Define your generation here. Generation What
البنك المركزي: ارتفاع الدين الخارجي 16% في يونيو الماضي

ارتفع إجمالي الدين الخارجي المصري في نهاية يونيو 2016 بنسبة 16%، ليصل إلى 55.8 مليار دولار مقارنة بـ 48 مليار دولار في نهاية العام السابق، وفقًا لأرقام منشورة على موقع البنك المركزي.

وتضمنت هذه الزيادة ارتفاعًا كبيرًا في الديون قصيرة الأجل، التي بلغت 7.017 مليار دولار في العام المالي 2015/2016، مقابل 2.57 مليار دولار في العام 2015/2014، وهي زيادة تمثل 173% تقريبًا. ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو وينتهي في 30 يونيو.

وكانت لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزي، قد قالت في مؤتمر صحفي في أغسطس الماضي إن الدين الخارجي يبلغ 53 مليار دولار.

ويرى سامر عطا الله، أستاذ الاقتصاد المساعد في الجامعة الأمريكية، في البيانات الجديدة “ماهو مقلق للغاية في ظل غياب أي مؤشرات على قدرة الاقتصاد المصري على جذب أي موارد من النقد الأجنبي قادرة على الوفاء بالتزاماته الخارجية المتنامية تلك في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي، بما يعنيه ذلك من أثر بالغ على الصادرات والسياحة والاستثمار الأجنبي”.

وسجل الحساب الجاري عجزًا كبيرًا في العام 2015/2016 بلغ 18.7 مليار دولار مقابل 12.1 مليار دولار في العام السابق، نتيجة التراجع في إيرادات عدد من القطاعات على رأسها الصادرات.

وقال عطا الله: “لا تتوفر أي دلائل على قدرة الاقتصاد المصري في الأجل القصير على توليد فوائض بواقع سبعة مليارات (تمثل حجم الدين قصير الأجل) على نحو يمكنه من الوفاء بهذه الالتزامات”، مضيفًا: “ما يبدو واضحا على العكس هو أن الاقتصاد المصري يتجه لمعالجة أزمة تضخم التزاماته الخارجية بمفاقمة الأزمة نفسها”، في إشارة لسعي الحكومة المصرية لاقتراض 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، ونحو ستة مليارات إضافية من أطراف دولية متعددة، ضمن شروط الصندوق لمنح مصر موافقته النهائية على القرض.

وأوضح عطا الله أن “الجزء الأكبر من الزيادة تلك عبارة عن الديون قصيرة الأجل و تسهيلات الموردين، وهي في معظمها ترتبط بالتعاقدات على المواد البترولية”.

ووفقًا لبيانات المركزي ارتفع حجم الالتزامات الخارجية المرتبطة بتسهيلات الموردين والمشترين من 1.5 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار في العام 2015/2016.

وقد يبلغ  حجم الديون الخارجية الناتجة عن اتفاقات تسعى الحكومة لإبرامها في نهاية المطاف ما يقرب من حجم الدين الخارجي الآن، وفقًا لأستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، ” إذا أخذنا في الحسبان 25 مليار دولار تمثل قيمة الاتفاق مع روسيا لتنفيذ مشروع المحطة النووية”، على حد قوله.

وأضاف عطاالله أنه “طالما استمرت الزيادة في الدين الخارجي، في الوقت الذي تتواصل فيه الزيادة في عجز الميزان الجاري، فالخطر داهم طبعًا فيما يتعلق بقدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته”.

اعلان