق قوله إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد ينظر في طلب مصر المتعلق بالقرض في وقت لاحق من الشهر الحالي أو في نوفمبر القادم، مضيفًا أن الصندوق لا يفرض على مصر موعدًا نهائيًا لتطبيق هذه الإصلاحات، لكنه لم ينس الإشارة إلى أن التأخير في تنفيذ بعض الإجراءات، ومنها ما يتعلق بسوق الصرف الأجنبي، يمكن أن «يكلف الاقتصاد ثمنًا كبيرًا»، على حد تعبيره.

كان وزير المالية، عمرو الجارحي، قد رجح في حوار تليفزيوني يوم الإثنين أن السلطات لن تستخدم حزمة قروض صندوق النقد الدولي لتمويل الواردات وحماية العملة الوطنية، وهو ما قد يرجح تعويم الجنيه بالكامل.

وقال أحمد: «إذا كان الناس يتوقعون تحرك سعر الصرف في اتجاه واحد فقط فمن غير المتوقع أن يقدموا على ضخ الدولار في الاقتصاد»، مضيفًا أن ضخ هذه الدولارات للسوق هو الذي سيكون له أثر فعال على تحريك الاقتصاد للأمام. 

اعلان