Define your generation here. Generation What
محمد خان: عين قلقة تطير على الطريق
 
 

أذكر آخر مرة قابلت فيها المخرج الراحل محمد خان، في بانوراما السينما الأوروبية في نوفمبر ٢٠١٥، حيث طلب منظمو البانوراما منه اختيار فيلم أوروبي أثَّر فيه وفي رؤيته السينمائية، لعرضه في البانوراما. يومها اختار خان فيلم “مساء السبت وصباح الأحد” بطولة النجم الصاعد آنذاك ألبرت فيني.

الفيلم الذي أُنتج في سنة ١٩٦٠، شاهدتُه في ٢٠١٥، وبالتالي كان هناك الكثير من اللقطات والمشاهد التي ابتسمت فيها بسبب الفارق الزمني الضخم والذي غيَّر العالم بأكمله، وليس فقط مدينة نوتينجهام ببريطانيا حيث تدور أحداث الفيلم، وتعاطفت كثيرًا مع البطل المتمرد ذي الروح القلقة “أرثر سيتون”.

لكن بعد انتهاء الفيلم، وأثناء حديث خان عن سبب الاختيار، انتبهت لتفاصيل لم أعرها اهتمامًا أثناء المشاهدة؛ أصوات المصانع في ذروة الإنتاج الصناعي في نوتينجهام، والتصوير في مساكن العمال الحقيقية، وصور الدخان والعوادم الصاعدة من مداخن المدينة، لتكمل رسم شكل حياة هذا العامل المتمرد، بطل الفيلم بتطلعاته المتجاوزة لهذا المجتمع الذي لا يزال محافظًا يصارع تناقضاته.

كانت تلك مفردات سينما “الموجة الجديدة” البريطانية، التي اهتمت بعرض حياة العمال الواقعية وإشكاليات المجتمع، وصراعه بخصوص قضايا مثل الطلاق والإجهاض، كما اهتمت بالتصوير الخارجي داخل الواقع ومع حيوات البشر. هذه المفردات وتلك الموجة هي ما شكلت وعي خان السينمائي، كما أخبرنا ليلتها.

لم يكن غريبًا إذن أن أصبح خان أحد أهم مؤسسي تيار الواقعية الجديدة في السينما المصرية، الذي ربما تأخر في الظهور عن سابقه في السينما الأوروبية. فمع رفاقه خيري بشارة وداوود عبد السيد وعاطف الطيب، بدأ خان موجة جديدة تتمرد على الواقعية الكلاسيكية السابقة؛ ليس بالضرورة أن يكون هناك خير وشر وصراع واضح بينهما، وليس بالضرورة أيضًا أن يوجد بناء درامي قائم على حبكة درامية تقليدية، بداية ونهاية وبينهما ذروة، بل هناك عرض للواقع بتفاصيله وتناقضاته ومآسيه وجمالياته.

في بحثه الحثيث عن تلك التفاصيل، يقدم محمد خان في أفلامه شريطًا سينمائيًا دسمًا يحكي بصوره المتتابعة حكايات أبطاله، بطموحاتهم وأحزانهم الممزوجة دائمًا بلحظات من الفرح والرغبة الدائمة في الحرية، كل هذا مع شغف شديد بالمدينة.

شوارع المدينة وأهلها

“للقاهرة وشوارعها وأهلها”، يهدي خان فيلمه الرابع “الثأر”.

سحرته القاهرة تمامًا، كما يحكي في كتابه “مخرج على الطريق”، لدرجة جعلته يتحمل مشقة التصوير في الشارع، مع اختراع كافة أنواع الحيل لإنقاذ شريطه السينمائي من لحظة اكتشاف الشارع لوجود الكاميرا، وبالتالي إفساد مشاهد بأكملها. كانت القاهرة هي مسرح خان الأول والأساسي، حيث تتنقل كاميرا سعيد شيمي الذي صور الكثير من أفلامه فيها بحرفية ومعرفة واعية. منذ بدايته مع فيلم “ضربة شمس” الذي يدور معظمه في أحيائها، نكتشف شوارع وسط مدينة أخرى لا يعرفها جيلنا، لأول مرة أرى قطار حلوان-المعادي الذي اختفى، أما المشهد الختامي لميدان التحرير الخالد فأرى فيه كوبري مشاة جرى تفكيكه هو الآخر. كذلك تأتي غالبية مشاهد فيلم “الثأر” في شكل مطاردات في شوارع القاهرة الثمانينية، حيث لم تكن الكباري تسيطر على كافة شوارعها بعد. أما قاهرة فارس في “الحريف”، فنرى فيها الحواري والشوارع الضيقة ومباريات كرة قدم الشارع وحيوات الكثيرين على هوامش المدينة التي ازداد تأزمها.

Sunstrokeضربة شمس

لا يفارق خان الشغف بالمدينة حتى في فيلم أتت معظم مشاهده داخلية، مثل “موعد على العشاء”، حيث أصر على أن تكون الإسكندرية جزءًا من الفيلم المرهف الحزين، فنرى البطلة نوال تجري عندما يصلها خبر وفاة والدتها، عابرة محطة الرمل الشهيرة التي يجري تجديدها حاليًا وربما زالت معالمها الآن، مثلها في ذلك مثل معالم محطة قطار المنيا القديمة، التي طالما عشقها أبناء تلك المدينة، واختفت هي الأخرى بعد تجديدها، وإن كانت ستظل محفوظة هي الأخرى في ذاكرتنا البصرية مع مشاهدة فيلم “زوجة رجل مهم”، الذي خرج من حدود القاهرة قليلًا في نصفه الأول، مقدمًا مدينة المنيا التي قلما ظهرت في الدراما السينمائية. أما في فيلم “عودة مواطن” خُلّدت شوارع حلوان القديمة وبيوتها للأبد في ذاكرتنا، بعد اختفاء معالمها في الواقع.

في كل تلك الأفلام يحافظ خان على ولعه الدائم بالتصوير في الأماكن الواقعية حيث يعيش الأبطال، وتستمر كاميرا سعيد شيمي في رصد التفاصيل من زوايا غير متوقعة، فنرى تفاصيل البناية التي يعيش فيها فارس من منظوره داخل الأسانسير، ونرى عيد في “أحلام هند وكاميليا” واقفًا فوق سطوح بيته ليشاهد عاشقين من الجيران يتفقان على موعد للقاء، ويدخل خان أحد مصانع الحديد والصلب في “عودة مواطن” ومعه الكاميرا المتنقلة بين مساكن العمال بحلوان وبيت الأسرة الحلوانية العريقة، الذي تتداعى جدرانه كما تتداعى حياة أبنائه. ويعيش أبطال فيلم “خرج ولم يعد” شهورًا في إحدى قرى بنها حتى ينتهي تصوير هذا الفيلم الذي ينتقل بخان من عالم المدينة لعالم مغاير تمامًا في الريف. كل تلك الصور سيحفظها لذاكرة المشاهد وللأجيال القادمة شريطُ الصورةُ في أفلام خان، الذي يحمل سمات وتفاصيل تلك المدن والأحياء، كما سيثير الحنين الدائم لمن عاصروها.

شريط الصوت في أفلام خان ممتلئ هو الآخر بأصوات الشارع وتفاصيل حياة أبطاله وشخصياته. في أول أفلامه “البطيخة” والذي لا تزيد مدة عرضه عن عشر دقائق، يظل صوت الآلة الكاتبة، لموظف حكومي تخنقه متطلبات الحياة اليومية، يدق في الخلفية لفترة طويلة، وسط تداعي أفكار الموظف الحكومي الذي يتذكر طلبات زوجته وأطفاله. وعندما ينتقل الموظف إلى الشارع، تتسرب رويدًا رويدًا أصوات الشارع بسياراته وتراماته ودراجاته وضوضائه إلى شريط الصوت، كما هو الحال أيضًا في “الحريف” و”الثأر” و”ضربة شمس”. لن ننسى أبدًا أصوات صهر وتشكيل الحديد في مصنع الحديد والصلب بحلوان في “عودة مواطن”، وفي نفس الفيلم يصفِّر مهدي لحمامه الطائر ليرسل الإشارات والرسائل لأصدقائه في تنظيمه السري، الصفارة التي ستكون هي إشارة النداء المعبرة عن توطد العلاقة بين هند وكاميليا في الفيلم الذي يحمل اسميهما.

Hend w Camiliaهند وكاميليا

في شريط الصوت أيضًا، وإلى جانب البصمة المميزة للراحل كمال بكير في الكثير من أفلام خان الذي قدم لها الموسيقى التصويرية، يظهر كذلك الولع ببرامج الراديو الصباحية التي شكَّلت جزءًا من حياة أبناء تلك المدن في السبعينيات والثمانينيات، قبل ظهور الإنترنت والسطوة الكاملة للتليفزيون والقنوات الفضائية على حياتنا، في صباحات إذاعة “الشرق الأوسط” التي اجتمعت حولها الطبقة الوسطى المأزومة، أو صباحات “مونت كارلو” المفضلة لدى البرجوازية الصاعدة، التي تصدَّرَ صعودها المفاجئ وإدانتها موجة أفلام الثمانينيات بأكملها. يستمر كمال بكير في مزج أصوات الواقع مع موسيقاه التصويرية المعبرة ذات الطابع المميز؛ النداءات في المطار في “عودة مواطن”، ودقات الساعة القديمة المقلقة التي قد تكون مستوحاة من “ضربات القدر” لبيتهوفن، لتهيأنا للمأساة في” موعد على العشاء”، وبالطبع صوت عدوية في الأغنية الأيقونية للمدينة “زحمة يا دنيا زحمة”. تستمر هذه السمة في شريط الصوت مع بكير، إلى أن يتعاون خان مع هاني شنودة في “الحريف” وعمار الشريعي في “أحلام هند وكاميليا”، ليقدما تجربتين مختلفتين، فإلى جانب أصوات المدينة والشارع والراديو، هناك أيضًا لحنان ثابتان كآنهما يشكلان هوية وروح الفيلمين: حواديت شوارع الحريف، وأحلام هند وكاميليا في صراعهما اليومي مع الحياة.

أرواح متمردة وقلقة

مع هذا، تظل شخصيات وأبطال أفلام خان هي أكثر ما حازت اهتمام وولع جماهيره ومحبيه. هي تلك الشخصيات التي تحمل همومه ورؤاه، سواء تخرج من المدينة أو تعود لها أو تتعايش معاها أو تستسلم لقهرها؛ شكري عامل الكوافير الفنان الرقيق، أو شمس مصور فوتوغرافيا الغاضب المتمرد، عطية موظف الحكومة المستسلم لحياته البائسة دون أي محاولة لمساءلتها أو تغييرها، أو فارس السائق الطائر على الطريق، أو فارس الآخر الأكثر شعبية، حريف كرة قدم الشوارع، بمباراة اعتزاله الممزوجة بأصوات لهاثه المتلاحقة الشهيرة.

لعل فيلم “الحريف” تحديدًا، بخصوصيته الشديدة في التحرك داخل العالم السفلي لمدينة القاهرة، وبكافة شخصياته من عمال اليومية أو الأرزقية، هو السبب في شهرة أفلام خان باعتبارها معبرة عن “المهمشين”. بعد “الحريف” بخمس سنوات سيقدم خان فيلمًا آخر ذا صدى وجماهيرية واسعتين هو “أحلام هند وكاميليا”، الذي سيدخل بجرأة لحياة خادمتي منزل، بكل تفاصيلها الموجعة غالبًا والمفرحة في أوقات قليلة، وبإصرارهما على مواجهة واقع قاس بحب شديد للحياة.

وبالإضافة للمهمشين والمهمشات، تمتلك أفلام خان أيضًا حساسية شديدة تجاه المرأة، فأفلامه تمتلئ بنماذج لسيدات يمارَس عليهن قهر أبوي ومجتمعي عنيف. يتعاطف خان مع بطلاته بشدة، سواء فوزية في “طائر على الطريق” أو نوال في “موعد على العشاء” أو منى في “زوجة رجل مهم”، وبالطبع كلٍ من هند وكاميليا.

عندما بدأت كتابة هذه المقالة، التي نُشرت نواتها في مجلة “الديموقراطية”، كانت فكرة انحياز أفلام خان للمهمشين وتفاصيل حياتهم هي ما تقع في خلفية قراءتي لأفلامه، لكن بعد إعادة مشاهدة معظم أفلامه في حقبة الثمانينيات، رأيت أن من الصعب تصنيفها بوصفها مدافعة عن المرأة المقهورة أو متحيزة لمهمشي المدينة وحسب. فيلمه “الثأر” مثلًا، والذي ترتكز أحداثه على امرأة تُختطف وتُغتصب، يهتم بصراع الزوج لاسترداد حق زوجته، أو للثأر لذكورته الجريحة في الحقيقة، بينما الضحية نفسها، الزوجة صاحبة المأساة، لا تظهر إلا في مشاهد قليلة. وفي مقابل فيلمي “الحريف” و”أحلام هند وكاميليا” اللذين يدوران حول حياة مهمشي المدينة، فإن الكثير من أفلام خان الأخرى تدور في أوساط الطبقة الوسطى أو البرجوازية الصغيرة الصاعدة.

ورغم انشغال أفلام خان بنقد سياسات الانفتاح السبعينية، والتي ظلت ملمحًا يتردد في بعض أفلامه مثل “مشوار عمر” و”سوبر ماركت” و”عودة مواطن” بل وتصدرت أحد أكثر أفلامه جرأة في نقدها للوضع السياسي “زوجة رجل مهم”. إلا أنه يصعب حبسها جميعًا داخل هذا الإطار الضيق، في الغالب يأخذ خان الهموم السياسية ويصفِّيها حتى تصبح أكثر انشغالًا بروح الإنسان.

أبطال سينما محمد خان هم كل تلك النفوس القلقة والحائرة، كل هؤلاء المقاتلات والمقاتلين الذين يحاربون سطوة المجتمع أو قهر الدولة أو تغيرات التركيبة الاجتماعية، هم كل تلك الشخصيات الباحثة عن الحرية والتحرر من كافة تلك القيود. يفشل بعض هؤلاء الأبطال أو تنتهي حياتهم بشكل مأساوي، وكأن الحياة، مع كل هذا القلق والتمرد الثقيلين داخل نفوسهم، غير مقدَّرة لهم، مثل فارس في “طائر على الطريق” وشكري ونوال في “موعد على العشاء”، أو آخرين يستمرون ويصرون على المضي قدمًا في صراعهم مع الحياة، مهما كانت صعوبة موقعهم الطبقي أو الجندري، ولا نعلم أبدًا، هل ينتصرون على القهر ولو بالتعايش معه، أم يتمكنون من تجاوزه كهند وكاميليا، في مشهد نهاية يقدم بهجة واحتفاء بالحياة رغم كل الصعاب والقسوة التي يزخر بها الفيلم.

هناك شخصيات كذلك تمر برحلة من اكتشاف الذات، مثل عمر في “مشوار عمر”، أو شاكر في”عودة مواطن”، أو عطية في “خرج ولم يعد”، وهي أفلام لا نعلم بالضبط مصير أبطالها بعد انتهاء رحلة الاكتشاف والانكشاف تلك. وربما لا تأتي شعبية فيلم” الحريف” فقط من كونه استطاع رصد تفاصيل حياة مهمشي المدينة من فوق الأسطح ومن داخل الحواري الضيقة، ولكن لأن فارس منذ اللحظة الأولى في الفيلم يعلم أن زمن اللعب والحرفنة انتهى، ويمشي في خطوات ثابتة نحو مصيره ليحتضنه، لا يقاتله، ولكن يشكل النهاية على طريقته، وكأن الفيلم بأكمله مباراة اعتزال طويلة.

The Artfulالحريف

بشغف وببساطة بعيدين عن المآسي التقليدية، يقدم خان أبطاله المقاتلين، المتمردين على المجتمع وقيوده والمواجهين لواقعهم بشجاعة وحب للحياة. بل تتنوع مواقع الأبطال داخل الفيلم ذاته، بين لحظات القهر والتحرر، بين لحظات التمرد والسيطرة على المصير. يتجلى هذا التناقض أكثر ما يتجلى في فيلم “مشوار عمر”، وبالتحديد في رفيقيه، نجاح وعمر الآخر، فرغم الفقر والرغبة في الخروج من قراهما التي ضاقت بهما، فهما أحيانًا ينقذان عمر البرجوازي الغني، وأحيانًا أخرى يقعان ضحية لاستغلاله واستهتاره. ينجرفان للاستمتاع بالحياة في ليلة، ويهربان لمواجهة مصيرهما المجهول في الليلة الأخرى. هكذا هي المعركة إذن، كر وفر وذهاب وعودة بين اليأس والأمل، بين الحرية والقيد. معركة لمواجهة الفقر أحيانًا كثيرة، ولكنها أيضا معركة لمواجهة المجتمع، ممثلًا في الإقطاعي المتسلط جاد في “طائر على الطريق”، أو رجل الأعمال المجرم عزت أبو الروس في “موعد على العشاء” ، بل ودكتور عزمي في “سوبر ماركت”، الذي أخذ الشكل الأكثر تطورًا ونضجًا لتمثيل قيم البرجوازية الصاعدة الفاسدة التي تضيق بها أفلام خان وتدينها. هي كذلك وبالطبع معركة لمواجهة وإدانة الدولة التسلطية، الممثلة سواء في قمعها الفج في “زوجة رجل مهم”، أو حتى في ترهلها وتكلسها وبيروقراطيتها في “خرج ولم يعد”.

في كتابه “مخرج على الطريق” يقول خان إنه عندما التقى بالمخرج الإيطالي الكبير أنتونيوني، والذي تأثر به كثيرًا، ذكره بمقولته السابقة إن “كل مخرج فعليًا يخرج فيلمًا واحدًا في حياته، وليست بقية الأفلام إلا تكرارًا لهدا الفيلم”، فكان رد أنتونيوني المازح: “إذا كان المخرج مجتهدًا بما يكفي، فربما يقدم فيلمين وليس فيلمًا واحدًا”. رغم أن هناك المزيد من الأفلام مما لم يتعرض لها المقال، والتي أُنتجت بين 2005 و2010 في سياق اجتماعي وسياسي مختلف، إلا أنها تتراوح أيضًا بين الانتصار لهوامش مدينة القاهرة كـ”بنات وسط البلد”، أو إشكاليات الخروج من مدينة لأخرى، مع مفردات الرحلة التي يعاد خلالها اكتشاف الذات، مثل “في شقة مصر الجديدة”. وبشكل عام يمكن القول إنه سواءً ظهرت أفلام خان في ذروة الواقعية الجديدة في الثمانينيات والتسعينيات، أو لاحقًا بعد تجاوز إشكاليات الانفتاح وصعود البرجوازية الجديدة الفاسدة، فإنها جميعًا تحمل بداخلها ملمحًا من الروح القلقة والمتمردة لأرثر سيتون في مصانع مدينة نوتينجهام.

__________________

بدءًا من الخميس القادم، تعرض سينما زاوية أسبوعًا لأفلام المخرج الراحل تحت عنوان “موعد مع خان“.

اعلان
 
 
يارا شاهين