Define your generation here. Generation What
“البترول”: “أرامكو” السعودية أبلغتنا رسميًا أن واردات أكتوبر من البترول لن تصل

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، حمدي عبد العزيز، صحة الأنباء المتداولة عن عدم وصول شحنة المواد البترولية المتفق عليها مع شركة أرامكو السعودية، لشهر أكتوبر الجاري.

وقال عبد العزيز لـ “مدى مصر”، في أول رد فعل رسمي من الحكومة المصرية على ما تردد عن عدم وصول الشحنة، إن “شركة أرامكو أبلغتنا بشكل رسمي أن المنتجات المتفق عليها لشهر أكتوبر لن تصل، وهذا لا يعني أن الاتفاق عمومًا معرض لأي تغيير”، مضيفًا: “الشركة لم توضح أي أسباب، ربما يكون لأسباب فنية أو لوجستية، هذا أمر وارد في كل الاتفاقات الاقتصادية”.

ويقضي اتفاق مبرم بين الشركة السعودية والحكومة المصرية على توريد 700 ألف طن شهريًا من المواد البترولية المكررة (400 ألف طن سولار، و200 ألف طن بنزين، و100 ألف طن زيت الوقود)، لمدة 15 عامًا، بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار.

من الجهة الأخرى، أكد مصدران منفصلان من الشركة السعودية، فضلا عدم الإفصاح عن هويتيهما، عدم خروج الشحنات المخصصة للشهر الحالي إلى الجمهورية المصرية، لكنهما اختلفا في الأسباب.

وفيما أكد أحدهما أن الأسباب تقنية تمامًا، وأن الاتفاق عمومًا لا يزال ساريًا، قال الآخر إن قرارًا سياسيًا أدى لتعليق التوريد.

وقال المصدر الأول إن “العمل بالاتفاق لا يزال ساريًا ولم يشهد أي تغييرات. الأسباب تقنية تمامًا، ومتعلقة بالاجتماع الأخير للدول المصدرة للنفط “أوبك” في نهاية الشهر الماضي”.

أما المصدر الثاني فأشار إلى أسباب أخرى بعيدة عن الجانب التقني، وقال: “تعليق التوريد كان نتيجة لقرار سياسي، بالطبع لا نعلم أي خلفيات عن الموضوع، لا يمكننا استنتاج سبب الموضوع بشكل دقيق”.

وجرى التوقيع على الاتفاقية أثناء زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى مصر في أبريل الماضي. وهي الزيارة التي شهدت توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وبموجبها تنازل الحكومة المصرية عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة، وهي الاتفاقية نفسها المعلقة في القضاء للحكم على مدى دستوريتها، ولم تدخل حيز التنفيذ إلى اليوم.

وخلال الشهور القليلة الماضية ظهرت دلالات خلافات سياسية بين مصر والسعودية في ملفات عدة، على رأسها الملف السوري، خاصة في التصويت الأخير على مشاريع القرارات الدولية بشأن وقف إطلاق النيران في مدينة حلب.

وصوتت مصر منذ أيام في اجتماع لمجلس الأمن الدولي لصالح مشروع قرار روسي بشأن سوريا، عارضته الدول الأوروبية والخليجية بشدة، يقضي بالتمييز بين تنظيم “جبهة النصرة” والمعارضة المعتدلة، ويقر بضرورة استمرار الضربات الجوية على مواقع المسلحين المتطرفين في روسيا.

وفي ما شكّل إشارات الاستياء السعودي من الدبلوماسية المصرية، صرح المندوب السعودي في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي أنه “كان مؤلما أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي (المصري)”.

وكان الدبلوماسي السعودي نفسه، بمبادرة من بلاده، قد نظّم مؤتمرًا دوليًا على هامش قمة الأمم المتحدة الأخيرة لتباحث الأبعاد الإنسانية في الأزمة السورية، وكان لافتًا عدم دعوة مندوبي مصر إلى الاجتماع، رغم أن مصر هي الدولة المسؤولة عن الملف الإنساني للأزمة السورية في مجلس الأمن الدولي.

وفي أغسطس الماضي، أثار مؤتمر “أهل السنة والجماعة” المنعقد في الشيشان، بمشاركة وفد مصري كبير على رأسه شيخ الأزهر أحمد الطيب والمفتي السابق علي جمعة، موجة تصريحات ومواقف سعودية غاضبة من رجال الدين المصريين.

وأصدر المؤتمر الذي عُقد برعاية الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، تعريفا لـ “أهل السنة والجماعة” في البيان الختامي استثنى منه السلفيين والوهابية، وحصر التعريف على “الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد وأهل المذاهب الأربعة في الفقه، وأهل التصوف الصافي علمًا وأخلاقًا وتزكيةً”. الأمر الذي أثار حفيظة رجال الدين والسياسيين السعوديين، حتى أن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء السعودية أصدرت بيانًا قالت فيه إن توصيات مؤتمر الشيشان هي من “الدعوات التي تهدف إلى إثارة النعرات وإذكاء العصبية بين الفرق الإسلامية”.

اعلان