Define your generation here. Generation What
حوار مع محمود القلعاوي
شكلي لم يساعد على إضحاك الناس، فكان ما كان
 
 
 

هل نسي الناس محمود القلعاوي؟ سؤال طرحته على نفسي قبل أن يظهر الرجل أمامي حاضر الذهن موفور الصحة في برنامج “صاحبة السعادة”، الذي تقدمه إسعاد يونس.

ظهر القلعاوي أيضًا بكامل حضوره الكلاسيكي، ولم يحرم الجمهور من رقصته الشهيرة في مسرحية “كنّاس وناس” التي عُرضت في اﻷردن عام 2015، وقام ببطولتها أحمد بدير. ما الذي أبعده إذن عن الكوميديا التي كان أحد فرسانها؟

قررت رفع سماعة التليفون للاتصال به. رد عليّ فسألته: دا تليفون الأستاذ محمود القلعاوي؟
رد بثقة شديدة: أيوة، أنا تليفون الأستاذ محمود القلعاوي.

ورغم أن الرجل بدأ المكالمة بإفيه لطيف وسريع، إلا أنها لم تكن هزلية، وإنما حملت مرارته في السنوات اﻷخيرة. تبادلنا حديثًا طويلًا أقنعته فيه أن أزوره في منزله. لم يكن متحمسًا في البداية، ثم لانَ بعد أن أفرغت كل ما في رأسي أمامه عن أدواره على المسرح، وذكرته بإفيهاته ولحظات وهجه الجميل.

***

قد يرجع غياب القلعاوي إلى النكسة التي أصابت المسرح الخاص لسنوات طويلة، ثم نسيان المنتجين له بعد أن أعيد إحياء المسرح الخاص ممثلًا في “مسرح مصر” و”مهرجان الضحك”، ومسرحيات اليوم الواحد، خاصة وأن الرجل عزيز النفس غير متلهف، يعمل بروح الهواية ولا يلاحق الشغل، ولا يقبل بأي دور حرصًا فقط على التواجد.
شرح لي هذا في الاتصال التليفوني عندما قلت له إني رأيت اسمه في خبر حديث ضمن طاقم مسلسل “رأس الغول” فردَّ: “والله كلموني ورحت، وماحدش رضي يديني الورق بتاع الدور لما طلبت الورق وألحيت. شكله كان دور صغير، ولما لقوني دمي تقيل وبسأل عن الورق بإلحاح ماكلمونيش تاني. على العموم يمكن يفتكروا بعد رمضان ويكلموني”.

كانت هذه سهرة ودردشة قلعاوية مفلفلة عن المسرح الخاص وأيامه وتاريخه، عن فنانين غيبهم الموت مثل فؤاد خليل وفاروق نجيب، وآخرين أحياء مثل محمد صبحي وسمير غانم ومحمد نجم، عن مسرحية “مارا صاد” التي مثل فيها ولم يفهمها حتى اليوم،  عن الممثلين الذين “يركبّون إفيهات في ودانهم، متصورين إنهم قالوا إفيهات ومتصورين إن الناس ضحكت”، عن بداياته كموظف في الشؤون القانونية، وشخصيته التي يرى أنها أقرب لمحام منها لممثل كوميدي، عن إفيهاته ولزماته ورقصاته وبداياته في مسرح الطليعة، عن مبالغته في ردود فعله على المسرح لدرجة الاحولال أحيانًا، كي يعوض تصوره عن نفسه أنه “إنسان سوي، مش كاركتر، راجل محترم، بيبقى صعب جدًا انك تضحّك الناس، شكلي مابيساعدنيش. فانا كان عندي عادة، اني كل ما باندهش باحولّ، ما هو مافيش وسائل أخرى”.

هنا الجزء الأول من نص الحوار:

وهنا الجزء الثاني والأخير منه

اعلان
 
 
آدم يس مكيوي