Define your generation here. Generation What

الذين إذا حكموا دولة أفسدوها (2): الحل الوسط التاريخي

استئنافًا للمقال الأول في هذه السلسلة، وكان بعنوان “وهم الاستقرار والإنجاز في دولة يوليو“، وقبل الاجتهاد في البحث عن حل للمعضلة الناجمة عن فشل نظام يوليو 1952 بأطواره المتعاقبة في تأهيل مصر إلى وضعية الدولة الحديثة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وعلميًا وثقافيًا، مع استمرار تشبثه بالسلطة، وتأكيدًا لخلاصة المقال السابق يجب ألا يفوتنا اعتراف دولة يوليو العميقة على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه بأن مصر لا تعدو أن تكون الآن شبه دولة، أو أشلاء دولة.

السؤال الواجب طرحه ترتيبًا على هذا الاعتراف الشهير هو: “من الذين مزقوا الدولة المصرية إلى أشلاء وتركوها شبه دولة في أحسن الأحوال”؟

لن يقول عاقل واحد في مصر إنهم الإخوان المسلمون في عام حكمهم الوحيد المشؤوم.

وبالتالي فلا مفر من من الاعتراف بأن النظام الذي أقامه ضباط يوليو هو من فعل ذلك بمصر، رغم أن هذا النظام ظل يدعي في كل طور من أطواره أنه الأقدر على ضمان الاستقرار، وتحقيق الإنجاز.

الرئيس السيسي -كما يذكر القراء- يعزو تحول مصر لأشلاء دولة إلى هزيمة 1967 أمام إسرائيل، لكن ذلك ليس إلا جزءًا من الحقيقة، إذ أن الهزيمة نفسها، بحجمها المهول، لم تكن إلا إحدى نتائج نظام استبدادي وإقصائي واحتكاري في السياسة والاقتصاد والثقافة والفكر، يفرض الاستقرار الشكلي بقوة القمع من أعلى، في حين يموج النظام نفسه بالصراعات على كل مستوياته، ويصدِّرها إلى المجتمع وسط حالة تعتيم وإنكار مطبقة، وفوق كل ذلك فهو يرفض المساءلة والرقابة بكل الوسائل.

مع ذلك، فليس هذا هو التشخيص الشامل لمعضلة مصر مع نظام يوليو، ذلك أن لهذه المعضلة جانبًا آخر لا يقل أهمية، ونعني بهذا الجانب الأسباب التي أوجدت نظام يوليو منذ البداية، وضمنت له الاستمرار، رغم إخفاقاته الكثيرة المتكررة، إذ أنه يستحيل عقلًا أن ينجح نظام جديد في الحلول محل نظام قديم، ثم يستمر هذا النظام الجديد دون أسباب موضوعية جوهرية، فإذا تجاهلنا هذه الأسباب، فإننا نكون قد وقعنا في فخ حالة الإنكار التي نعيبها على نظام يوليو، لكن الأفدح من حالة الإنكار هذه هو أن تشخيصنا لن يكون صحيحًا، ومن ثم فلن يكون العلاج شافيًا.

الأسباب الموضوعية الجوهرية التي أوجدت نظام يوليو 1952 منها ما كان سابقًا على قيام هذا النظام، ومنها ما هو لاحق لقيامه.

الأسباب السابقة يمكن تلخيصها في إصرار رأس النظام الملكي-متحالفًا مع الفريق الرجعي والانتهازي من النخبة- على إحباط الإرادة الشعبية في تولي حزب الوفد السلطة، واستمراره فيها إذا تولاها، مما تسبب دائمًا في عدم استقرار الأوضاع، والعجز عن الاستجابة للمطالب الكبرى للوطن في جلاء المحتل البريطاني، والمطالب الكبرى للمجتمع مثل التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

وبانسداد الأفق تمامًا بعد إقالة حكومة الوفد الأخيرة إثر حريق القاهرة في يناير 1952، لم توجد جماعة سياسية منظمة ديمقراطية تفتح هذا الأفق، ومن ثم تقدم ضباط الجيش لإنقاذ الأوضاع، باستلام السلطة التي كانت “ملقاة على قارعة الطريق”.

أما الأسباب اللاحقة لقيام نظام يوليو، والتي مكَّنت له، وضمنت استمراره، فتبدأ باستسلام القوى الديمقراطية لهذا النظام منذ أول وهلة، في البداية أملًا في أن يبني حياة ديمقراطية سليمة كما وعد، ولذا لم يبد حزب الوفد، تحت قيادة زعامته التاريخية الممثلة في مصطفى النحاس باشا، أية مقاومة جماهيرية للضباط، مثلما فعل النحاس والحزب ضد كل الانقلابات الدستورية الملكية في الماضي. وعندما أسفر الضباط عن الوجه غير الديمقراطي لنظامهم، كان الوقت قد فات لأن إنجازات المرحلة الأولى من حكمهم قد بدأت تترى، مثل إلغاء النظام الملكي برمته، وإعلان الجمهورية، وتحديد الملكية الزراعية، وتوقيع اتفاقية الجلاء ومقاومة الأحلاف الاستعمارية، وكسر احتكار السلاح وصولًا إلى تأميم قناة السويس إلخ، ما كفل لنظام الضباط شرعية الإنجاز، ومن ثم قدرًا هائلًا من الشعبية، أصبح من المستحيل معه قيام حركة ديمقراطية جادة لمناهضته، وقد نُقل عن النحاس باشا نفسه أنه قال ردًا على مطالبة بعض زملائه من سياسيي العهد الملكي له بقيادة مثل هذه الحركة إنه لا ينصحهم بذلك، لأن الجيش مثل القطار، إذا تحرك فلن يوقفه شئ إلا نفاذ وقوده، أو اصطدامه بعائق أقوى منه.

لكن النحاس باشا نسي أن هناك عاملًا ثالثًا بإمكانه إيقاف القطار المندفع، وهو إدراك قائده أن عائقًا يقف في مكان ما فوق القضبان، فيقرر إيقاف القطار للبحث عن طريق جديد، أو طرق بديلة، هي في حالتنا “المشاركة”، التي تجعل من الخط الحديدي الواحد شبكة خطوط يتاح للقطار السير فوق أسهلها حركة، وأقصرها للوصول إلى وجهته، وهو ما لم يحدث بالطبع حتى يومنا هذا من قائد أو قادة قطار يوليو، الذي تهالك وتهالكت مصر معه، وبقي أن يعترف من يحاولون ترميمه الآن باستحالة عملية الترميم، ويعملون بموجب هذا الاعتراف، لنصل إلى ما نسميه بـ”الحل الوسط التاريخي”.

لكن قبل الحديث بشيء من التفصيل عن جوهر هذا الحل الوسط التاريخي، فلدينا سبب إضافي، وهو أيضًا سبب جوهري وموضوعي، وإن كان غير عادل، لاستمرار نظام يوليو في الحكم، وهو حرص النظام منذ لحظات وجوده الأولى، وحتى اليوم، على وأد أي محاولة مبشرة لقيام تنظيم سياسي مستقل، و احتكار العملية السياسية برمتها، وتحويلها إلى عملية إدارية أمنية، فضلًا عن تصفية القاعدة الاقتصادية الاجتماعية لأية تنظيمات سياسية محتملة. ويستطيع القارئ أن يرى ذلك بالتفصيل في مقال سابق لنا على هذا الموقع، كان عنوانه “السلطة كفاعل أصلي في ضعف الأحزاب”.

إن تجريف الحياة السياسية، أو تجفيف نهر السياسة في مصر، هو ما أدى إلى بقاء القطار على قضبانه، رغم العطب الشديد الذي أصابه عندما اصطدم بعائق الهزيمة في عام1967، مع أن مثل هذه الهزيمة أطاحت بحكم الضباط في باكستان عام 1971، وفي اليونان عام 1975، وفي الأرجنتين عام 1982. تظهر لنا هذه الحقيقة المؤسفة، إذا عقدنا مقارنة في هذه النقطة تحديدًا بين مصر وبلاد أخرى خضعت في فترة، أو فترات من تاريخها، لحكم الضباط، وحكم الضباط هنا يختلف عن نظام حكم يرأسه رئيس قادم من المؤسسة العسكرية مثل حالة ديجول في فرنسا، أو آيزنهاور في الولايات المتحدة.

أما البلاد التي نقصدها فهي تركيا وباكستان واليونان وأسبانيا والبرتغال، ففي كل هذه البلاد، وفي كل مرة أجبر الضباط فيها على التخلي عن السلطة، كان البديل الديمقراطي المنظم قويًا و جاهزًا لتولي السلطة والنجاح في الحكم.

بتفصيل أكثر لبعض الأمثلة المذكورة، ظل حزب “الرابطة الإسلامية”، وكذلك حزب “الشعب” في باكستان قويين، رغم كل ما مرت به البلاد، وكان كل منهما جاهزًا علي الفور لتولي السلطة بانتخابات ديمقراطية.

وفي اليونان استطاع رجل بلغ عمره حينها ثمانين عامًا هو قسطنطين كرامانيس أن يجمع القوى الديمقراطية المحافظة حوله في حزب “الديمقراطية الجديدة”، ليعيد الحياة الديمقراطية إلى البلاد فور سقوط حكم الكولونيلات في منتصف سبعينيات القرن الماضي، واستطاع الزعيم الاشتراكي أندرياس بابا نديرو أن يجمع قوى اليسار الديمقراطي حوله ليشكل معارضة قوية، سرعان ما تولت الحكم بالانتخابات أيضًا.

وحدث مثل هذا في البرتغال في أعقاب الانقلاب العسكري، وهو أيضًا ما حدث في أسبانيا بعد وفاة الجنرال فرانكو.

أما في تركيا ففي كل مرة كان الجنرالات ينسحبون من المشهد السياسي، كانت الأحزاب الديمقراطية قادرة على التقدم للناخبين وحيازة ثقتهم.

والمعنى هنا أنه رغم خضوع تلك البلاد لفترات طويلة أو قصيرة لحكم الضباط، فإن الحياة السياسية لم تُجرف، وبقيت للأحزاب قواعدها وأطرها التنظيمية، بحيث أنها في مجموعها استطاعت تشكيل البديل الطبيعي والفوري والجاهز للحكم العسكري.

بديهي أن هذه ليست هي الحال في مصر، فلم يوجد طوال فترة نظام يوليو، وحتى الساعة، البديل الطبيعي والفوري والجاهز لهذا النظام، وما كان حكم الإخوان التعيس إلا واحد من أقوى الأدلة على ذلك، فصحيح أنهم كانوا منظمين، ولكنهم كانوا عديمي الخبرة، وكانوا غرباء على الدولة المصرية، فضلًا عن أن أولوياتهم كانت مستمدة من الماضي، وليست مرتبطة بالحاضر، ولا مستشرفة للمستقبل، ثم أنهم قوة غير ديمقراطية، حتى وإن ادعوا غير ذلك في سنواتهم الأخيرة.

كذلك تثبت تجربة “جبهة الإنقاذ” التي تشكلت لمعارضة فشل واستبداد نظام الإخوان أن البديل الديمقراطي لنظام ضباط يوليو غير موجود في مصر بعد، إذ سرعان ما تفككت هذه الجبهة، إثر فقدانها زمام المبادرة عقب سقوط نظام الإخوان، ولم ينجح قادتها في تحويلها إلى شريك مؤثر ودائم في النظام الانتقالي الذي أعقب سقوط الإخوان، ولا في النظام الحالي، رغم مشاركة كثير من رموزها في لجنة الخمسين لوضع الدستور.

ربما يحتج البعض بأن تأخير الانتخابات البرلمانية إلى ما بعد الرئاسية، والصيغة التي صدرت بها قوانين الانتخابات، وكذلك وضوح انصراف النظام عن اتخاذ هذه الجبهة، أو بعض تياراتها شريكًا، كان من أسباب تفككها، وهذا صحيح، إلا أنه في الوقت نفسه دليل آخر على الضعف، وعلى عدم الاستعداد للكفاح من أجل المشاركة.

نحن الآن إذن أمام معطيات محددة، وذلك إذا استخدمنا لغة المنطق الرياضي، وهو أصح وأدق أنواع المنطق.

المعطى الأول أن نظام يوليو يحاول إحياء نفسه، ولا يزال متشبثًا بالسلطة، ولا يزال هناك قدر كبير من الطلب الشعبي عليه.

المعطى الثاني أن هذا النظام تهالك، وقاد مصر إلى وضعية شبه الدولة أو أشلاء الدولة.

المعطى الثالث أن الطور الرابع من نظام يوليو لا يطرح رؤية موثقة وملزمة لتطوير نفسه، بحيث يتلافى العيوب البنيوية التي أدت إلى فشله في الماضي، بل إنه يتشبث بتلك العيوب، فيأبى المشاركة والمساءلة، ويقطع الطريق على المؤهلين الجادين للمشاركة.

المعطى الرابع أن البديل الديمقراطي لهذا النظام غير موجود، ولا ينتظر أن يوجد في المستقبل القريب في ظل هذه الشروط والأوضاع.

المعطى الخامس أنه بفرض وجود وجاهزية بديل ديمقراطي، فإن تاريخ الدولة المصرية يؤكد أنه لن ينجح أحد في حكمها ما لم يكن قادمًا من جهازها، فهذا ما حدث منذ محمد علي وحتى الآن.

ما العمل بناء على هذه المعطيات؟

الإجابة هي ما نسميه بـ “الحل الوسط التاريخي” بين الدولة العميقة في مصر بقيادة المؤسسة العسكرية الوطنية، وبين قوى المجتمع الديمقراطية المبعَدة عن الدولة حاليًا، كما كان الحال طوال عهود نظام يوليو.

أما مضمون هذا الحل الوسط الذي اسمه المشاركة الحقيقية، فيتلخص في اقتناع الدولة العميقة بخطورة الاستمرار في استراتيجية وأد التنظيمات الديمقراطية المدنية، وسد المنافذ أمامها بالحيل التشريعية، وشتى الوسائل الإدارية. بل إن الواجب الوطني، والشعور بعظم المسئولية، ينبغي أن يدفعا هذه الدولة العميقة إلى استراتيجية مضادة، وهي تشجيع هذه القوى بكل الوسائل المشروعة والعلنية، لأن هذه القوى هي حائط الصد المجتمعي – وليس الحكومي فقط – أمام التنظيمات المتطرفة المعادية للديمقراطية.

ولأن القوى الديمقراطية المدنية تنقصها خبرة الدولة العميقة، ولأن هذه الدولة العميقة لديها مصالح استراتيجية بعضها يصب في تيار المصلحة الوطنية، فلا مفر من وضع صيغة للمشاركة تضمن حماية هذه المصالح، ونعني بها أساسًا ما يتعلق بمنع الانقلابات الدستورية، وقضايا الحرب والسلام، والعلاقات الدولية الاستراتيجية الكبرى، فلا يُتصور مثلًا أن تترك هذه القضايا –في هذه المرحلة – للمزايدات الانتخابية.

وتمثيلًا لذلك، وبعيدًا عن الحالة المصرية، فليست للبرلمان التركي، ولا الحكومة المنبثقة عنه، الكلمة النهائية في انسحاب أو بقاء تركيا في حلف الأطلنطي، أو في إغلاق القواعد الأمريكية على الأرض التركية، ولكن يبقى للمؤسسة العسكرية التركية الرأي الحاسم في مثل هذه القضايا من خلال قنوات دستورية محددة، حتى وإن تزايدات في السنوات الأخيرة سلطة السياسيين المدنيين المنتخبين على تلك المؤسسة.

مقابل ذلك، يتعين على الدولة العميقة في مصر أن تسلم للقوى المدنية الديمقراطية بحقها المطلق في إدارة الشئون الداخلية كافة، وفي مقدمتها الشأنان السياسي والاقتصادي الداخليان، وفقًا لبرنامج يوافق عليه الشعب في انتخابات تنافسية نزيهة.

مرة أخرى نعود إلى الأمثلة التي سبقت الإشارة إليها، فالدولة العميقة في أسبانيا أو البرتغال أو تركيا أو حتى باكستان ليست هي التي تختار جميع المحافظين ورؤساء البلديات والأحياء، وإنما هم منتَخبون، وليست هي التي تعين رؤساء البنوك والشركات، ولكنهم يُختارون وفقًا لمعيار الكفاءة، إما من المساهمين أو من الإدارات صاحبة الاختصاص، والدولة العميقة في كل تلك الحالات لم تظل ستين سنة هي التي تعين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ورؤساء تحرير الصحف، وتسيطر على نقابات العمال والغرف التجارية والصناعية، وليست هي أيضًا التي تمنح وتمنع الأراضي والترخيصات والقروض وشيكات الولاء، وليست هي التي تحمي من تشاء وتهدد من تريد، حسب رضا السلطة أو سخطها، وقس على ذلك بقية الأمثلة مما سبق لنا شرحه في مقال هنا بعنوان “وصفة لتجديد دم مصر”.

وبالمناسبة، فهذا هو الحل الذي أنقذ فرنسا من فوضى الجمهورية الرابعة، حين استقر عرفٌ يجعل السياسة الخارجية والأمن القومي من اختصاص الرئيس المنتخب من الشعب، في حين تبقى الشؤون الداخلية كافة من اختصاص الحكومة المنتخبة أيضًا، وكان ذلك حلًا لمشكلة عجز القرار السياسي عن ضمان الكفاءة والفاعلية للقوات المسلحة الفرنسية في عالم مضطرب، بسبب توالي سقوط الحكومات على خلفية التناحر الحزبي.

من خلال مناقشاتي مع القيادات في معظم التيارات السياسية المدنية، أستطيع أن أؤكد أن الغالبية الساحقة منهم تتفهم المعطيات التي تحدثنا عنها، وتوافق على النتائج التي يجب أن تترتب عليها، بل إن ذلك كان هو جوهر التحالف بينها وبين الدولة العميقة في خارطة الطريق التي أعقبت عزل الرئيس الإخواني في يوليو 2013.

إذن ما الذي سيدفع الدولة العميقة في مصر لقبول هذا الحل الوسط التاريخي، وهي التي تملصت منه، حينما أهدرت خارطة الطريق، وفي وقت لا تبالي فيه كثيرًا بروح وأحكام الدستور الحالي؟

الإجابة هي الوعي بخطورة المسلك من ناحية بدافع من الالتزام الوطني، والوعي بأسباب الفشل فيما مضى من عهود يوليو، ثم، وقد يكون هذا هو الأهم، أن تراكم المشاكل الوجودية الضخمة على مصر، داخليًا وخارجيًا، سيفرض على هذه الدولة العميقة، إن عاجلًا أو آجلًا، اكتشاف حقيقة أنها لن تستطيع المواجهة بدون مشاركة حقيقية من مجتمع منظم وقوى، وأن عليها العمل بموجب هذه الحقيقة.

ثم أن الرهان على استمرار إذعان المجتمع للأوضاع الحالية ليس مضمونًا، ولم يكن في يوم من الأيام مضمونًا، لا في تاريخ مصر، ولا في تاريخ غيرها من الدول.

اعلان
 
 
عبد العظيم حماد