Define your generation here. Generation What
مصر تفاوض ألمانيا حول قرض جديد بعد يوم من تأكيد وصول الوديعة السعودية

قال مسئول بارز في وزارة المالية إن مصر تتفاوض حاليا مع المانيا حول قرض جديد، وأن المفاوضات قد بدأت خلال زيارة محافظ البنك المركزي طارق عامر لبرلين قبل ثلاثة أسابيع.

ويرجح أن يستخدم القرض الألماني في استكمال حزمة التمويلات الدولية التي تتراوح بين خمسة إلى ستة مليارات دولار، والتي اشترط صندوق النقد الدولي تأمين مصادرها قبل إصدار موافقته النهائية على إقراض مصر 12 مليار دولار.

وأظهرت بيانات حديثة للبنك المركزي ارتفاع الدين الخارجي لمصر بواقع 16% تقريبا، وارتفاع الدين قصير الأجل بواقع 173%، مقارنة بأرقام نهاية العام المالي الماضي.

كان السفير المصري في برلين بدر عبد العاطي قد أعلن قبيل زيارة عامر لألمانيا في يوم 26 سبتمبر الماضي أن الزيارة تأتي “رداً على زيارة ينس فايدمان رئيس البنك الاتحادي الألماني (البنك المركزي الألماني)، وكريستوف هويسجن مستشار الأمن القومي الألماني للقاهرة في يونيو الماضي … كما تأتي في إطار العلاقات الثنائية المتنامية بين مصر وألمانيا في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والأمنية والدعم الألماني الكامل لاتفاق مصر مع الصندوق (النقد الدولي)”.

وفي السياق ذاته أعلن رئيس الوزراء شريف إسماعيل أمس عن تلقي مصر وديعة سعودية بواقع ملياري دولار في سبتمبر الماضي، وهو ما يعني أن تسلمها جاء قبل نشوب الأزمة السياسية بين البلدين، والتي أفضت على الأرجح إلىحجب شركة أرامكوا للبترول شحنة الوقود التي كان من المقرر إرسالها إلى مصر عن شهر أكتوبر الجاري.

وأرجع مصدر حكومي بارز طلب عدم ذكر اسمه ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي في شهر سبتمبر إلى الزيادة التي تسببت فيها الوديعة من ناحية، وتسلم مصر الشريحة الأولي من قرض البنك الدولي من ناحية أخرى.

وكان إعلان شريف  إسماعيل قد جاء بعدما كان بنك الاستثمار الإماراتي “ارقام” قد رجح عدم تسلم الوديعة التي كان قد أعلن عنها في أبريل الماضي، وربط بين تأخرها ونشوب الأزمة، في الوقت الذي لازال فيه مصير التفاوض بين مصر والصين حول قرض من الثانية بواقع ملياري دولار عبر تبادل للعملة غامضاً، وهو القرض الذي يأتي بدوره ضمن سعي السلطات المصرية تأمين حزمة المساعدات.

وقال المصدر الحكومي لـ”مدى مصر”: “يرجح أن يكون التفاوض بين البنك المركزي والصين قد انتهى لكن نتائجه غير واضحة حتى الآن”.

وذكرت ريهام الدسوقي محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار “أرقام” إن الخطوة التالية التي يفترض أن تقدم عليها الحكومة ضمن خطوات الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، هي الإعلان النهائي عن مصادر حزمة المساعدات، ثم تعديل نظام سعر الصرف وتبني نظام أكثر مرونة، والإعلان عن خفض مخصصات الدعم الموجه في المقام الأول للمواد البترولية.

ورجحت مذكرة بحثية لبنك أرقام قبل أيام ارتفاع أسعار الوقود بواقع 15 إلى 20% في نهاية أكتوبر.

كان صندوق النقد الدولي قد أعلن في أغسطس عن توصله لاتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية حول إقراض مصر، لكنها موافقة تبقى مرتهنة بصدور الموافقة النهائية من المجلس التنفيذي للصندوق.

وكانت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد قد قالت في مؤتمر صحفي قبل أيام إن مصر يتعين عليها تقليص الدعم وتعديل نظام سعر الصرف قبل الحصول على موافقة الصندوق النهائية على القرض.

اعلان