بنك “أرقام” الإماراتي: الوديعة السعودية لم تصل مصر على الأرجح

قالت مذكرة بحثية لبنك الاستثمار الإماراتي “أرقام” إن التمويل السعودي المتفق عليه مع مصر في صورة وديعة بقيمة ملياري دولار ضمن حزمة من المساعدات، اشترط صندوق النقد تأمين تدفقها لإتمام الاتفاق على قرض لمصر، لم تصل خزائن البنك المركزي على الأرجح إلى الآن، وربطت بين تأخر وصولها والتوتر بين البلدين.

وأشارت المذكرة، التي وجهها البنك لعملائه، إلى أن البنك المركزي المصري يحتاج إلى ضخ تسعة مليارات دولار على الأقل لضمان استقرار سوق العملة خلال شهر من اتخاذ القرار المرتقب بخفض سعر الجنيه، في الوقت الذي يواجه فيه البنك المركزي معارضة من صندوق النقد الدولي والمانحين الدوليين لسياسة “الاستخدام المفرط لنقود الاحتياطي الشحيحة”.

وكان صندوق النقد الدولي قد اشترط تأمين تمويل إضافي لمصر بواقع خمسة إلى ستة مليارات دولار للموافقة النهائية من قبل المجلس التنفيذي للصندوق على قرض بقيمة 12 مليار دولار، بعد اتفاق مبدئي جرى الإعلان عنه في أغسطس.

وقالت المذكرة إن “التمويل الصيني لم يصل على الأرجح “، في إِشارة لاتفاق حول قرض من الصين عبر تبادل العملة كان قد جرى الإعلان عنه الشهر الماضي، مضيفة: “الإمارات العربية دفعت لمصر بالفعل مليار دولار (كوديعة)، وكذلك البنك الدولي (الذي سدد لمصر مليار دولار ضمن قرض بواقع ثلاثة مليارات)، من المنتظر أن تتسلم مصر مبلغ صغير أيضًا من مجموعة السبع الصناعية”.

كما توقع “أرقام” أن تتسلم مصر الشريحة الثانية من قرض البنك الدولي بواقع مليار دولار، والشريحة الثانية من قرض بنك التنمية الأفريقي بواقع 0.5 مليار دولار قبل نهاية العام، فضلًا عن خمسة إلى ستة مليارات أخرى كحصيلة إصدار سندات سيادية مصرية في السوق الدولي.

وتوقعت المذكرة ارتفاعًا وشيكًا بنهاية الشهر الحالي أو مطلع الشهر القادم في أسعار بنزين 92 والديزل والمازوت بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20%، ورجحت ارتفاعًا أكبر في أسعار الديزل قياسًا للمازوت والبنزين، لكون الديزل والغاز يستحوذان على نصيب الأسد من مخصصات دعم الطاقة.

وأعلنت وزارة البترول أمس أن شركة أرامكو السعودية للبترول قد أبلغتها أن شحنة شهر أكتوبر لن تصل

وكانت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد، قد شددت في تصريحات خلال مؤتمر صحفي قبل يومين على ضرورة تقليص حجم الدعم قبل صدور الموافقة على القرض لمصر، وهو ما اعتبرت مذكرة “أرقام” ـنه قد وضع السلطات المصرية في مأزق، بالرغم من أن البرنامج المعلن مسبقًا من قبل الحكومة يتضمن تقليص دعم الطاقة، كون تنفيذ هذه الخطوة قد أصبح حتميًا في الأجل القصير جدًا متزامنًا مع تخفيض سعر الجنيه.

وتضمنت الموازنة العامة للدولة تراجعًا في مخصصات دعم المواد البترولية من 61.7 مليار جنيه في العام المالي الماضي إلى 35.04 مليار جنيه جنيه العام الحالي.

وبناء على هذا الارتفاع في أسعار المواد البترول، فضلًا عن تأثيرات تراجع سعر الصرف وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، توقعت المذكرة ارتفاع معدل التضخم إلى ما يتراوح بين 15% إلى 16% في أكتوبر وصولًا إلى 18% إلى 20% بنهاية العام 2016 ومطلع 2017.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن