Define your generation here. Generation What
وزارة الدفاع الروسية: أكبر مناورة عسكرية مع مصر لمكافحة الارهاب منتصف أكتوبر الجاري
أرشيفية
 

قال بيان لوزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، إن مناورة عسكرية مصرية- روسية وشيكة وصفت بالأكبر من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين ستجري منتصف شهر أكتوبر الجاري، وستشمل للمرة الأولى إنزال قوات روسية محمولة جواً على أراضٍ مصرية، وذلك بعد يوم واحد من نفي  مصر لتقارير صحفية روسية عن وجود مباحثات مصرية روسية لإقامة قاعدة عسكرية روسية في سيدي براني، على ساحل البحر المتوسط.

ووفقًا للبيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، فإن المناورات التي تحمل اسم «حُماة الصداقة- 2016»، ستخصص لعمليات “مكافحة الإرهاب”. «للمرة الأولى في التاريخ سنشهد إنزال عدة مركبات قتالية روسية محمولة جواً عبر المظلات في صحراء مصر»، كما جاء في بيان وزارة الدفاع الروسية بحسب الوكالة الفرنسية.

كانت وكالة الأنباء الرسمية في مصر قد نقلت أمس عن السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن «مصر ترفض إقامة أي قواعد عسكرية على أراضيها”، نافيا ما أذاعته قناة «روسيا اليوم»، عن وجود مباحثات مصرية روسية لاستئجار قاعدة بحرية بمحافظة مرسي مطروح.

وفي شأن متصل، قال موقع جازيتا الروسي إن المناورات المصرية الروسية المشتركة بشأن «مكافحة الإرهاب في بيئة صحراوية» تأتي في إطار استعراض روسيا لإمكانيات قوات التدخل السريع التابعة لها في سياق الحرب المستمرة في سوريا.

كما تحدث الموقع عما أسماه «أدلة متزايدة» تفيد بأن القاهرة قد تطلب دعماً روسياً في حالة تدهور الأوضاع في سيناء، ولن تعتمد فقط على المساعدة الأمريكية كالمعتاد.

وأضاف التقرير أن القوات الروسية المشاركة تخضع حالياً لتدريبات على اللغة العربية والجوانب الثقافية، ونقل عن وزارة الدفاع الروسية أنها «تعطي اهتماماً خاصاً لتعريف المشاركين بعادات وتقاليد الشعب المصري» قبل انطلاق المناورات، التي تقول الوزارة إنها ستطور خطة مشتركة «لحصار وتدمير تجمعات مسلحة غير قانونية في بيئة صحراوية».

ونقل التقرير عن فلاديمير إيساييف، الأستاذ بمعهد آسيا وأفريقيا بجامعة موسكو الحكومية، أن اختيار ذلك السيناريو التدريبي يأتي في ضوء احتياجات مصر القتالية في شمال سيناء. وقال إيساييف إنه «في حال حاولت الجماعات الإرهابية في سيناء توسيع نطاق سيطرتها فإن الجيش [المصري] سيرغب في الاعتماد على دعم موسكو»، مضيفاً أن الأرجح أن يأتي هذا الدعم من القوات الجوية الروسية، وليس من قوات المظلات.

وكانت الطائرة الروسية A321 قد انفجرت في سماء سيناء عقب إقلاعها من مطار شرم الشيخ قبل عام بالضبط، ما أدى إلى مصرع جميع ركابها وعددهم 224. وأعلنت سلطات الأمن الروسية التفجير حادثاً إرهابياً واتخذت على أثره قراراً بإيقاف جميع الرحلات بين البلدين. ولا تزال المفاوضات جارية بشأن الاستئناف التدريجي للرحلات حتى الآن.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد رفضت التعليق على وجود علاقة بين تفجير الطائرة الروسية والمناورات العسكرية المرتقبة، مكتفية بالتصريح بأن المناورات «ليس لها دوافع سياسية».

فيما اعتبر الكولونيل الروسي المتقاعد فيكتور موراخوفسكي، بحسب الموقع،  أن المناورات في مصر ستمنح روسيا فرصة لإظهار قدرتها على تشكيل قوات للتدخل السريع في نطاق زمني قصير ونقلها إلى ميدان القتال، مضيفا أنه «يجب أن نأخذ في الاعتبار التقارب الجغرافي بين مصر وسوريا. روسيا [تود أن] تظهر أنها عند الضرورة ستكون قادرة على استدعاء ونشر عدد كاف من قوات الاحتياط الخاضعة للقيادة العليا» للجيش الروسي.

وتوسع الإنفاق العسكري لمصر بشكل ملحوظ في العامين الماضيين، وذكر تقرير أمريكي أن حجم وارداتها العسكرية في العام 2015 قد وصل إلى 2.268 مليار دولار أمريكي، لتحتل بذلك المركز الرابع بين الدول المستوردة للمواد العسكرية على مستوى العالم،  وجاءت أغلب تلك الواردات من كل من روسيا وفرنسا.

اعلان