Define your generation here. Generation What
استمرار التظاهرات في إيطاليا احتجاجًا على مقتل “الدنف”
أسرة الدنف تتقدم مسيرة في إيطاليا احتجاجًا على مقتله.
 

واصل عمال ونقابيون ونشطاء عماليون إيطاليون احتجاجاتهم في مدينة بياتشينزا وعدة مدن إيطالية أخرى، بعد أسبوعين من مقتل العامل المصري عبد السلام الدنف أثناء مشاركته في إضراب عمالي.

كان الدنف -53 عامًا- قد قتل في 14 سبتمبر الجاري بعد أن صدمته شاحنة في موقع تابع لشركة “جنرال لوجيستيكس سيرفيس GLS”، حيث كان يعمل، وذلك أثناء مشاركته في إضراب عن العمل لمطالبة اﻹدارة بعقد اتفاقات عقود مع 13 من زملاءه. وقال عاملون في الموقع إن اﻹدارة طلبت من أحد السائقين اقتحام صف الاعتصام.

وفي حين ترجع ملكية الموقع الذي شهد الحادث إلى شركة GLS، إلا أنه كان مؤجرًا لشركة SEAM التي قامت مؤخرًا بفصل 37 عامل مؤقت.

وشهدت أماكن مختلفة عبر إيطاليا احتجاجات عمالية بدأت من ليل الثلاثاء وحتى صباح اﻷربعاء. وهي الاحتجاجات التي دعا لها ونسقها نقابة اﻷساس القانوني USB واتحاد اللجان الكونفيدرالية Cobas وحزب إعادة التأسيس الشيوعي، ضمن جهات آخرى.

وكان القتيل -وهو أب لخمسة أبناء وسبق له العمل مدرسًا في مصر- عضوًا بنقابة اﻷساس القانوني، وعمل لسنوات في موقع GLS بإيطاليا.

وأوضحت نقابة اﻷساس القانوني على موقعها على الإنترنت أن إضرابًا واعتصامًا تم تنظيمه في موقع بياتشينزا للمطالبة بالعدالة للدنف “والنضال من أجل الاعتراف بحقوق العمالة المؤقتة”.

من جانبه، قال ماريو كبرياني، صانع الفيديو اﻹيطالي وصحفي شبكات التواصل الاجتماعي، لـ “مدى مصر” إن إضرابات سيتم تنظيمها في مستودعات GLS في بياتشينزا لمدة 6 أيام مقبلة.

وأوضح كبرياني، الذي شارك في الاحتجاجات، أهمية الحادثة قائلًا: “لم يُقتل أي شخص في إضراب عمالي في إيطاليا في الثلاثين عامًا الماضية”، مضيفًا أن الهتافات والشعارات أثناء الاحتجاجات كانت “كلنا عبد السلام” و”GLS قتلة”.

في الوقت نفسه تم استخدام هاشتاج #Abdesselem على نطاق واسع في إيطاليا، ﻹحياء ذكرى الدنف والتعبير عن التضامن مع أسرته، ونشر المعلومات حول الاحتجاجات المحلية التي تلت مقتله.

فيما نشرت صحيفة لا ريبوبليكا اﻹيطالية أن النيابة تحقق في ملابسات مقتل عبد السلام بما فيها تسجيلات كاميرا المراقبة في الموقع.

ونقلت الصحيفة عن ألفريدو زامبوجنا، محامي إدارة GLS، قوله إن “الفيديوهات التي في حوزتنا تؤكد أنه لم يكن هناك أي تحريض” من قبل اﻹدارة لاستخدام عربة الشركة لكسر صف الاعتصام.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت عائلة الدنف، المقيمة في إيطاليا منذ أعوام، ستتخذ إجراءات قانونية ضد إدارة GLS أو إدارة SEAM في موقع بياتشينزا.

كانت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيطاليا قد توترت منذ بداية هذا العام بعدما وجد جثمان الطالب اﻹيطاليجوليو ريجيني على جانب أحد الطرق في القاهرة أوائل فبراير الماضي وظهر على جسده آثار تعذيب شديد.

كان ريجيني يدرس مشكلات الحركة النقابية المستقلة في مصر قبل اختفاءه في 25 يناير الماضي إبّان الذكرى الخامسة للثورة.

وبينما لم يتأكد بعد سبب وفاة ريجيني، إلا أن وزارة الداخلية نفت بشدة عدة مرات الاتهامات الموجهة لها بمسؤوليتها عن وفاته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترجمة: محمد حمامة

اعلان