Define your generation here. Generation What
“مسافات” القاهرة: هل هي فرصة لتحقيق طموحات موسيقية أكبر؟
نحو تجاوز عروض الموسيقيين والتعلم من خيارات من سبقونا
 
 
 

انتبهت، أنا وكثيرين غيري من المُهتمين بمشهد الموسيقى التجريبية الذي أصابه الخمول في القاهرة، حين أعلن “فينت“؛ وهو مشروع موسيقي مُستقل أقام سلسلة من الفعاليات، بشكل غامض في أواخر شهر يوليو الماضي عن “أخبار جيدة في الطريق”.

تم الإعلان عن مهرجان مُتعدد الفعاليات يُقام في مدينتين؛ بعنوان مسافات، حافظ “فينت” على سريته؛ والذي يضم عددًا من أكثر فرق الموسيقى الإلكترونية الطليعية إثارة في القاهرة خلال العامين الماضيين، ومن بينهم المُنتج والدي جي المولود في برمنجهام لي جامبل (مؤسس شركة يو أي كيو، التي أصدرت ألبوم بيونك أحمد لمؤسس فينت؛ “زولي“)، والمصمم والفنان البصري ديف جازكارث، والمُنتج من بريكستون جيكا، والثنائي “الغامض” ريزيت، والمطربة والمنتجة إيرانية الأصل والمُقيمة في بروكلين لافوندا، والثنائي أمنيسيا سكانر من برلين، والموسيقية والدي جي المقيمة في لندن بياترس ديلون، والمنتج سامي بهاء؛ المولود في اسطنبول والمُقيم في لندن.

ويؤدي مع هذه المجموعة العالمية من الفنانيين التجريبيين، والتي ستبدأ عروضها اليوم الثلاثاء، مجموعة من أفضل المواهب المصرية: أقطاب موسيقى الهيب هوب؛ فرقة دوشة، وفنانة الموسيقى المحيطة والمغنية نور، ومشروع C31S39السمعي البصري، وعازف الباص إسماعيل، والفنانة البصرية والصوتية عُلا سعد. بالإضافة إلى مجموعة صغيرة من عروض الأفلام (تم اختيارها بواسطة جينفر إيفانز، وأنديل من مدى مصر، وتبدأ العروض الليلة) وتم إدراج ثلاث حلقات نقاشية لإكمال هذه العروض المُمتعة التي تعدنا بها هذه الأسماء الكبيرة.

يمنح المشروع المُتحمسين للموسيقى الإلكترونية في القاهرة عدة أسباب للاحتفال، كما أثبت “فينت” مهارته في تنفيذ الفعاليات الكبيرة؛ سواء على مستوى التنظيم أو المُشاركين. ولكن هل سيستطيع تأثير “مسافات” إحداث الصدى القوي للمُساهمة في إنعاش المشهد الموسيقي المُستقل؛ الذي يتذبذب بين التضور جوعًا أو استهلاك نفسه؟

“فينت” والمشهد الراهن

لا يزال على “فينت” توفير مقر دائم بعد أن غادر مقره الصغير في وسط القاهرة منذ منتصف 2015، ولا يزال العديد من المُنتجين والموسيقيين المحليين -خاصة التجريبيين- يتحسرون على تلك الخسارة. كان المكان زاوية صغيرةشهدت الأعمال الأولى لعشرات من الفنانين المحليين، والفرق الموسيقية، والدي جي (أنا شخصيًا من بينهم) على مدار العامين اللذين عمل فيهما المكان كملهى ليلي، ومساحة لورش عمل، وعروض للموسيقيين، وحفلات صاخبة تستمر إلى فجر أيام الجمعة.

قدم “فينت” -من أجل الالتفاف على مشكلة وجود مكان دائم، والحفاظ على المفهوم- سلسلة من الفعاليات المُتنقلة على مدار العام الماضي؛ ترتكز على الدي جي، وكان يحضرها مجموعات متنوعة من المصريين والأجانب. ولكن منذ أن اتخذ هذا الشكل غير المُستقر، لم يعد من الواضح أين سيستقر المشروع؛ الذي لعب دورًا محوريًا في تطوير جيل من موسيقيّ الأندرجرواند المحليين منذ بدأ في 2013، والأهم من هذا، ماذا يعني هذا الوضع بالنسبة لمن استضافهم المشروع من قبل.

كانت هناك عدة محاولات لملء فراغ المشروع منذ إغلاق المكان؛ القليل منها فقط الذي استطاع اجتذاب المُوسيقيين المُهتمين بصناعة تهدف إلى ملء غرفة بالمُستمعين، وليس زبائن يبحثون عن التسلية.

لقد اعتمد الازدهار السريع لمشهد الموسيقى التجريبية في مصر ما بعد الثورة، والذي كان فينت جزءًا منه، على تراث صنعته أماكن تقدم الموسيقى التجريبية على مدار العقد الأخير، مثل مشروع 100 نسخة الرائد ودخوله بالمجان، ونادي جاز القاهرة باهظ الثمن، والذي يكثر التردد عليه في آخر الليل، وساقية الصاوي التي تجتذب العائلات،ومسرح روابط.

لفتت الثورة انتباه الحكومة إلى الثقافة المُستقلة، وإلى مئات العقبات القانونية والاجتماعية والتمويلية التي خنقت صناعة الموسيقى، وتدفق التمويل من الولايات المتحدة وأوروبا وأنعش ثقافة الشباب الجديدة. ظهر الكثير من الأماكن التي تستضيف عروضًا موسيقية في البارات والمقاهي، وكذلك المشروعات الموسيقية. أتاحت المهرجاناتلعازفي الموسيقى البديلة الظهور في الحدائق العامة والأماكن الساحلية، وأقام نادي الثقافة المصري حفلات أسبوعية، ونظم حفلات على ضفتي النيل. كان المشهد ينمو بسرعة في تلك السنوات، وفقًا لمُتعهدي مهرجاناتأجريت معهم مقابلات في 2014، وبدا أن هناك مساحة مفتوحة للفنانين الشباب لإنتاج وعرض أعمالهم بطريقة أكثر حرية عن ذي قبل.

بالعودة إلى الحاضر، والعدد المُتضائل للمواقع والمُنظمين، مثل Nacelle وThe Tap، الذين يركزون على الفعاليات المضمونة والمُربحة -يتجهون إلى المنتجعات السياحية صيفًا، على سبيل المثال، ويحضرون لرواد الشواطيء الأغاني والأسماء والجماليات التي تبيع التذاكر وتملأ مكان الحفل. نجد أن الدولة شنت، في الأعوام الأخيرة على وجه التحديد، حملة مُكثفة على الأماكن الثقافية، وتظاهرت نقابة الموسيقيين بالشجاعة عن طريق إغلاق أماكن وإلغاء عروض، وإلقاء القبض على فنانين أو مُحاولة تغريمهم بمبالغ كبيرة، مما أدى إلى إجهاض الكثير من المشروعات في المهد، وإرهاب عدد كبير من الآخرين من بلورة فكرة مشروع.

انتهت محاولات النمو عن طريق الفعاليات كبيرة الحجم؛ التي كانت واعدة في الماضي، وأصبحت المهرجانات تتسم بقلة الإبداع وسوء التنظيم، والعروض غير الملائمة، مما أدى إلى خلق حالة من الإحباط، وصولًا إلى موت أحد أصحاب المُعسكرات في 2015. كما أن المواد الجديدة التي أنتجتها الشركات المُستقلة على مدار العام الماضي نادرًا ما تُعرض محليًا لأن المُنتجين وأصحاب الدي جي يفرون إلى مُدن شرق أوسطية أو أوروبية بحثًا عن فرص. وأصبح التعاون خارج الشبكات الاجتماعية والروابط الراسخة قليلًا للغاية، ومن الصعوبة أن تصنع اسمًا لنفسك دون أن تقع في شباك “الشِلل” الموسيقية سيئة السُمعة.

لا يعني هذا أن المشهد قاحل تمامًا؛ إذ يوجد مشروع “تخطيط الاحتمالات”، وهو مشروع غير رسمي وذاتي التمويل، يهتم بالإنتاج السمعي والبصري، وتنظيم الفعاليات، والعلاقة بين الجمهور والفنان؛ وكان قد أقام فعاليتين هذا العام، وتم استقبالهما بشكل جيد، وهناك وعد بفعاليات مُستقبلية. وهناك بعض المُبادرات التي ولدت في مرحلة ازدهار ما بعد الثورة التي أتاحت المزيد من المساحة للحوار والإمكانيات الكامنة. تأسست مجلة معازف الإلكترونية الرائدة للموسيقى العربية في نهاية عام 2012، وخط الإنتاج الموسيقي لاستوديو إيبك 101، والذي أحدث تأثيرًا في مجال عدد من فناني موسيقى الحجرة في الخمس سنوات الماضية، وصولًا لإنتاج بعض الأعمال منخفضة المستوى، والتي تظل هامة، وإقامة فصول تعليم الدي جي، وورش عمل في جميع أنحاء المدينة.

ورغم هذا، تُعد مُحاولات بناء قاعدة دائمة لمُجتمع موسيقي، بدلًا من الجهود الفردية، مُحاولات ضعيفة ومُتفرقة.

نموذج المهرجان والندوات متعددة الفعاليات

كما هو الحال مع معظم الفعاليات المُمولة دوليًا والتي تُقام في مصر، تعتبر مقولة التبادل الثقافي هي الأكثر استخدامًا، ونشرت وسائل الإعلام بيانات تعلن أن “فينت”، والجهة المتعاونة في لندن Thirty Three Thirty Three (مشروع إنجليزي مُتخصص في تنظيم “فعاليات فنية وموسيقية استكشافية في جميع أنحاء العالم”) ومعهد الفن الحديث؛ ذو الخبرة الكبيرة، يقومون بتسهيل هذا من خلال سلسلة من العروض الفنية، والعروض السينمائية، والمناقشات في القاهرة ولندن.

يُعد المهرجان الذي يُقام على مدار ثمانية أيام، في مدينتين، أحد بقايا التعاون السابق بين المُبادرات الموسيقية المحلية وشركاء أوربيين. وأذكر هنا مهرجان Cairo Calling الذي أقامه مشروع 100 نسخة عام 2014، والذي كان بالتعاون مع محطة راديوRinseFM  في لندن؛ والتي أحضرت فنانين من بريطانيا مثل: Kode9، وArtwork، وFaze Miyake، وMumdance، وPinch ليشتركوا مع منتجي موسيقى مهرجانات مثل: ديزل، وفيجو، وسادات وكنكة في مشروع على امتداد عام كامل، بهدف التواصل بين الموسيقى الإلكترونية الإنجليزية وبين الموسيقى “الإلكتروشعبية” حديثة الظهور. الإطار والتمويل مُتشابهان، وكلاهما يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي بين مجتمعات موسيقى الأندرجرواند في لندن والقاهرة بدعم من المركز الثقافي البريطاني وبتغطية من تليفزيون بويلر رووم.

منذ عام 2014، كرّس مشروع 100 نسخة -الذي كان يُعتبر صرح الموسيقى البديلة في مصر- نفسه بشكل كامل تقريبًا لتعزيز موسيقى المهرجانات داخليًا وخارجيًا، وتوفير فرص للفنانين للتعاقد مع منتجين على أعمال فنية بشكل مستمر، بالتوازي مع مهرجانات موسيقية دولية. كان هذا طبيعيًا نظرًا للقبول الثوري لذلك النوع من الموسيقى وطبيعته الشعبية التي جعلت منه عاصفة تجتاح البلاد كموسيقى “شعبية” حقيقية تنبع من الطبقات الشعبية، وليس الأثرياء، وتروق لهم. وللمرة الأولى منذ زمن طويل، يتم تقديم ظاهرة موسيقية تنتمي لموسيقى الأندرجراوند باعتبارها ابتكارًا فنيًا ومُغامرة محسوبة، وينجم عنها عائد مالي في نهاية العام، وتنافس يُحفز على استمرارها.

ولكن لا يُبدي المشروع أي بادرة في الوقت الراهن على العودة إلى توقيع عقود فنانين من ثقافات موسيقية خاصة (حتى وإن كانت أقل انتشارًا)، أو توفير مساحة للتعاقد مع الفنانين، أو تنظيم فعاليات مستقبلية مثل 100LIVE، وهو مهرجان للموسيقى الإلكترونية كان يُقام من 2007 وحتى 2013، وكان حدثًا سنويًا هامًا للموسيقيين ولمُحبي الموسيقى الإلكترونية، وكان يعرض أعمالًا حديثة قادمة من الخارج إلى جانب المنتجين والفنانين المحليين.

يقول منظمو مهرجان مسافات إن دعم موسيقى غير شعبية هو أمر حيوي لمواجهة المقولة الشائعة أن أغاني وموسيقى المهرجانات هي أعلى ما يمكن للموسيقى المُستقلة تقديمه في مصر. ويقول عاصم تاج من “فينت”؛ وهو منتج أصدر ألبوم Crowd Surfing مع الشركة البريطانية Opal Tapes في العام الماضي: “هناك الكثير من المواهب الأخرى هنا، ونحن نحاول عرض هذا”. وبحسب تصريحات “تاج” فإن الفنانين الذين تم اختيارهم لهذا الأسبوع في القاهرة من الرواد الذين سيبهرون الجمهور المصري. أما بالنسبة للطرف الإنجليزي من المُعادلة، يوفر المشروع عروضًا لفنانين محليين مثل: ندا الشاذلي، وعبد الله المنياوي، وهيرين ليس، ومسيلمة، وزولي، الذين قدموا عروضًا على هامش عروض الفنانين البريطانيين هذا الشهر.

من المُستفيد، وما هي الخطوة التالية؟

عامة، أشعر بالاستياء إزاء الهجين الذي يقدمه نموذج المهرجانات والندوات التي تقام في مصر؛ خاصة تلك التي تحمل صبغة التمويل التي تزعم أنها تعمل على بناء جسور ثقافية -والتي تخفق في إحداث أثر على المدى الطويل- أو تلك التي تعتمد على الرعاية المُشتركة والعروض الهزيلة التي تجتذب الجمهور.

“مهرجان وسط المدينة للفن المُعاصر” هو أحد الأمثلة على مهرجان كان مُفعمًا بالحيوية في الماضي وأصبح خاملًا إلى حد بعيد الآن. كان المهرجان قد بدأ في 2012، ويديره أحمد العطار؛ وهو كاتب مسرحي ومؤسس “استوديو عماد الدين”، ويقوم محمود رفعت من “100 نسخة” بوضع البرنامج الموسيقي له، بينما يوفر صاحب شركة الإسماعيلية للتطوير العقاري المكان (قاعة شهرزاد التابعة للشركة تُستخدم كذلك في الفعاليات الموسيقية بمهرجان مسافات). فعالية أخرى هذا العام، هي انعقاد مؤتمر MUZIX، والذي يقدم نفسه باعتباره “أول معرض موسيقي في الشرق الأوسط”، والذي شهد عزوفًا رغم حملة الدعاية المُكثفة وتعدد الرُعاة.

تُقام الفعاليتان سنويًا في وسط القاهرة، ولكنهما لا يُجيبان بشكل مُرضٍ عن هذا السؤال الواضح: من الذي يستفيد بالفعل؟ على المدى الطويل، لا يبدو أن المُستفيد هو الموسيقيون الذين يحاولون كسب عيشهم هنا، إذ تقتصر الفرص على القلة المُختارة لتعرض أعمالها إلى جانب بعض الأعمال المُثيرة، ويمكن ألا يحصلوا على تلك الفرصة. في صناعة تفتقر إلى وجود بنية أساسية، وحيث لا يوجد أي تعاون فعال، أو مُشاركة للمصادر، أو زيادة في الجمهور، ولا يستطيع الموسيقيون الوصول إلى شركات التسجيل، ولا أماكن الحفلات، ولا محطات الإذاعة أو الاستوديوهات التي يحتاجون إليها لبناء مجال عمل قابل للاستمرار محليًا (أو ذو قيمة)، لماذا نواصل الاعتماد على استثمارات لمرة واحدة وعلى المدى القصير لعلاج تلك المشكلات؟

يرى بعض مُحترفي تلك الصناعة والممارسين الثقافيين أن المُعادلة الكلاسيكية هي كما يلي: لولا وجود الموارد التي توفرها الهيئات الداعمة، لأصبح من المُستحيل إخراج منتج فني ذو جودة عالية، كما أن اجتذاب الجمهور والتنوع في مصر بالنسبة لأشكال فنية غير شعبية يقتصر بالفعل على الصفوة، حتى بدون رفع سعر التذكرة، ويتعذر إقامة فعاليات ثقافية من هذا النوع. ومن أجل الوفاء بالمعيار المطلوب، يجب الحصول على تمويل، ولكن على المُنظمين العمل وفق قيود (سواء من ناحية الشكل أو المُحتوى) التي ترتبط بالتمويل، وأن يحاولوا جعلها تحوز قبول قطاع أوسع من الجمهور لحضور فعاليات على نطاق واسع.

يعتقد “تاج” أن “مسافات” ناجح في تحقيق رسالته، وأنه سوف يجذب الانتباه والاستثمارات المطلوبة لبدء العمل على أهداف طويلة المدى. يقول إن “فينت” يطمح في الاستمرار في تطوير المشروع على مدار السنوات القادمة، بالتوازي مع إعادة تفعيل أنشطته وتوسيع حدود مُجتمع الموسيقى التجريبية المصري من خلال دعم مواهب محلية جديدة. ويوضح أن تركيز الضوء على فنانين من القاهرة وغيرها من مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمر جوهري لبناء قاعدة من أجل تشارك المعلومات وتنمية الموارد التي تحتاج إليها حركة الأندرجراوند الثقافية الناشئة. ويخبرني تاج بثقة: “هذا النوع من الحوار ضروري من أجل بث الحياة في العملية. إن هذا هو مجرد بداية لما نحاول تحقيقه”.
تعتبر المنصات من هذا النوع ضرورية من أجل تحريك الماء الراكد، واجتذاب الجمهور، وإلقاء الضوء، وتوفير الموارد، وتطوير الحوار، وحث الناس، أوافق على كل هذا. ولكن حين تهدأ الأمور في صباح اليوم التالي، كيف لنا أن ندفع الحوار إلى نقطة أبعد من إيماءات الرأس في مشهد لا يوفر للموسيقيين الإلكترونيين سوى ثلاثة خيارات: الانسجام مع الروح الجماعية، على مستوى الموسيقى والجماليات لكي تحقق الانتشار، أو أن تذهب إلى الإنترنت وتظل عالقًا فيه إلى الأبد، أو أن تحصل لنفسك على تأشيرة (تتمنى هنا ألا تكون شابًا مسلمًا عربيًا) لكي تذهب إلى مكان توفر لك فيه مهاراتك دخلًا مناسبًا. ومتى نبتعد عن إهدار طاقتنا المحدودة من الوقت والمال في المشاركة بفعاليات سريعة الزوال، لا يتمخض عنها سوى نجاح قصير المدى على حساب التأثير بعيد المدى؟

من المُبكر القول إن كان “مسافات” سوف يملأ الفراغ، ولكني أتمنى أن تؤدي نظرية منصات الإطلاق الدائمة، ونموذج التبادل الثقافي، إلى خلق جهود موحدة من أجل ضخ ما تبقى من هذا النوع من التمويل في خلق هياكل دائمة يمكنها بث الروح في المُجتمع الموسيقي المحلي -وهو أمر بدا قريب التحقيق في الماضي- حيث يمكن تبادل الموارد والتعليم على المستوى المحلي، ويمكن زيادة الجمهور وزيادة تنوعه؛ ليتجاوز النُخبة، وتوفير مخرج للموسيقيين، وطالما يتوفر المنتجون والدي جي، يمكن لمزيد من الفنانين في الهامش أن يصبحوا فنانين هنا كذلك.

أسعار تذاكر مسافات القاهرة هنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ترجمة: نصر عبد الرحمن
اعلان
 
 
حبيبة عفت