Define your generation here. Generation What
بناية التاون هاوس في خطر مجددًا
شبكة مصالح تقف وراء قرار الهدم
 
 
 

أثار الانهيار الجزئي في البناية رقم 10 بشارع النبراوي، وما تبعه من صراع بين السكان وحي وسط القاهرة في شهر أبريل، احتجاجات نظرًا لكون المبنى يضم مقر تاون هاوس، مساحة الفن المعاصر ذات الصيت الدولي. ويقال إن هذا ما أنقذ المبنى حتى الآن من سرعة الهدم، لكن مالكة العقار تطعن حاليًا على قرار إعادة الترميم.

المعركة المستمرة على المبنى ما هي إلا غيض من فيض مئات الانهيارات وقرارات الهدم سنويًا، بما في ذلك العديد من المباني ذات القيمة التاريخية مثل مبنى النبراوي، والذي يعود بناؤه إلى عام 1900 حسب التقديرات. كما يشير ذلك إلى الأجندات والقوانين والممارسات الفاسدة التي أدت إلى هذا الوضع.

ما بين يوليو 2012 ويونيو 2013، نشرت الصحف أخبارًا عن انهيار 392 مبنى في مصر، طبقًا لدراسة قدمتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على شكل موقع مصور وكذلك مدونة “وزارة إسكان الظل التي تحظى بالكثير من الاحترام. أدى ذلك إلى موت 192 شخصًا، وإصابة 379 وتشريد 824 عائلة خلال عام لم يشهد أي كوارث طبيعية كبرى. ومن ضمن تلك الحالات هناك 112 حالة جاءت كنتيجة مباشرة لترك المباني القديمة لعقود بلا صيانة.

حالة 10 شارع النبراوي

يقال إن سبب انهيار البناية رقم 10 بالزاوية الجنوبية الغربية بشارع النبراوي يوم 6 أبريل هو تلف أحدثته المياه في شقة واحدة، وتراكم على مدار سنوات طويلة، وقد ازداد سوءًا عندما أحضروا مؤخرًا خمسة أطنانٍ من الأسمنت والصلب لشقة أخرى بالدور الثالث لبعض أعمال البناء. وبما أن جدران هذه الزاوية من الطوب والخشب مثل بقية المبنى، فقد انهارت دفعة واحدة.

أعلنت الشرطة يوم 9 أبريل أنها ستبدأ هدم المبنى بأكمله في اليوم التالي، لكنها رفضت تقديم أمر الهدم. وبدلًا من ذلك جاءت مجموعات من الشرطة والأمن المركزي والعمال لبدء الهدم دون إتمام الإجراءات القانونية المطلوبة.

حاول السكان التواصل مع سهير حواس، المديرة السابقة للجهاز القومي للتنسيق الحضاري (والتي ترصد المباني الأثرية لحمايتها) والمستشارة الحالية لمحافظ القاهرة في شؤون المباني الأثرية. وأسفرت محاولاتهم عن زيارة لنائب محافظ القاهرة أمين عبد التواب يوم 10 أبريل. وقد تعهد بعدم البدء في الهدم حتى تقيِّم لجنة متخصصة المبنى.

لكن في يوم 11 أبريل بدأت مجموعة من العمال، وبحماية الشرطة والأمن المركزي، في إزالة النوافذ وبلاط الأرضيات تمهيدًا للهدم، رغم حصول السكان على أوراق بوقف أعمال الهدم لحين إجراء الفحص.

وعندما جاءت اللجنة المتخصصة المكونة من قاضٍ ومهندسين نقابيين وممثل عن الحي لزيارة الموقع يوم 13 أبريل، أعلنت أن المبنى آمن ووافقت على ترميمه. غادرت قوات الشرطة والعمال بعد تسببهم في تلفٍ بالغ.

وتشير ريهام سمير، المحامية عن مالكة العقار الغائبة كاميليا صالح، إلى أن ذلك كان غير قانوني، فالحي كان ملزمًا بإعطاء محامي المالكة أمرًا رسميًا بالهدم، وكان من حق المالكة الطعن عليه خلال 15 يومًا. وتضيف أن الحي والحكومة أرسلاها من مكتب لآخر، ورفضا إعطاءها أي أوارق رسمية.

تقول لـ”مدى مصر”: “كتبت الطعن وأرسلته إلى الحي بالبريد. عاد ساعي البريد وطلب مني تحديد رقم الطابق. هل هذا معقول؟ من المفترض أن يرسل إلى مكتب رئيس الحي [ياسين صلاح الدين جميل]. أنا لم أرسله إلى منزله.”

وقتها زعمت سمير أن كاميليا صالح لم ترغب في هدم المبنى لبيع الأرض. وقالت سمير إنه نظرًا لتقدم صالح في العمر فمن الأسهل لها أن تعيش على الإيجار الذي يدفعه تاون هاوس، الذي يستأجر أربع شقق حسب قانون الإيجار الجديد، ومستأجر آخر يسكن على السطح حسب القانون الجديد أيضًا.

لكن بقية المبنى مؤجر بعقود الإيجار القديمة—ثلاث شقق سكنية، وشقتان في الدور الأسفل مستخدمتان للتخزين، و11 ورشة لميكانيكية ومحلات قطع غيار السيارات ونجار. تحدد قوانين الإيجار القديمة الإيجار بسعر السوق في وقت توقيع الإيجار (وأحيانًا تصل إلى 3 جنيهات فقط شهريًا) وتسمح بتوريث العقد—وسنتحدث أكثر عن ذلك لاحقًا.

بعد ما أعلنت اللجنة أن بناية 10 بشارع النبراوي آمنة، طعنت صالح على القرار. وأصبح واضحًا أنها تريد هدم المبنى، وقد قامت بعدة محاولات سابقة وفاشلة في ذلك الصدد في الفترة من 1981 وحتى 1990. وقد اطلَّع “مدى مصر” على مراسلات رسمية من عام 1990 بين محامي صالح حينذاك ورئيس حي غرب القاهرة. وتخبرنا المراسلات بأن المبنى معرض للانهيار. وتذكر عدة محاولات للهدم من قبل مالكة العقار.

طعن صالح أعقبه طعن مقابل من السكان في مطلع شهر يونيو، وفقًا لميدو صادق، الموظف السابق في تاون هاوس وعضو المجموعة المتطوعة لدعم السكان في محاولتهم لإنقاذ المبنى.

من يحق له الهدم؟

يوضح لنا يحيى شوكت، القائم على مدونة “وزارة إسكان الظل” والذي عمل على دراسة انهيارات المباني، أن المالك يجب أن يحصل على تصريح من المحافظة لكي يرمم المبنى. أما السكان فليس من حقهم سوى تقديم شكوى في حال تقاعس المالك.

ويقول إن الملاك غالبًا ما لا يكون لديهم ما يكفي من المال للترميم—ويعود ذلك جزئيًا إلى قوانين الإيجار القديمة—لكن كثيرًا ما يكون لدى المستأجرين ما يكفي. ومع ذلك فالملاك المتطلعين إلى إنهاء العقود القديمة عادة ما يفضلون ترك المبنى ليتهالك—بل يتدخلون حتى للتعجيل بهدمه.

يقول شوكت لمدى مصر: “إنها حلقة مفرغة. لكن آلية توزيع المسؤوليات ووقف ظاهرة انهيار المباني تحتاج إلى أكثر مما نراه اليوم. فالحكومة مسؤولة عن المباني، ولذا فهي المكان الذي ينبغي لك أن تقصده إذا تعرض مبنى ما للانهيار أو كان يحتاج إلى ترميم. لا يمكنك ترميم مبنى دون تصريح من الحكومة.”

وأردف شوكت موضحًا أن كلًا من الحي والمحافظة يمكنهما إصدار قرار بالهدم، لكن في الحالتين يجب أن يصدق المحافظ عليه، لأن نطاق صلاحيات المحافظة أكبر من الحي.

وفي حالة 10 شارع النبراوي، لم يتضح بعد إن كان قرار الهدم قد جاء من محافظة القاهرة أم من حي غرب القاهرة.

يقول شوكت: “يطرح ذلك سؤالًا عن عدد المباني التي هُدمت دون ما يلزم من فحص ومستندات. ما هو نوع الفساد القائم وما هي الدوافع والمصالح التي تجعل الحي يأتي بقوات الأمن المركزي لهدم مبنى دون أوراق رسمية؟”

يقول: “الواضح مما نراه من أخبار بالصحف أن العديد من العاملين بالحي فاسدون ويتلقون رشاوى لإصدار قرارات الهدم”، مضيفًا أن السكان من محدودي الدخل غالبًا ما يفضلون البقاء في مبنى معرض للخطر عن البقاء مشردين—كما في حالة 10 شارع النبراوي.

أما ياسر جراب مدير التواصل بتاون هاوس فينحي جانبًا الشكوك في وجود فساد، ويرى أن تحركات الحي المتعجلة لم تكن بسبب مخطط شرير، بل بسبب عدم الكفاءة. يقول: “ألحظ توجهًا في جميع مؤسسات الدولة، فقد أصبحوا حذرين ومتعجلين في نفس الوقت، ما يخلق تخبطًا. ولكي يتنصلوا من مسؤولية انهيار بقية المبنى أخذوا قرارًا سريعًا بالهدم.”

مشكلة قانون الإيجار القديم

يقول عمرو حجازي رئيس جمعية حقوق المضارين من قانون الإيجار القديم، والتي أسست عام 2006 لإيجاد حلول جماعية لإلغاء قانون الإيجار القديم: “عندما تسلب حق الملاك في ممتلكاتهم ويكون دخلهم ضئيلًا لن يرغبوا في الترميم. وهكذا نرى سلسلة من الانهيارات.”

ويرى حجازي أن استمرار قانون الإيجار القديم يعود إلى فساد حكومي وبرلماني.

يقول: “تلك القوانين استثنائية. من المفترض أن تقتصر على حالات بعينها ولا تمدَّد لأكثر من ثلاث سنوات في كل مرة.”

ويوضح حجازي أن العديد من قوانين ضبط الإيجار المؤقتة كان يستخدم لفترة قصيرة من الزمن—ثلاث سنوات على الأكثر—في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. واستمرت هذه القوانين في عهد جمال عبد الناصر، وبسبب قصور سوق العقارات والاقتصاد المتضرر من الحرب. كما اتخذت الدولة إجراءات لتقليل الإيجار والحد من أي زيادات، طبقًا لكتاب Understanding Cairo: The Logic of a City out of Control (“فهم القاهرة: منطق مدينة خارج السيطرة”) لديفيد سيمز (2012).

يقول حجازي إن قانون 49 لعام 1977 وقانون 136 لعام 1981، اللذين يضبطان الإيجار حسب سعر السوق في وقت إبرام العقد ويسمحان بتوريث العقد، قد وُضعا بناءً على هذه القوانين الاستثنائية. وفي عام 1996 حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية هذين القانونين، وكان من المفترض أن يلغيهما هذا الحكم. لكن في هذا الوقت كانت الدولة قد طرحت قانون الإيجار الجديد حديثًا، ما أدى إلى ارتفاع الإيجار ليصل إلى سعر السوق بعقود ذات أجل محدد، ودخلت هذه القوانين القديمة تحت مسمى “النظام العام”، أي أن البرلمان صار الوحيد القادر على تغييرها. لم يلغِ البرلمان القوانين القديمة، بل عدَّلها بحيث تورث العقود مرة واحدة إلى قريب من الدرجة الأولى، بدلًا من توريثها عدة مرات إلى أي شخص كان يسكن مع المستأجر المتوفي.

ويعتقد حجازي أن الفساد يتجلى في هذه النقطة. يقول: “نواب البرلمان كانوا إما مستأجرين أو لديهم أقارب مستأجرون. كانوا هم المنتفعين. ففي معظم اللجان المكونة بالبرلمان للتعامل مع المشاكل يكون هناك منتفع، والمنتفع لا يمكن أن يكون حكمًا.”

يتفق شوكت على أن الأشخاص ذوي العلاقات الواسعة يعيقون الإصلاح، لأن الكثيرين من ذوي النفوذ من المحامين والشركات وعيادات الأطباء والمحال والصيدليات وحتى الجهات الحكومية يستأجرون بعقود حسب القانون القديم.

لكن كثيرًا من المنتفعين من هذه القوانين غير ميسور الحال. فبالنسبة لملايين من الفقراء في مصر لا تعد أسعار عقود الإيجار الجديد أو امتلاك شقة خيارًا متاحًا. يضيف شوكت قائلًا: “من يتمسك بالإيجار القديم ليس الفقراء. الدولة لا تحمي الفقراء، بل تذعن لضغوط هذه الجماعة.”

وقد قدمت جمعية حجازي مشروع قانون إصلاحي للمجلس الحالي على أمل الوصول إلى حل. كانت التوصية الأولى إعطاء الأعمال التجارية مهلة لمدة عام لتحديث العقود لتكون حسب سعر السوق أو إخلاء المكان. وفي حالة 10 شارع النبراوي يمس ذلك 12 ورشةً بالدور الأرضي منها ورش ميكانيكية ونجارة ومنجدين وحرفيين مر عليها أكثر من نصف قرن في ظل قانون الإيجار القديم. جميعها أعمال صغيرة وكثيرًا ما تواجهها صعوبات، ولن تستطيع دفع الإيجار العادي.

أما بالنسبة للوحدات السكنية، فمن المقترح إعطاء مهلة أطول للإخلاء حسب تاريخ الإيجار، مع زيادة سنوية مطردة. كما يقترح مشروع القانون أن يُطلب من المستأجرين ممن لديهم محل سكن آخر أو مرتبات أو ثروات كافية دفع قيمة الإيجار أو الإخلاء فورًا، وأن يتلقى المستأجرون من محدودي الدخل دعمًا حكوميًا في السكن.

وطبقًا لما جاء في مقال نشرته جريدة البورصة الخاصة، فوزارة الإسكان تدرس المقترح، وستوصي بزيادة تدريجية في الإيجار حسب حجم الوحدة، مع أخذ الوضع المادي للمستأجرين من السكان في الاعتبار. لكن المقال لم يذكر إن كانت الحكومة تنوي التدخل لدفع فارق الإيجار أو توفير مساكن بديلة.

إحلال الأغنياء محل الفقراء

في حوار أجرته قناة أون تي في عام 2012 مع حجازي وحمدي عبد الرحمن، أستاذ القانون بجامعة عين شمس، أكد عبد الرحمن أن المقترح المقدم من جمعية حجازي “مثالي” بعض الشيء، وأن تحديد القادر وغير القادر ماديًا على دفع قيمة الإيجار الجديدة أمر شبه مستحيل.

شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري هي شركة تشتري المباني في وسط القاهرة بغرض تجديدها وتأجيرها بأسعار أعلى. وهي مؤلفة من اتحاد من مستثمرين مصريين وسعوديين يملكون مجموعة من المباني لعبت دورًا مهمًا في خطة الحكومة المثيرة للجدل لتطوير القاهرة العمراني 2050، حيث تملك مبنى فاكتوري سبيس لتاون هاوس والمقابل لمبنى النبراوي، وقد اشترت في العام الماضي قهوة التكعيبة المجاورة وأغلقتها.

لكن الشركة لا تضغط من أجل تعديل قوانين الإيجار. فوفقًا لرئيس مجلس الإدارة كريم الشافعي، تعمل الشركة على أساس أن هذه القوانين مستمرة، وتسعى إلى التربح من الأماكن الخاوية بالفعل في مباني وسط المدينة التي تملكها. ويقول إنه لا يجد أي طريقة لزيادة الدخل من الوحدات السكنية في ظل قانون الإيجار القديم، وإن الوحدات التجارية حالة غير مفهومة بالنسبة له.

يقول الشافعي إن الشركة، بالتعاون مع المهندس عمر نجاتي من مختبر عمران القاهرة للتصميم والدراسات، قد ساعدت السكان في 10 شارع النبراوي على التواصل مع سهير حواس.

يقول لمدى مصر: “لقد عملنا مع الناس لإنقاذ المبنى والتزمنا بتعهدنا بالدفع لترميم المباني بشكل عام. وحتى الآن لم تشترِ الإسماعيلية مباني متهدمة أو بها مشاكل بالأساس. لقد اشترينا نحو 20 مبنى على مدار الأعوام الثمانية الماضية. وكان جميع ما نشتريه بغرض التجديد من المباني ذات الأساس السليم. نرى أن القيمة الحقيقة هي في الحفاظ على المباني القديمة وتجديدها لتكون صالحة للاستعمال.”

لكن شافعي يرى أن العمل التجاري الذي لا يمكنه الاستمرار بسعر السوق يجب أن يغلق. يقول: “الحكومة تخسر في الضرائب العقارية لأن قانون الإيجار القديم مُعفى من هذه الضريبة. كما أن النشاط التجاري الذي لا يدر الكثير من الأرباح لا يمكن تحصيل الضريبة منه. هذا ليس عادلًا، لأن المشاريع الجديدة عليها دفع إيجار أعلى من المشاريع القديمة والتي تكون على الأرجح أكثر استقرارًا وأكثر قدرةً على دفعها.”

لكن شوكت يوضح أن مستأجري الإيجار القديم يضمون طيفًا واسعًا من الشرائح الاجتماعية والاقتصادية، ويخلق ذلك اختلاطًا بين الطبقات في العديد من الأحياء. ويقول إنه إذا ألغي قانون الإيجار القديم سنشهد gentrification (أي إحلال الأغنياء محل الفقراء) في العديد من المناطق مثل وسط البلد وجاردن سيتي والزمالك والمهندسين.

ويبدو أن ذلك ينطبق بشكل كبير على 10 شارع النبراوي.

تقدر تكلفة ترميم المبنى بقيمة تراوح بين نصف مليون ومليون جنيه، وسيستغرق الترميم من ثلاثة أشهر إلى عام ونصف، حسب حديث جراب. وهذا الوضع يشكل تحديًا كما يقول لأن هناك 28 مستأجرًا يجب تقسيم التكلفة والمهام عليهم. وهم يحاولون بمساعدة المتطوعين جمع المبلغ، بينما ينتظرون ليروا إن كان طعن المالكة سيقبل أم لا. وقد أخلي المبنى بصفة مؤقتة ودُعم بركائز خشبية خارجية. وفي تلك الأثناء يعمل تاون هاوس في فاكتوري سبيس وينوي بدء الأنشطة العامة بوسط البلد في اﻷسبوع القادم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترجمة: أميرة المصري

اعلان
 
 
روان الشيمي