Define your generation here. Generation What
سجين جديد بتهمة ازدراء الأديان بعد محاولته حرق “صحيح البخاري”

أيدت محكمة جنح مستأنف الجمالية، أمس الثلاثاء، حكم محكمة الجنح بحبس المواطن السيد يوسف سنة واحدة، على خلفية اتهامه بازدراء الدين الإسلامي، بعدما حاول إحراق نسخ من كتاب “صحيح البخاري”.

وتعود أحداث القضية إلى شهر مارس الماضي، عندما دعا المواطن السيد يوسف إلى وقفة احتجاجية أمام مشيخة الأزهر لحرق كتب التراث الإسلامي التي تشرّع العنف، وفي مقدمتها كتاب “صحيح البخاري”.

وقال عادل رمضان، محامي المواطن المحكوم عليه، لـ “مدى مصر” إن “الواقعة بحسب ما جاء في ملف القضية هي أن السيد شريف وقف أمام مشيخة الأزهر ومعه نسخ من كتاب البخاري وحاول إحراقها، قبل أن تلقي قوات تأمين المشيخة القبض عليه، وتسلمه إلى شرطة قسم الجمالية، والتي أحالته للنيابة”.

وأضاف: “تمت إحالة موكلي إلى محكمة الجنح، والتي حكمت عليه بالسجن لمدة سنة واحدة وكفالة 1000 جنيه، وأخلي سبيله عقب دفع الكفالة. وتمت الإدانة في ثلاثة تهم هي، ازرداء الدين الإسلامي، وإتلاف كتاب له حرمة لدى طائفة من الناس، وإحداث تمييز ضد طائفة من الناس”.

وأوضح المحامي: “في درجتي التقاضي الأولى والثانية، دفعنا بعدم دستورية الفقرة (و) من المادة 98 من قانون العقوبات، والتي يبنى عليها الاتهام بازدراء الأديان. لكن المحكمة في المرتين قررت الإدانة، وبعد حكم الأمس أعيد إلقاء القبض علي موكلي، وبدأ في إجراءات تنفيذ العقوبة”.

واستكمل: “قدمنا مذكرة طويلة، وسردنا أحكامًا قضائية عديدة تفيد بعدم دستورية الاتهام، وأنه مبني على مواد غير دستورية تطبق حسب أهواء القضاء والسلطة التنفيذية. كما طالبنا بعرض كتاب صحيح البخاري على مجمع البحوث الإسلامية لبحث مدى صحة الأحاديث الواردة فيه، وإذا ما كان يجب معاملته كالكتب المشمولة بالحرمة مثل القرآن والإنجيل”.

ويعاقب المتهمون في مثل هذه القضايا وفقًا للفقرة “و” من المادة 98 من قانون العقوبات، والتي تنص على أن “يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين فى الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة، لقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية”

وكان النواب نادية هنري ومحمد زكريا محيى الدين ومنى منير قد تقدموا بمشروع قانون للجنة الدستورية والتشريعية بالبرلمان لإلغاء هذه الفقرة، مشيرين إلى أنها مادة فضفاضة وشبه مطلقة، تسببت في معظم القضايا المضادة لحرية الفكر والتعبير. إلا أن الحكومة ممثلة في وزارة العدل رفضت الاقتراح ووجهت تحذيرا للنواب أعضاء اللجنة بضرورة “التنبه” وعدم الموافقة على الاقتراح.

كانت منظمات حقوقية محلية ودولية قد أدانت قوانين ازدراء اﻷديان في مصر معتبرة أنها “تضر بحرية التعبير المنصوص عليها في الدستور”، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس وتش في يونيو 2014.

اعلان