Define your generation here. Generation What
عبء الجيل القادم

يقول أبنوب سمعان نظمي؛ وهو طفل يبلغ من العمر عشر سنوات: “أريد أن أصبح ضابط شرطة لكي أنتقم لأبي”. قُتل والد أبنوب على يد من يُشتبه بأنه قناص من الجيش أثناء احتجاجات على حرق كنيسة في مارس 2011.

هناك الكثير من الصدمات النفسية في مصر جرّاء العنف السياسي الذي شهدته البلاد في الأعوام القليلة الماضية، وهي الصدمات التي قد لا يظهر تأثيرها بالكامل إلا بعد عدة سنوات.

تقول الطبيبة النفسية إيمان جبر، التي ترأس أحد برامج علاج الصدمات في مصر، إن تأثير ذلك العنف واسع المدى، ومن المستحيل جمع أي بيانات واضحة عنه، لأنه “من الصعب حماية الأطفال من التعرض إلى العنف”، سواء في أحداث شغب في أحيائهم السكنية أو من المشاهد التي يرونها في التليفزيون أو على الإنترنت.

توضح الدكتورة إيمان أن الأطفال قد لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم أحيانًا، وقد لا يتلقون أي علاج خوفًا من سوء الفهم المجتمعي، والوصمة التي تلحق بمشاكل الخلل العقلي.

تقول جهاد عبده: "أحلم أن أكون شرطية وأقوم بتفتيش النساء المنتقبات"؛ وهي فكرة شائعة لدى بعض الناس منذ احتجاجات أغسطس 2013؛ بأن الإسلاميين يخفون أسلحة أسفل ملابسهم الفضفاضة تحاشيًا لاكتشافها. تقرأ جهاد أغنية وطنية من كتابها المدرسي، ويغني والدها معها، في منزلهم بمنطقة قصر الشمع في القاهرة القديمة. تعرض الأب للضرب العنيف في ميدان التحرير في أغسطس 2013 لأنه هتف بشعارات داعمة للحكومة عندما كان يبيع تماثيل صغيرة أثناء مرور مظاهرة لمحتجين إسلاميين.
أفراد أسر مفجوعون يتعرفون على أقاربهم الموتى بمشرحة زينهم في القاهرة، يوم 8 فبراير 2015، بعد موت 28 مشجعًا أثناء مواجهات مع قوات الأمن عند بوابات ستاد كرة قدم في مباراة بين فريقيّ الزمالك وإنبي.
توفي معظم الضحايا نتيجة الاختناق أثناء التدافع للفرار بعدما أطلق الأمن الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المُشجعين الراغبين في دخول الاستاد لحضور مباراة الزمالك وإنبي يوم 8 فبراير 2015.
أبنوب سمعان نظمي، 10 سنوات، يقف في شرفة منزله في منشية ناصر يوم 8 فبراير 2015. فقد والده على يد من يُشتبه بأنه قناص من الجيش أثناء احتجاجات على حرق كنيسة في مارس 2011.
جهاد عبده ترسم الأهرامات في منزل عائلتها بمنطقة قصر الشمع في القاهرة القديمة، يوم 21 ديسمبر 2014.
أدهم إيهاب أنور، 13 عامًا، يذاكر في حجرة المعيشة في منزل عائلته بمدينة 6 أكتوبر. أدهم ابن لشرطي قُتل أثناء هجوم على قسم الشرطة الذي يعمل به في كرداسة، عقب فض دموي لاعتصامين لإسلاميين بالقاهرة في أغسطس 2013. يريد أدهم الانضمام إلى القوات المسلحة ليقوم بتطوير أدوات لمقاومة الإرهاب.
أنس إيهاب أنور ينتظر شقيقه مع كلبه بابلو بمدينة 6 أكتوبر يوم 17 أكتوبر 2014.
أدهم وأنس إيهاب أنور (دون علمهما بالتصوير) يلعبان الشطرنج معًا يوم 30 يناير 2015، ويظهر عليهما الحزن لوفاة والدهما.
محامو جماعة الإخوان المسلمين يصلون الظهر، بينما تستريح قوات الشرطة أثناء إحدى المحاكمات في معهد أمناء الشرطة، جنوبي القاهرة يوم 3 نوفمبر 2014، حيث وجه الاتهام إلى 188 شخصًا باقتحام قسم شرطة كرداسة وهم مسلحون بأسلحة آلية، وقتل 12 شرطي، من بينهم خمس ضباط برتب رفيعة.
جنا عمر البنا، خمس سنوات، تقف في حجرة نومها بمنزلها في البدرشين؛ جنوبي القاهرة يوم 7 فبراير 2015. قُتل والد جنا، المؤيد لجماعة الإخوان المسلمين، بالرصاص أثناء احتجاج في عام 2014.
طارق تيتو، طالب الحقوق والناشط السياسي؛ يخرج من حجرته بمنطقة أبو زعبل بمحافظة القليوبية. اتُهم طارق بالانتماء إلى تنظيم محظور (جماعة الإخوان المسلمين) وحرق مقر قيادة الإخوان المسلمين. تم احتجاز شقيقه الأصغر لأكثر من 200 يومًا لارتداء تيشيرت عليه شعار "وطن بلا تعذيب"
كُشك غير مُرخص في القاهرة القديمة يعلق صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
صلاح وزوجته فاطمة في حجرة ابنهما "جيكا" في عابدين بوسط القاهرة. أطلقت قوات الأمن النار على الناشط الشاب جابر صلاح، الذي عُرِف باسم "جيكا"، فأردته قتيلًا في نوفمبر 2012 في الذكرى الأولى لاشتباكات شارع محمد محمود. شارك آلاف الأشخاص في جنازته التي جابت شوارع القاهرة، وأصبح وجهه شهيرًا للغاية بعد رسمه كجرافيتي على الجدران والملابس.
أبنوب سمعان نظمي، 10 سنوات، إلى اليمين، يُمسك بمسدس لعبة أثناء اللعب مع شقيقته التي تذاكر في حجرة المعيشة في منزلهما بمنشية ناصر، يوم 2 فبراير 2015. فقد أبنوب والده القبطي على يد من يشتبه بأنه قناص عسكري، وذلك أثناء احتجاجه في مارس 2011 على حرق كنيسة. لقد شهدت سنوات الاضطراب في أعقاب ثورة 25 يناير العديد من رسوم الجرافيتي الثوري الذي يُرسم ويُمحى، إلا أن هناك ندوبًا غائرة بداخل الأطفال الذين كبروا وهم يشاهدون العنف ويتعرضون للخسارة.
Read in English
 
 
اعلان
 
 
More from Panorama