Define your generation here. Generation What
براءة “الشرطي الأخير” في محاكمات قتل ثوار يناير

قضت محكمة النقض اليوم، السبت، ببراءة محمد السني، أمين الشرطة بقسم الزاوية الحمراء بالقاهرة، من اتهامات قتل المتظاهرين إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير. ويُعتبر حكم اليوم باتًا ونهائيًا بعد أن وصلت القضية لآخر درجات التقاضي، حيث نظرت محكمة النقض في القضية كمحكمة موضوع بعد إلغاء حكمين جنائيين صدرا بحق السني في السابق.

ويعتبر السني من أوائل عناصر الشرطة الذين تم اتهامهم في قضايا قتل الثوار في ثورة يناير، كما أنه آخر المتهمين الخاضعين للمحاكمة من بين المئات من رجال الشرطة اللذين أحيلوا للمحاكمة بتهم قتل الثوار.

وأدين السني في قضيتين في السابق، حيث حُكم عليه غيابيًا في مايو 2011 بالإعدام في مقتل 18 متظاهرا وإصابة آخرين إبان التظاهرات التي اندلعت أمام قسم الزاوية الحمراء في 28 يناير 2011، كما صدر ضده حكم آخر بالمؤبد في اتهامات بالاشتراك مع آخرين في قتل المتظاهرين، إلا أن محكمة الجنايات قررت إعادة إجراءات محاكمته بعد أن سلم السني نفسه لتنتهي المحاكمة بإسقاط الحكمين الصادرين بحقه.

وفي مايو 2012 حكمت محكمة الجنايات بتخفيف حكم الإعدام بحق السني إلى السجن لمدة خمس سنوات والبراءة في القضية الأخرى، قبل أن تقبل محكمة النقض طعن السني على حكم الحبس وتقضي بإعادة محاكمته أمام دائرة أخرى من دوائر محكمة الجنايات.

وأمام محكمة الجنايات، قدم دفاع السني ما يفيد أن قسم الزاوية الحمراء قد تعرض أثناء الثورة للإحراق والاعتداء عليه وسرقة أسلحة وتهريب مسجونين بالقسم، بالإضافة لمقتل أمين شرطة آخر ونائب مأمور القسم أثناء الأحداث، وهو ما يعني- وفقا لمحامي الدفاع- انعدام نية القتل أو الشروع فيه بالإضافة إلى شيوع الاتهام.

وبناء على دفاع السني، قضت محكمة الجنايات ببراءة السني من التهم الموجهة إليه، إلا أن النيابة العامة قررت الطعن على حكم البراءة أمام محكمة النقض والتي قبلت طعن النيابة في مايو من العام الماضي، وقررت التصدي للقضية كمحكمة موضوع وفقا للقانون، وهو ما انتهى إلى الحكم الصادر اليوم. وينص قانون محكمة النقض على ولايتها في مراجعة الأحكام الجنائية من الناحية القانونية فقط وليس في موضوع الدعوى، على أن تتصدى النقض للقضية كمحكمة موضوع في حالة إلغاء الحكم الجنائي للمرة الثانية.

وبدأت المحاكم المصرية سلسلة من المحاكمات بحق ضباط باتهامات قتل المتظاهرين على مدار السنوات الخمس الماضية، إلا أن ما الغالبية الساحقة من هذه المحاكمات انتهت ببراءة جميع عناصر الشرطة من تهم قتل المتظاهرين. وكانت إحدى أهم هذه المحاكمات هي محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه بجهاز الشرطة، حيث صدر ضد مبارك والعادلي في يونيو 2012 حكم بالسجن المؤبد وبراءة معاوني العادلي، قبل أن تُعاد اجراءات المحاكمة وتتم تبرئتهم جميعا باستثناء مبارك الخاضع للمحاكمة الآن أمام النقض. وينتظر أن يمثل مبارك أمام المحكمة بتهم الاشتراك في قتل الثوار في جلسة 3 نوفمبر المقبل.

اعلان