Define your generation here. Generation What
البرلمان الأوروبي: قرض الصندوق مقابل وقف الهجرة من مصر…والحكومة في اجتماع “عاجل” بعد 4 أيام من كارثة رشيد

فيما أعلنت وزارة الصحة وصول عدد الجثث المنتشلة لضحايا غرق مركب الهجرة في رشيد إلى 165 ضحية، دخل رئيس البرلمان الأوروبي على خط الأزمة، مطالبًا بضرورة تبني الحكومة المصرية لاستراتيجية محكمة لمنع “تدفق الهجرة غير الشرعية” إلى أوروبا.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان في بيان لها وصول عدد الضحايا من القتلى إلى 165 ضحية و6 إصابات، موضحة أن الجثامين تم توزيعها على مشارح في ثلاثة محافظات هي الإسكندرية ودمياط وكفر الشيخ، حيث ذوو معظم الضحايا.

وأخيرًا، قررت الحكومة بدء اجتماع “عاجل” لبحث أبعاد الحادثة، وذلك بعد اتصالات أجراها رئيس الوزراء شريف اسماعيل، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، مع عدد من المحافظين والوزراء لمعرفة تداعيات الحادث.

وحتى كتابة هذه الصدور لم ينته الاجتماع بعد، ولم تخرج عنه أي توقعات لما قد يتم التطرق إليه.

وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن الكتلة الأوروبية يجب أن تضغط على الحكومة المصرية لتقبل بالتوقيع على اتفاق بشأن الحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا، مثل ذلك الموقع بين الاتحاد وتركيا، مقترحًا أن يتم استخدام قرض صندوق النقد الدولي كأداة لوعد الحكومة بالحصول على المزيد من القروض في حال وافقت على الاتفاق المقترح.

وقال شولتز في مقابلة صحفية مع صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية أمس الجمعة إن “الاتفاق مع مصر يجب أن يكون شاملاً”، وبشكل يربط حصولها على قرض صندوق النقد الدولي بموافقة الحكومة المصرية على توقيع مثل هذا الاتفاق.

ودخل الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حيز التنفيذ في مارس الماضي، حيث قضى بإعادة ترحيل كل اللاجئين الذين سافروا إلى أوروبا إلى تركيا إذا رفضت طلباتهم للجوء، وفي المقابل تعهدت أوروبا بإعادة توطين لاجئ من المخيمات في تركيا، مقابل كل لاجئ تتسلمه تركيا من الدول الأوروبية.

وانتقدت دول عدة، من بينها مصر، الاتفاقية الأوروبية-التركية، إذا قالت هذه الدول أنه يزيد الضغط على دول اللجوء الأخرى، ما جعل مصر تحتل المرتبة الثانية بعد ليبيا كأكثر دول انتقال اللاجئين إلى أوروبا.

وغرقت مركب كانت تقل أكثر من 300 راكب من جنسيات مصرية وصومالية وإرتيرية وسودانية، قرب مدينة رشيد، وأنقذت قوات حرس الحدود 154 راكبا، وألقت القبض عليهم قبل إخلاء سبيلهم، كما عثرت على جثث الضحايا في موقع الحادث.

وأصدرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بيانا أمس، أعربت فيه “عن بالغ الأسى إزاء الخسائر في الأرواح” بسبب غرق القارب. وقال وليام سبندلر، المتحدث باسم المفوضية في جنيف، إن زيادة تدفقات الهجرة المختلطة عبر مصر تشكل مصدر قلق كبير للمفوضية.

وأضاف البيان: “منذ عام 2014، كان هناك زيادة مطردة في الحد من محاولة اللاجئين والمهاجرين مغادرة مصر بطريقة غير نظامية. ومنذ بداية العام الحالي، ألقي القبض على أكثر من 4600 من الرعايا الأجانب، معظمهم من السودانيين والصوماليين والإرتيريين والإثيوبيين، أثناء محاولتهم مغادرة البلاد بشكل غير نظامي من الساحل الشمالي. هذه زيادة بمقدار 28% عن العام السابق. وبدورها كانت أرقام عام 2015 أيضا أعلى من 2014”.

وأشار البيان إلى أن المفوضية تعمل “بشكل وثيق مع السلطات المصرية، للتحقق من وضع اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين، لتسهيل إطلاق سراحهم الفوري.”

وعقب ساعات من الإعلان عن الحادث، قال السفير البريطاني في مصر جون كاسن، على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر “غرق مركب رشيد يدمي القلوب.. نفكر في كل الذين عانوا ومن يساعدونهم، ويجب وقف المهربين المجرمين والتغلب على اليأس الذي أدي لذلك”.  ولم تتطرق تغريدة السفير إلى الدعوات الأوروبية لتوقيع اتفاق لإعادة طالبي اللجوء والمهاجرين إلى مصر.

اعلان