Define your generation here. Generation What
مطالبات بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام لمدة خمس سنوات

طالبت مجموعة “ضد اﻹعدام” المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والحركات الشعبية بمساندة مطلبها بالتعليق الفوري لتنفيذ عقوبة الإعدام لمدة خمس سنوات على الأقل، “لحين فتح نقاش مجتمعي واسع يسمح للجميع بتبين أبعاد مشكلات هذه العقوبة وحتى يأخذ المجتمع حقه ويقوم بواجبه في مناقشة هذه القضية بشكل جدي”.

واعتبرت المجموعة، التي تأسست في أبريل 2014، في بيان أصدرته اليوم، الإثنين، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة اﻹعدام، أن لمطلبها أهمية عاجلة “في المرحلة الحالية بالذات والتي تشهد تدهورا واضحا في منظومة العدالة والقانون في مصر كما تشير عشرات المؤشرات؛ بتلفيق التهم، وانتزاع اعترافات تحت التعذيب، وإفساد الأدلة، وانعدام الإجراءات، وحدوث تواطؤ بين الأجهزة المسئولة عن سير العدالة، واستسهال الحكم بدون أدلة دامغة، واستهتار بالكثير من ضمانات العدالة وحسن سير التحقيقات والمحاكمة العادلة”.

وأوضح بيان المجموعة أن “الإعدام عقوبة فريدة من نوعها من حيث أنها تسلب الحق في الحياة وهي بذلك عقوبة نهائية لا رجعة فيها فلو ظهرت براءة المتهم لاحقا يستحيل إعادته إلى الحياة”.

وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام أيضًا، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بيانًا اليوم، الإثنين، اعتبر فيه أن عقوبةَ الإعدام “ممارسةٌ وحشيةٌ تفتقر إلى الإنسانية”. ودعا إلى مواصلة العمل من أجل إلغاء العقوبة في جميع الظروف واﻷماكن.

كانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير قد استضافت، في أوائل سبتمبر الماضي، مؤتمرًا بمناسبة إحياء الذكرى الثانية للمحامي الحقوقي الراحل أحمد سيف، حمل عنوان “في رحاب سيف: ضد الإعدام” طالب المشاركون فيه بتعليق استخدام العقوبة.

فيما أوضح تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية هذا العام أن المحاكم المصرية أصدرت أكثر من 538 حكمًا بالإعدام في عام 2015 فقط، نُفذ منها أكثر من 22 إعدامًا.

من بين هذه الأحكام كان تنفيذ حكم اﻹعدام في ستة متهمين في الجناية رقم 43 لسنة 2014 جنايات عسكرية شرق القاهرة، والمعروفة إعلاميًا باسم “عرب شركس“، قبل نظر طعن تقدموا به أمام محكمة القضاء اﻹداري لوقف تنفيذ الحكم.

في حين أصدرت محاكم مصرية أحكامًا متعددة باﻹعدام مؤخرًا، كان آخرها مطلع الشهر الجاري حين قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق متهمين اثنين إلى المفتي حضوريًا لأخذ الرأي في إعدامهما بتهمة الانضمام لتنظيم إرهابي مسلح يدعى “العائدون من ليبيا”.

كما أصدرت محكمة عسكرية، في مايو الماضي، حكمًا بإعدام ثمانية متهمين مدنيين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “العمليات المتقدمة”، وكان محمد الباقر، وهو محامي إثنين من المتهمين قد قال لـ “مدى مصر” في وقت سابق على هذا الحكم إن “الثابت في الأمر هو انتزاع الاعترافات بوضوح تحت وطأة التعذيب”، مستكملًا أن المحكمة “لم تلتفت لإنكار المتهمين أمامها للتهم المنسوبة إليهم، ونفيهم لاعترافاتهم السابقة التي قالوا إنها انتزعت في ظل انتهاكات شديدة ضدهم”.

كان تقرير “العفو الدولية” قد أوضح أن 102 دولة ألغت عقوبة الإعدام من قوانينها، في مقابل 32 دولة احتفظت بالعقوبة في القوانين لكنها توقفت عن استخدامها منذ عشرة سنوات على الأقل، بينما احتفظت ست دول بالعقوبة في الجرائم شديدة الخطورة مثل القتل والجرائم خلال فترات الحرب، واستمرت 58 دولة في تطبيق عقوبة الإعدام. وشكلت أحكام الإعدام في إيران وباكستان والسعودية نسبة 90% من الإعدامات التي جرى تنفيذها سنة 2015، بحسب التقرير نفسه الذي استثني الصين من الحصر لعدم إفصاحها عن أرقام أحكام الإعدام لديها.

كانت مجموعة من المواطنين المصريين من خلفيات مختلفة، من بينهم عدد من الشخصيات العامة، قد أطلقت في أبريل 2014 مبادرة تحت عنوان “أنا ضد الإعدام“، دعت فيها “السلطات المعنية بالدولة المصرية إلى تعليق تنفيذ جميع الأحكام الصادرة بالإعدام، والامتناع عن إصدار أية أحكام جديدة بالإعدام لحين فتح نقاش مجتمعي واسع يسمح للجميع بتبين أبعاد مشكلات هذه العقوبة التي تنفرد عن غيرها من العقوبات في كونها نهائية لا رجعة فيها إذا ما ثبت مثلا في وقت لاحق على التنفيذ وجود خطأ ما أو لو ظهرت فيما بعد أدلة جديدة قد تبرئ المتهم مما يكرس لاستباحة الأرواح ويغذي اجواء الترويع وتصعيد العنف والعنف المضاد”.

اعلان