Define your generation here. Generation What
بنك الاستثمار بلتون: شركات مصر تحت الضغط والمستهلكون لن يستوعبوا أسعار 2017

قال بنك الاستثمار المصري بلتون، اليوم الثلاثاء، إن شركات مصرية عديدة في قطاعات مختلفة تتعرض لضغوط هائلة على صعيد مستويات التشغيل والمبيعات والأرباح، مع ارتفاع سعر الدولار إلى 14 جنيهًا، في الوقت الذي لم ترتفع فيه دخول الأسر بالجنيه المصري ولو حتى بدرجة قليلة عن مستواها حينما كان سعر الدولار 8 جنيهات تقريبًا.

وقال البنك في مذكرة بحثية لعملائه، أعدها رئيس قسم الأبحاث هاني جنينة: «خلال الأسبوعين الماضيين، استجابت الشركات لهذه الضغوط أولا بزيادات ضخمة في الأسعار أحياناً بشكل معلن وأحياناً بشكل مبطن جاوزت 15%، وثانيًا، عبر استخدام السيولة المتوفرة لديها في دعم مخزوناتها من المواد الخام التي سجلت مستويات قياسية في محاولة لتجنب صدمات الأسعار المتوقعة لاحقا في الربع الأخير من العام (من أكتوبر الحالي إلى نهاية ديسمبر)».

وتوقعت المذكرة البحثية ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار في 2017 على نحو يشكل صدمة كبيرة للمستهلكين مع ارتفاع سعر الدولار إلى 16 جنيها في السوق الموازي، واستندت في ذلك إلى «إجماع بين عدد كبير من الشركات التي تم استطلاع آرائها، والتي قالت إنها تستعد لرفع الأسعار مطلع العام القادم».

وأضاف البنك: «للمرة الأولى، تشعر معظم الشركات أيضًا أن المستهلكين لن يكونوا قادرين على استيعاب هذا (الارتفاع الإضافي في الأسعار) مرة أخرى، وتجمع على حتمية حدوث صدمة في المبيعات لو ظل الجنيه تحت الضغط في 2017».

كان مسؤول حكومي بارز قد قال لـ «مدى مصر» في تقرير نُشر الأسبوع الماضي -حول مخاطر الركود التي تخيم على الاقتصاد المصري- إن التوقعات بشأن إيرادات ضريبة القيمة المضافة استندت إلى توقعات بتراجع الطلب بواقع 2 إلى 3%. وكان بنك الاستثمار أرقام قد توقع، في مذكرة بحثية أصدرها لعملائه في سبتمبرالماضي، تراجع النمو في الاستهلاك الخاص من 6% في التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2015/2016 إلى 3% في العام الحالي.

وتوقع “أرقام” أيضًا ارتفاع معدل التضخم إلى حدود الـ 20% بنهاية 2016، في الوقت الذي قالت فيه كبيرة المحللين الاقتصاديين في البنك ريهام الدسوقي قبل أيام إن تضخم شهر سبتمبر «لم يعكس بعد تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، وبالتالي من المفترض أن يظهر أثره في تضخم أكتوبر جنبًا إلى جنب مع أثر التخفيض المتوقع في الجنيه، وأثر رفع أسعار الوقود إذا تم الاتفاق نهائيًا عليه في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.

وسجل معدل التضخم السنوي 14.6% في سبتمبر الماضي مقارنًة بـ 16.4% في أغسطس.

وقال «بارومتر الأعمال: الأداء والتوقعات» الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية في سبتمبر إن المخاوف الثلاثة التي تسيطر على مجتمع الأعمال هي توافر العملات الأجنبية ونمو معدلات التضخم وتباطؤ معدلات النمو.

وجاء التضخم في مقدمة المعوقات التي تواجه شركات الأعمال، وفقا للبارومتر الذي يعتمد على نتائج مسح يقوم على عينة مصنفة قطاعيًا وممثلة، تتكون من 120 شركة من شركات القطاع العام والخاص.

اعلان