Define your generation here. Generation What
حملة للتضامن مع هشام جعفر احتجاجًا على ظروف حبسه

أطلقت عائلة الصحفي المحبوس هشام جعفر وعدد من الصحفيين والمدونين حملة إلكترونية للمطالبة بتحسين ظروف حبسه بعد مرور 11 شهرًا على احتجازه قيد الحبس الاحتياطي بتهمتي “تلقي رشوة دولية والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون”.

وأصدرت أسرة جعفر بيانًا قالت فيه إنه “يعاني الموت البطيء شأن الكثير من السجناء، ودون جرم ارتكبه يستوجب هذا الحبس الاحتياطي، ويستوجب هذه المعاملة البشعة لصحفي وباحث جاد، كان أحد الرواد الأساسيين للصحافة الإلكترونية في مصر عبر مشاركته في تأسيس أكبر بوابة إخبارية إلكترونية (إسلام أون لاين) كما كان صاحب بصمة واضحة في مجال الدعوة للحوار والتسامح، عبر تأسيسه ورئاسته لمؤسسة مدى للتنمية الإعلامية والتي تنبثق منها عدة مراكز لخدمة المرأة والمجتمع، علاوة على تنمية العمل الإعلامي والتدريب الصحفي المهني ككبير مستشاري المركز الإقليمي للوساطة والحوار”.

ودشنت الحملة أربعة هاشتاجات للمشاركة في حملة التدوين التي تستمر ليومين هي #الحرية_لهشام_جعفر و #الحرية_لصحافة_مصر و#FreeHeshamGafar و#FreeEgyptMedia.

كان “جعفر” وثلاثة محتجزين آخرين في العنبر نفسه، وهم المستشاران محمود الخضيري وعلاء حمزة والمهندس جمعة محمد، قد أعلنوا الشهر الماضي إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على تعنت الأمن في السماح بدخول الدواء والأطعمة لهم. وقالت منار الطنطاوي، زوجة جعفر، إنها علمت بنقل زوجها من مستشفى قصر العيني إلى سجن طرة شديد الحراسة “العقرب” بعد يومين من بدء إضرابه عن الطعام.

وتعتبر قضية جعفر هي الأولى التي يتم فيها تفعيل التعديل الذي أقره الرئيس عبد الفتاح السيسي -في سبتمبر ٢٠١٤- على المادة ٧٨ من قانون العقوبات، مُجرماً تلقي التمويل من أي جهة أجنبية “بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو القيام بأعمال عدائية ضد مصر، أو الإخلال بالأمن والسلم العام”. ووفقًا لهذا التعديل، أصبح جعفر مهددًا بالسجن ١٥عامًا إذا ما ثبتت عليه تلك التهمة.

وأضاف بيان اﻷسرة أن جعفر يعاني من تضخم في البروستاتا إلى جانب الضمور في العصب البصري، ورفضت إدارة السجن المحتجز به (العقرب) على مدار عام نقله لإجراء جراحة عاجلة أقر الأطباء احتياجه لها، وعلى الرغم من تحديد ثلاثة مواعيد لإجرائها بمستشفى المنيل الجامعي، لم يتم نقله في أي منها لـ”دواع أمنية”، وبعد تدهور حالته نقله إلى “عنبر المعتقلين” في مستشفى قصر العيني.

كانت قوات الأمن قد داهمت مقر مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية يوم 21 أكتوبر من العام الماضي، وألقت القبض على جعفر، قبل أن تقتاده إلى منزله الذي قامت بتفتيشه أيضًا، ثم اصطحبته بعد ذلك إلى جهة مجهولة، حيث بقى مختفيًا ليومين، قبل أن يكتشف المحامون، بالمصادفة، وجوده في نيابة أمن الدولة العليا، وهو ما تلاه حبسه انفراديًا في سجن العقرب شديد الحراسة.

ويقبع جعفر الآن في سجن العقرب شديد الحراسة، المعروف كأحد أقسى السجون المصرية من حيث ظروف الاحتجاز. فيما تعاني زوجته لإدخال أدوية أساسية يحتاجها لمعالجة حالة مزمنة من ضمور في الأعصاب البصرية تهدد قدرته على الرؤية في غياب العلاج. وتركز الزوجة جهودها على طلب نقل زوجها لسجن بظروف أفضل.

وأصدرت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بيانًا الشهر الماضي أدانت فيه “الانتهاكات التي يتعرض لها الزميل هشام جعفر في محبسه، ونقله من المستشفى دون إتمام علاجه مما دفعه لإعلان إضرابه عن الطعام. وتطالب اللجنة بسرعة إعادة الزميل للمستشفى خاصة في ظل تدهور حالته الصحية”.

وطالبت اللجنة “بالتحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها الزملاء في محبسهم وتجدد مطالبها لكل الأجهزة التنفيذية في الدولة بداية من رأس السلطة التنفيذية، بعلاج الزملاء الذين ثبت تدهور حالتهم الصحية، بتقارير طبية رسمية، والذين يحتاجون لعلاج عاجل وفي مقدمتهم الزملاء هشام جعفر وهاني صلاح الدين وعمر عبد المقصود ومحمود السقا. وتحمل اللجنة كل الجهات التنفيذية المسئولية الكاملة عن أي خطر يتهدد حياتهم”.

اعلان