Define your generation here. Generation What
مجلس الكنائس العالمي يخاطب السيسي لإطلاق الصحفي والباحث هشام جعفر

أرسل مجلس الكنائس العالمي، والذي يضم 345 كنيسة في 110 دولة حول العالم، خطابًا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس يطالبه فيه باستخدام سلطاته للإفراج عن الصحفي والباحث هشام جعفر لأسباب إنسانية. وأشار الخطاب إلى أن جعفر معروف لدى المجلس وذلك “لالتزامه بالعمل الإنساني ومشاركته الإيجابية في الحوار والتعاون بين الأديان داخل مصر وخارجها”، مضيفًا أن “أنشطته في مجال حل النزاعات وحقوق النساء والأطفال قد تمت في ضوء دعم استقرار البلاد والمحافظة على الدولة والشعب”.

ويقع مقر المجلس في جنيف بسويسرا، ويضم في عضويته أغلب الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية والبروتستانتية والمعمدانية واللوثرية، بما في ذلك الكنائس المصرية.

ومضى على احتجاز جعفر احتياطيًا 11 شهرًا منذ إلقاء القبض عليه في 21 أكتوبر من العام الماضي بعد مداهمة مؤسسة “مدى للتنمية الإعلامية” التي يرأسها واصطحابه إلى منزله لتفتيشه، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة مجهولة لمدة يومين. وعقب اختفائه، تمكن المحامون من الوصول إلى مكانه مصادفةً أثناء تواجده بنيابة أمن الدولة العليا، وهو ما تبعه حبسه انفراديًا في سجن العقرب وتوجيه اتهامات له بـ”تلقي رشوة دولية والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون”.

وأعرب المجلس عن قلقه من تدهور الحالة الصحية لجعفر وتعرض حياته للخطر بسبب عدد من الأمراض الخطيرة، مشيرًا إلى تأثير استمرار احتجاز “جعفر” على سمعة مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأضاف البيان أنه بينما لا يؤدي استمرار احتجاز جعفر إلى أي نفع للدولة، فإن الإفراج عنه سيؤدي إلى نتائج طيبة.

ويعاني جعفر من تضخم في البروستاتا إلى جانب الضمور في العصب البصري، وتقول زوجته ومحاموه إن إدارة السجن المحتجز به – طرة شديد الحراسة المعروف باسم (العقرب)- قد رفضت على مدار عام نقله لإجراء جراحة عاجلة أقر الأطباء باحتياجه لها. وعلى الرغم من تحديد ثلاثة مواعيد لإجرائها بمستشفى المنيل الجامعي، لم يتم نقله في أي منها لـ”دواع أمنية”. وبعد تدهور حالته جرى إلى “عنبر المعتقلين” في مستشفى قصر العيني في شهر مارس الماضي، قبل أن يتم ترحيله مرة أخرى إلى سجن العقرب، الشهر الماضي، بعد يومين من بدئه إضرابًا عن الطعام بسبب سوء المعاملة وعدم تلقيه الرعاية الطبية اللازمة لحالته أو إجراء الجراحة التي يحتاج إليها.

وعقب عودة جعفر إلى سجن العقرب بأسبوع، نُقل إلى مستشفى ليمان طرة، غير أن زوجته أكدت لـ”مدى مصر” اليوم أنه لا يتلقى أي رعاية صحية داخل المستشفى.

وكانت أسرة جعفر قد أصدرت بيانًا قبل عدة أيام، قالت فيه إنه “يعاني الموت البطيء شأن الكثير من السجناء، ودون جرم ارتكبه يستوجب هذا الحبس الاحتياطي، ويستوجب هذه المعاملة البشعة لصحفي وباحث جاد، كان أحد الرواد الأساسيين للصحافة الإلكترونية في مصر عبر مشاركته في تأسيس أكبر بوابة إخبارية إلكترونية (إسلام أون لاين) كما كان صاحب بصمة واضحة في مجال الدعوة للحوار والتسامح، عبر تأسيسه ورئاسته لمؤسسة مدى للتنمية الإعلامية والتي تنبثق منها عدة مراكز لخدمة المرأة والمجتمع، علاوة على تنمية العمل الإعلامي والتدريب الصحفي المهني ككبير مستشاري المركز الإقليمي للوساطة والحوار”.

ونشرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في شهر مايو الماضي وثيقة بعنوان “تقوية المجال السياسي الديمقراطي في مصر“، كان جعفر ومؤسسة مدى التي يرأسها قد عملت على تطويرها بالتعاون مع “مؤسسة الحوار الإنساني السويسرية” بعد إجراء حوار مع عشرة أحزاب مصرية وشخصيات عامة من خلفيات سياسية معارضة ومقربة من السلطة، بحسب الشبكة العربية. وقالت الشبكة إن إلقاء القبض على جعفر واحتجازه طوال هذه الفترة جاء نتيجة لهذا الحوار، وإنه فور خروج هذه الوثيقة إلى النور “بدأت بعض الأجهزة الهامة في الدولة محاولة وقف هذا الحوار سعيًا لاستمرار حالة الفوضى والتناحر والاستقطاب التي تتيح لها تجاوز سيادة القانون وخوفًا من بلوغ مرحلة التعايش والمسائلة، وبالفعل وضعت بعض الاجهزة الأخرى [التي قبلت هذه الوثيقة] أمام الأمر الواقع باعتقاله وتلفيق العديد من الاتهامات له، وتخويف العديد من الشخصيات العامة والأحزاب التي شاركت في انشاء هذه الوثيقة من الإعلان عن الأسباب الحقيقة لاعتقال جعفر”.

وتشير الشبكة العربية إلى أن مؤسسة الحوار السويسرية، التي شاركت في إعداد الوثيقة، كان قد سبق لها أن تعاونت مع العديد من المؤسسات التونسية وساعدتها “لإدارة حوار سياسي وديمقراطي يساعد على تجنب الصراع والتناحر”، وهو ما سبق “التوافق الوطني” الذي بموجبه تقدمت حكومة النهضة في تونس باستقالتها وتم تعيين حكومة تكنوقراط لإدارة الانتخابات.

اعلان