اعتقالات في صفوف سائقي النقل العام تقلل فرص الإضراب

اعتقلت قوات الأمن اليوم، السبت، ستة على الأقل من عمال وسائقي هيئة النقل العام في القاهرة، على خلفية الدعوة إلى الإضراب عن العمل اليوم للمطالبة بعدد من الحقوق الاقتصادية.

وقال موظف في الجانب الإداري في هيئة النقل العام، يحتفظ “مدى مصر” بهويته، إن “قوات الأمن بادرت باعتقال عدد من قيادات العمال والموظفين، هم ستة على الأقل بين السادسة والسادسة ونصف صباحا، ومن جراجات مختلفة كإمبابة والمظلات.. ما دفع غالبية العمال إلى العودة للعمل بشكل طبيعي”.

ويطالب موظفو وعمال النقل العام بعدد من المطالب، وهي نقل تبعية الهيئة إلى وزارة النقل والمواصلات بدلاً من المحافظات، وزيادة عائد الانتاج من 13% إلى 17%، وإصدار قرار بصرف علاوة دورية وعلاوة سنوية وإضافتهما على العلاوات الخاصة، وصرف بدل طبيعة عمل، وبدل عدوى ومخاطر بنسبة 40%، ورفع الحوافز الإدارية.

وبدأت ساعات الصباح الأولى بكلمات منشورة على حساب رئيس وفد العمال المفاوض طارق بحيري، كتبها ابنه، قال فيها إن والده مستدعى للأمن الوطني منذ التاسعة من مساء أمس، وأنه اتفق مع أسرته على إعلان اعتقاله إذا ما أُغلق هاتفه الجوال، وقال ابن القيادي العمالي: “الآن أصبح والدي في خطر، 15 ساعة في الأمن الوطني. أرجو سرعة التحرك”.

وأوضح الموظف العامل في الهيئة لـ”مدى مصر” أن محاولات عديدة جرت على مدار الأيام الماضية ترمي إلى إجهاض تحرك العمال، إلا أنها لم تسفر عن أي خطوات عملية في اتجاه تحقيق المطالب، مضيفاً: “دارت شائعات عديدة منذ أيام أن الإدارة ستستجيب لمطالبنا، إلا أننا لم نتسلم أي قرار رسمي، أو حتى وعد من مسؤول بتحقيق أي مطلب. وفي يوم الخميس الماضي فوجئنا بقرار إداري بصرف مكافأة 10 أيام للعمال بمناسبة وصول دفعة من الحافلات الجديدة، علمنا أنها وصلت منذ شهرين كاملين. وتقرر أيضا صرف مكافأة تميز، إلا أن ذلك لم يهدأ حالة الاحتقان بيننا”.

واستطرد “خلال هذه الأيام تبلور مطلب جديد بإقالة رئيس الهيئة اللواء رزق أبو علي.. هذا الرجل منذ استلم مهامه وأصبحت خسائرنا على مستوى الحقوق في زيادة دائمة. بالإضافة إلى ذلك فإننا نطالب بنقل تبعية الهيئة إلى وزارة النقل، إذ أننا لا نعرف تبعيتنا الإدارية بالتحديد”.

وأوضح “عندما نطالب المسؤولين بحقوقنا كعاملين في المحافظة، يقولون لنا أنتم لا تتبعوها. وعندما نطالب بمعاملتنا كهيئة اقتصادية، نواجه بنفي كوننا هيئة اقتصادية، إذاً ما الحل؟ الطبيعي أن نكون جزء تابع لوزارة النقل والمواصلات”.

محاولات مواجهة الإضراب لم تقتصر على رئيس الهيئة الذي أكد في أكثر من مناسبة أن العمال لن يستجيبوا لهذه الدعوات، واصفًا إياها بـ”المؤامرة التي تسعى لخلق الفتن”، بل امتدت للنقابة المستقلة للعاملين في النقل العام. إذ أصدرت النقابة موقفا بتهنئة أعضائها بتشغيل الحافلات الجديدة، التي وصلت للهيئة من أسابيع عديدة، وبمناشدتهم عدم الانصياع وراء دعوات الإضراب عن العمل.

اعلان