Define your generation here. Generation What
مليار دولار لمصر من البنك الدولي بعد إقرار “القيمة المضافة” والقرض لم يُعرض على البرلمان

قالت وزارة التعاون الدولي إن البنك الدولي قام، صباح اليوم، بتحويل الشريحة الأولي البالغ قيمتها مليار دولار من تمويله المخصص لدعم برنامج الحكومة الاقتصادي التنموي، والبالغ قيمته 3 مليارات دولار على مدار 3 سنوات، ، وذلك في بيان أصدرته منذ قليل.

وأضاف البيان أن التحويل جاء “تنفيذاً لتعهدات البنك بمساندة برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي وضعته الحكومة وأقره مجلس النواب”. تأتي الخطوة بعد يوم واحد من إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي لقانونضريبة القيمة المضافة بشكل نهائي بنشره في الجريدة الرسمية بديلًا عن ضريبة المبيعات، والذي شكل الشرط اﻷساسي للبنك الدولي للموافقة على القرض.

ولم يحظ القرض بموافقة مجلس النواب بعد برغم أن الدستور ينص في مادته 127على أنه “لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج فى الموازنة العامة المعتمدة يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب”.

ونشر “مدى مصر” في فبراير الماضي نص القرار الجمهوري الموقع من عبد الفتاح السيسي بشأن قرض المليار الدولار من البنك الدولي، ويكشف عن احتفاظ البنك بالحق في وقف أو إلغاء القرض ما لم تصدر مصر قانونًا جديدًا لفرض ضريبة القيمة المضافة.

ويحمل القرار الجمهوري رقم 505 لسنة 2015 تاريخ 28 ديسمبر 2015، ويتعلق بالشريحة الأولى من القرض الإجمالي البالغ قيمته ثلاثة مليارات دولار، حيث تغطي الاتفاقية -الموقعة في 19 ديسمبر الماضي من وزيرة التعاون الدولي سحر نصر- المليار الأول من القرض الإجمالي، وتحمل عنوان “تمويل برنامج سياسات التنمية الأول للدعم المالي والطاقة المستدامة والقدرة التنافسية”.

ووفقًا لاتفاقية القرض الموقعة من سحر نصر والمرفقة بالقرار الموقع من السيسي، فإن البنك الدولي يشترط لتنفيذ القرض أن يعلن البنك قبوله “للتقدم الذي حققه المقترض في تنفيذ البرنامج وإطار سياسة الاقتصاد الكلي” الخاصة بالمقترض– “على أن يكون متضمناً من خلاله تبني نظاماً لضريبة القيمة المضافة”.

وتحدد المادة الثانية من اتفاقية القرض الآلية التي سيتيح بها البنك أموال القرض للحكومة، إذ تنص على أن يدفع البنك لمصر مبلغ المليار دولار كدفعة واحدة. وتتحمل مصر “الرسم المدفوع مقدمًا” للحصول على القرض، وهو رسم تبلغ قيمته 2.5 مليون دولار، عملاً بسياسة البنك العامة في خصم رسم يعادل 0.25% من إجمالي القرض، وهو ما يعني أن مصر سوف تحصل في الواقع على 997.5 مليون دولار.

وتسرد اتفاقية القرض 10 شروط مسبقة، أو “إجراءات تم اتخاذها في ظل البرنامج” قامت الحكومة بتنفيذها بالفعل قبل توقيع الاتفاقية. وتمثل الإجراءات العشرة المسبقة، والتي وردت بالتفصيل أيضًا في وثيقة البنك الدولي بشأن القرض، قائمة بالسياسات النيوليبرالية الهادفة إلى تخفيض الدعم ورواتب القطاع العام، مع تحرير قطاع الطاقة المصري وإقرار إصلاحات لتشجيع المستثمرين.

ونقل بيان وزارة التعاون الدولي عن الوزيرة سحر نصر أن “أن الوزارة تعكف حاليا على الإسراع في إنهاء كافة إجراءات الشريحة الثانية البالغ قيمتها 1.5 مليار دولار من البنكين الدولي والأفريقي للتنمية، بحيث تحصل عليها مصر قبل نهاية العام الجاري، وفق برنامج الحكومة الاقتصادي التنموي، وأولويات الشعب المصري”.

وأضافت الوزيرة أنه من المنتظر أن يتم “توقيع الاتفاق النهائي لبرنامج تنمية الصعيد الممول من البنك الدولي، بقيمة 500 مليون دولار خلال الفترة المقبلة”.

وتواجه مصر أزمة اقتصادية، وعجزًا كبيرًا في احتياطي النقد اﻷجنبي المتوافر. وقررت الحكومة المصرية مواجهة أزمتها باللجوء إلى اقتراض من المؤسسات الدولية.

فإلى جانب قرض البنك الدولي، توصلت مصر إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي أغسطس الماضي يقضي بمنح الصندوق قرض يبلغ قيمته 12 مليار دولار إلى مصر على ثلاث سنوات. ويشترط الصندوق توفير مصر 5-6 مليار دولار قبل أن تتمكن من الحصول على قرض الصندوق.

اعلان