Define your generation here. Generation What
تراجع ترتيب جامعتي القاهرة والأمريكية عالميًا على مقياس “QS”

أعلن مقياس Quacquarelli Symonds لترتيب الجامعات العالمي انخفاض ترتيب جامعتين من خمسة جامعات مصرية أتت ضمن 916 جامعة شملها المقياس لعام 2016-2017، حيث حلت الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المرتبة الـ 365، بدلًا من المرتبة 345 في العام الماضي، وتراجعت جامعة القاهرة من شريحة الـ 501-550 إلى شريحة 551-600، بينما ظلت جامعات عين شمس والإسكندرية في شريحة ما بعد الـ 700 منذ العام الماضي، وحلت جامعة الأزهر في الشريحة نفسها بعد انضمامها للتقييم هذا العام.

وأشار المقياس في بيان نشره، اليوم الثلاثاء، إلى أن جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر والإسكندرية قد انخفض ترتيبها بالنسبة لسمعتها الأكاديمية، بينما كانت الجامعة الوحيدة في مصر التي حسنت من سمعتها بين الأكاديميين في تصنيف هذا العام هي الجامعة الأمريكية بالقاهرة. فيما تحسن ترتيب جامعة الإسكندرية فقط من حيث السمعة التوظيفية.

وأظهر المقياس انخفاض ترتيب الجامعات المصرية الخمسة في ما يخص التأثير العالمي الذي أحدثه البحث العلمي الصادر منها لهذا العام أيضًا.

وقال رئيس قسم الأبحاث بمقياس QS، بين سوتر، لـ “مدى مصر” إن الجامعة الأمريكية بالقاهرة هي الجامعة الوحيدة في مصر التي ظهرت في التصنيف العالمي للجامعات في ما يخص عدد المرات التي يتم فيها الاستعانة بالأبحاث التي ينشرها أعضاء هيئة التدريس. واستدرك: “وبالتالي، لو إن مصر تريد حقًا المنافسة في مجال البحث العلمي بشكل أكثر فاعلية في المدى الطويل، فعليها أن تفكر بشكل منهجي في تمويل البحث العلمي، والبنية التحتية والاستراتيجيات التي يحتاجها ذلك”.

وأضاف أنه يتوجب على مصر أن تتوجه بشكل مكثف للشراكات الدولية في البحث العلمي، من خلال التركيز على المؤسسات الرائدة دوليًا في هذا المجال، في التخصصات التي يمكن أن تساهم فيها مصر بشكل مميز وفعال، مما يساعدها في تدعيم وضعها البحثي.

ورأى سوتر أنه قد يكون للأحداث السياسية التي مرت بها مصر تأثيرًا كبيرًا على سمعة الجامعات المصرية، والرغبة في الالتحاق بها على المستوى الدولي، ما يمثل تحديًا أمام مصر لجذب مثل هذه الشراكات الدولية.

موضحًا: “أرى أنه على مصر الاستثمار في هوية بحثية مميزة عن طريق التركيز على خمسة إلى عشرة مجالات بحثية محددة، والتي ممكن أن توفر مصر فيها بيئة بحثية مميزة إما بحكم الموقع الجغرافي، أو البيئة، أو تاريخيًا أو سياسيًا”.

وبدأ مقياس QS البريطاني أولى تصنيفاته في عام 2004، وتعتمد منهجية الترتيب فيه على عدة عوامل منها: السمعة الأكاديمية، ونسبة الطلاب لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وعدد مرات الاستعانة بالأبحاث التي ينشرها أعضاء هيئة التدريس في كل جامعة، والسمعة التوظيفية لكل جامعة، ونسبة الطلاب الوافدين من الخارج، بالإضافة إلى نسبة أعضاء هيئة التدريس الوافدين من الخارج أيضًا.

ولا ينشر مقياس QS ترتيبا محددا للجامعات التي تقع في الترتيب ما بعد الـ 400، حيث يتم نشرها في شرائح مجمعة فقط.

وشهد المقياس زيادة في أعداد الجامعات التي شملها التقييم من 800 جامعة في العام الماضي إلى 916 جامعة هذا العام، وتصدرت الترتيب عالميًا جامعة ماساتشوسيتش، تلتها جامعة ستانفورد ثم هارفارد. وهي المرة الأولى التي تتصدر فيها ثلاث جامعات أمريكية التصنيف، منذ أن بدأ المؤشر نشر الترتيب العالمي للجامعات، بعد أن تخطت جامعة ستانفورد الأمريكية جامعة كامبريدج البريطانية، وضمت الجامعات العشرين الأولى أحد عشر جامعة أمريكية، وخمسة جامعات بريطانية من بينها جامعتي كامبريدج وأكسفورد، وجامعتين سويسريتين، وجامعتين سنغافوريتين، فيما تحسن ترتيب العديد من الجامعات الروسية والصينية واليابانية، بالإضافة إلى جامعات من كوريا الجنوبية، بينما فقدت جامعات بريطانية وألمانية وإيطالية بعضًا من مكانتها العالمية.

أما إفريقيًا، فقد حلت الجامعة الأمريكية في الترتيب الثالث بالمقارنة بالجامعات الأفريقية السبعة عشر التي شملها التقييم، بينما حلت جامعة القاهرة في الترتيب السادس. وبالنسبة للشرق الأوسط، جاءت الجامعة الأمريكية في الترتيب الخامس و”القاهرة” في المركز الخامس عشر.

واحتلت جامعة القاهرة تصنيفًا مشابهًا في مقياس ويبوميتريكس الإسباني في مطلع هذا العام، حيث حلت في المرتبة الـ 587 عالميًا والثاني عربيًا، بينما جاءت جامعة الأسكندرية في الترتيب الـ 1242 عالميًا، وجامعة كفر الشيخ في الترتيب 1541، وتلتها جامعة عين شمس في الترتيب 1551.

من جانبه، قال “سوتر” إن مقدار الاستثمار في المؤسسات التعليمية يحدد من يتقدم في التقييم ومن يتأخر، وأضاف: “الجامعات التي تنتمي لدول توفر تمويلاً، إما من خلال الأوقاف أو من الخزانة العامة، تتقدم كثيرًا. على صعيد آخر، فإن دول الغرب الأوروبي التي تقلل من ميزانية البحث العلمي تخسر في التقييم العالمي مقارنة بنظرائها في الولايات المتحدة وآسيا”.

وأثار نصيب التعليم والبحث العلمي من ميزانية الدولة هذا العام جدلًا كبيرًا في مصر، خاصة حينما قدمت  وزارة المالية مؤخرًا مشروع الموازنة لمجلس النواب مشتملًا على حجم إنفاق أقل من الاستحقاقات الدستورية. ولجأت الحكومة لوسائل مختلفة لتلافي شبهة عدم الدستورية التي تشوب مشروع الموازنة بسبب عدم الوفاء بالتزاماتها الدستورية.

اعلان